رواية عناد الحب الحلقه الاولى والثانية
رواية عناد الحب الحلقه الاولى والثانية
تشرق شمس حكايتنا فى قصر اقل ما يقال عنه انه لأحد الملوك او لربما يُعد لرئيس الدولة نفسها
يفتح عيناه واول ما يقابله هو وجه ملاكه
جنونه
عشقه
طفلته وحبيبته
يعشق صباحه ويتفاءل بيومه بمجرد استيقاظه على وجهها بجواره
هو آدم حلمي الشناوي من يهابه الجميع ، الكبير قبل الصغير .. الرجل القاسي متبلد المشاعر او لنقُل معدوم المشاعر فهذا هو الوصف الامثل له
يرى الحياه كتحدي لابد من الفوز به ، لم يسعى لشئ إلا و ناله
هذه هى حياته خارج اسوار قصره اما بداخله فهو رجل اقل ما يقال عنه انه عاشق للنخاع يعشق ملاكه .. ان قيل أن لديه نقطة ضعف فستكون هي ملك عماد الدين عشقه منذ الطفولة ابنة صديق والده والتي اهتم بها حلمي الشناوي بعد وفاه صديق عمره عماد الدين
عامين من الزواج ، من الحب ، من العشق ، من الجنة .. هكذا يرى بطلنا حياته
فتحت عيناها بهدوء لتراه على هذا الوضع لتبتسم بحب قائلة
ملك ببحة: صباح الخير يا حبيبي
قالتها وهى تفتح عينيها بخمول مبتسمة تلك الابتسامة التى يعشقها
آدم باهتمام : صباح الخير يا قلبي ها بقيتي احسن ؟
قالها تعتليه نظرة قلق
ملك بتأفف : يوووه يا ادم .... مش هموت يعني من شوية مغص
اعتلى وجهه الفزع والهلع من فكرة فقده اياها لينهض من نومته مبتعداًعنها
آدم
نهضت هي الاخري لتميل نحوه تلمس ذقنه النابتة بأناملها
ملك بحب : حبيبي انت .... للدرجة دي خايف عليا ؟
تجاهلها ونهض من الفراش نحو الحمام يأخذ حمامه الصباحي .... فيخرج بعد فترة يلف جزؤه الاسفل بمنشفة ويتجهز لارتداء ملابسه
اتجهت اليه فى محاولة منها لإرضائه
ملك: لسة برضو زعلان منى ...... دومي حبيبي انا كنت بهزر مش اكتر
تجاهل يدها ليكمل ارتداء قميصه ببرود
آدم بجمود : ده مش هزار يا ملك و لو اعتبرته هزار فهو مش مضحك نهائي ..... اول و اخر مرة تحصل منك والا هتشوفى مني وش تانى عمرك ماشوفتيه
ملك بغنج : طالما ناديتنى ب ملك تبقى لسة زعلان مني ..... كده برضو تزعل من ملوكتك حبيبتك ... خلاص بقى اسفة و وعد مش هتتكرر تانى ..... لترتسم اخيراً ابتسامة على شفتيه تعلن مسامحته اياها مما شجعها على الحديث فتردف ..... يلا بقى خلينا نفطر الاكل جاهز ومستنيك ....
..... ومعلش بقى لو استنيت افطر هتأخر زيادة لازم امشي حالاً ... سلام يا حبي
ولم ينتظر ردها ورحل لعمله
فى مكان وبلد آخر يبعد مئات الاميال عن بطلنا نجد فتاه جالسة فى مقهى ما ترتشف مشروبها الصباحي .. تغمض عيناها استمتاعاً بمذاق القهوة التى تعشقها ... تشعر بنفسها منعزلة عن العالم .. تنعم بهدوء لم يقطعه
......... : حبيبي حبيبي حبيبي ... انت فين من امبارح قلقتنى عليك .. متصلتش بيا زي عوايدك .. هونت عليك ... طمنى انت كويس ؟؟؟ يوووه مبتردش ليه
......... بضحك : يابنتي اديني فرصة الاول عشان ارد ..... ايه رغي رغي رغي مش بتفصلي ابداً ... امبارح ياستى متصلتش بيكي بسبب انى كنت مشغول جداً بالمشروع اللي قولتلك عليه ... انتى عارفة انى انا اللي مسكته و ميعاد التسليم قرب .... معلش بقى يا اسيل
أسيل : خلاص يا سيدي سماح المرة دي ... معلش بقى قلقت عليك مش متعودة تغيب يوم من غير ما نتكلم ..... ومرضيتش اسأل عليك ماما و بابا عشان ميقلقوش .... المهم قولى اخبارك ايه ؟
قهقة خافتة شعرت بها تخرج من شقيقها لمحت فيها سخرية من حديثها عند ذكر والديهم .. تتفهم هى سببها ... ومن ثم سمعته يجيبها بهدوء
........... : بخير و الحمد لله ... انتى اخبارك ايه و اخبار الشغل .... كله تمام مش كده؟
كادت ان تجيبه عندما لمحت صديقتها تدلف الى المطعم متجهة نحوها لتدرك للتو انها تأخرت و كعادتها عن العمل
أسيل بسرعة : ايوة ايوة كله تمام ... ايمن معلش لازم اقفل دلوقتى عشان اتأخرت ... هكلمك بعدين اتفقنا
أيمن : اتفقنا ..... خلى بالك من نفسك.. سلام
أسيل :
يخطو بكل ثقة متفادياً نظرات الاعجاب اليومية من حوله بل متأففاً منها .... ليصل الى مكتبه فيجد سكرتيرته كاميليا ترحب به برسمية فيكمل طريقه متجاهلاً اياها بعد ان يطلب منها قهوته الصباحية
و اثناء انشغاله ببعض الملفات يغزو مكتبه صديقه الصدوق بمزاحه المعهود
...... : يا اخى ارحم نفسك شوية و كفاية شغل .... طبعاً بدأت يومك من غير ما تاكل لقمة ولا حتى تشرب قهوتك .... نفسي اعرف شايف ايه فى الشغل ممتع للدرجة دي
آدم : قهوتى طلبتها من تلات دقايق .. مش ذنبي بقى ان الاخت كاميليا مش شايفة شغلها كويس و بعدين بتتكلم كأنك مش مدمن شغل انت كمان
يهز ايمن رأسه بعدم رضا
أيمن : تلات دقايق و بتقول مش شايفة شغلها ياعيني ده ميكفيش تعمل القهوة فيها ... وبعدين مدمن شغل اه لكن مش ع حساب صحتي ... ثم تنهد بقوة ليردف .... نهايته .. مفيش فايدة فيك على العموم انا جيت ابلغك انى خلصت المشروع ابقى بلغ شركة الاسيوطي بقى
اومأ برضى تام ليردف بعدها
آدم : ممتاز ... والاخ معتز شرف ولا مجاش زي عادته ....... ايه مش عايز يشرفنا بطلته البهية
أيمن بتأفف : معرفتش اوصله النهاردة برضو ... على العموم انا هعدي عليه فى شقته .... جاي ولا لا؟
هز آدم رأسه نافياً .. ليومأ له الاخر منصرفاً الى مكتبه
نعود الى بطلتنا أسيل لنراها