فرح أخت جوزي

لمحة نيوز

فرح أخت جوزي 

سافرت عشان احضر فرح اخت زوجي
سافرت 18 ساعة عشان فرح أخت جوزي… ولما وصلت القاعة، حمايا وقفني عند الباب وقال: “العيلة بس… إنتِ مش معزومة.” خرجت مكسورة. وبعد يومين جوزي اتصل وقال: “الحساب 41 ألف دولار… هتدفعيهم إزاي؟” ابتسمت وقلتله جملة… خلّته يتجمد مكانه.

الموبايل رن الساعة 6:14 الصبح بعنف لدرجة إني افتكرت حد مات.

“مايا!” جوزي “جاسر” صرخ أول ما رديت، قبل حتى ما ألحق أقول ألو.
“القاعة طالبة واحد وأربعين ألف دولار! هتدفعيهم إزاي؟”

قعدت على السرير في أوضة الفندق، ولسه لابسة نفس الفستان الأسود اللي نمت وأنا بعيط بيه من ليلتين. الشنطة مفتوحة على الأرض، وطيران رجوعي للقاهرة بعد 3 ساعات. إيديا كانت بتترعش… بس مش من الخوف.

ضحكت.

مش عشان الموضوع يضحك.

لكن عشان بعد 18 ساعة سفر وطيران وتأخير وترانزيت

عشان أوصل فرح أخته “بسمة” في الساحل… وبعد ما دفعت من جيبي تمن الفندق والفستان وتذكرة اللحظة الأخيرة…

أول ما دخلت قاعة “روز هاوس” وأنا ماسكة الهدية، أبوه “الحاج فؤاد” حط إيده على صدري ووقفني عند الباب.

“العيلة بس.”

قالها بصوت عالي يخلي الموظفين والناس يسمعوا.

“إنتِ مش معزومة.”

بصيت من وراه على جاسر.

جوزي.

كان واقف جنب باب القاعة ببدلته الكحلي… وشه شاحب، متجمد، وساكت.

“جاسر؟” همست باسمه.

ما اتحركش.

ما دافعش عني.

حتى ما بصليش في عيني.

فمشيت.

من غير خناقة.

من غير صريخ.

بس المشية البطيئة المذلة وسط الرخام والناس اللي عاملة نفسها مش باصة.

ودلوقتي… بعد يومين… بيتصل بيا عشان الفلوس.

“إنتِ بتضحكي؟!” جاسر قالها بعصبية.
“يا مايا الموضوع خطير! بابا بيقول إن باقي الحساب كان المفروض يتحط على كارتك! بسمة

منهارة، والقاعة رافضة تسلّم الورق النهائي قبل الدفع!”

فضلت باصة للسقف.

“كارتي أنا؟”

“إنتِ وافقتي تساعدي!” قال بسرعة.
“ما تلفيش الكلام.”

“أنا وافقت أساعد في التحضيرات… مش أترمي برا الفرح زي كلبة شوارع وأتحاسب كأني الممولة الرسمية.”

صوته اتغير.

وفجأة موبايلي عمل إشعار.

رسالة من البنك.

“تم رفض محاولة سحب بمبلغ 41,208.73 دولار من بطاقتك.”

وقبل ما أتكلم، جت رسالة تانية من رقم غريب.

“مدام مايا، مع حضرتك كارلا مديرة القاعة. من فضلك أكدي إذا كان التوقيع الموجود على تصريح الدفع باسمك يخصك فعلًا.”

بقيت ناشفة.

جاسر همس:
“وصلك إيه؟”

فتحت المرفق.

وفي آخر العقد…

كان اسمي.

بتوقيع معوج وقبيح… عمري ما كتبته.

وتحته مباشرة كشاهد…

توقيع جاسر.

ساعتها بس فهمت.

فهمت ليه وقف ساكت وهو شايفني بتتهان قدام الناس كلها.

لأنهم من البداية…

ماكانوش عايزيني زوجة.

كانوا عايزيني فيزا.


رجعت مايا للقاهرة في نفس اليوم، لكن الرجوع المرة دي ماكانش رجوع بيت كان رجوع لمرحلة جديدة في حياتها، مرحلة كل حاجة فيها اتكسرت جواها بس برّه شكلها ثابت وهادئ بشكل مخيف، طول الطريق وهي قاعدة في الطيارة بصّة قدامها كأنها مش شايفة الكراسي ولا الركاب ولا حتى المضيفة اللي سألتها لو محتاجة حاجة، كانت بس بتفتكر لحظة الوقفة قدام باب القاعة، صوت أبو جاسر وهو بيقول العيلة بس ووش جوزها اللي ما اتحركش، اللحظة دي كانت أوضح من أي حاجة تانية في حياتها، أوضح حتى من يوم جوازها نفسه، أول ما وصلت بيتها في القاهرة ما دخلتش أوضتها، قعدت في الصالة وبصت حوالين الشقة اللي كانت هي اللي مفرشاها قطعة قطعة، كل حاجة فيها كانت بتقول إنها بيت زوجية بس دلوقتي بقت بتقول فخ متصمم

كويس، فتحت اللابتوب وبدأت تدور على كل ورق ليه علاقة بأي تعامل مالي بينهم، تحويلات، إيصالات،

تم نسخ الرابط