رواية سجينتي الفصل الثاني بقلم الكاتبه ريهام سامي حصريه وجديده
رواية سجينتي الفصل الثاني بقلم الكاتبه ريهام سامي حصريه وجديده
هوس لأول نظرة
وقف فهد أمام باب سيارته للحظات، عينيه ما زالت معلقة على نافذة الحضانة على مكان وقوفها بالتحديد.
شيء بداخله كان مضطرب بشكل غريب، وكأن تلك الفتاة الهادئة قلبت نظام حياته كله بمجرد صوت مجرد نظرة.
أخرج هاتفه وهو يضغط على أسنانه بضيق.
هو لا يفكر بفتاة لا يلتفت لواحدة أصلًا.
إذًا لماذا يشعر بالغضب لمجرد رؤية الخوف في عينيها؟
رن الهاتف سريعًا.
_ أيوه يا باشا.
فهد ببرود
عرفت حاجة؟
_ اسمها حبيبة سامح، 25 سنة، دكتورة امتياز، عايشة مع خالتها بعد وفاة أهلها وابن عمها اسمه سيف، معروف عنه البلطجة وشوية السوابق.
اشتدت قبضة فهد على الهاتف.
فهد بصوت منخفض مخيف
سوابق إيه؟
_ كان بيضايقها دايمًا، وهي رافضة تتجوزه بس أهلها زمان كانوا
أغلق فهد الهاتف دون كلمة أخرى.
ثم رفع عينيه للحضانة مجددًا وهمس بابتسامة باردة
شكلك هتتعبيني يا ميس حبيبة
في الداخل
كانت حبيبة تجلس بصمت داخل الفصل، تحاول تهدئة أنفاسها بينما ملك تجلس بجانبها تمسك يدها الصغيرة.
ملك ببراءة
انتي خايفة من سيف عشان وحش؟
ابتسمت حبيبة بحزن وهي تربت على شعرها.
شوية يا لوكة.
ملك بثقة طفولية
طب متخافيش أبيه فهد يضربه.
تجمدت حبيبة للحظة.
مجرد ذكر اسمه جعل قلبها ينبض بتوتر غريب.
ذلك الرجل
عيناه لم تكونا عاديتين أبدًا.
كان ينظر لها وكأنه يرى شيئًا يخصه بالفعل.
هزت رأسها سريعًا تطرد أفكارها.
استغفر الله العظيم أنا مالي!
في المساء
كان قصر السيوفي هادئًا بشكل مرعب كعادته.
الخدم يتحركون بحذر، الجميع يخشى غضب فهد حتى وإن كان صامتًا.
دخل فهد مكتبه بخطوات بطيئة،
في الجامعة
في المستشفى
حتى صورة قديمة لها بالحجاب الأبيض وهي تضحك بعفوية.
لأول مرة يبتسم فهد الحقيقي.
دخل كمال دون استئذان كعادته.
كمال بصدمة مصطنعة
يا نهار إسود مين دي اللي خلت سي فهد السيوفي يبتسم؟!
أغلق فهد الهاتف فورًا ببرود.
عايز إيه؟
كمال جلس أمامه يضحك
لا لا لا الموضوع خطير. ده انت مخبي التليفون كمان! حبيت يا ابن خالتي؟
فهد بحدة
اطلع برا يا كمال.
كمال رفع يديه باستسلام.
خلاص يعم بس متنساش تعزمني في الفرح.
وقبل أن يخرج توقف فجأة وهو يقول بجدية
فهد بلاش تتعلق ببنت بسيطة لو ناوي تدخلها سيبها.
ساد الصمت للحظات.
ثم رفع فهد عينيه ببرود مخيف
وأنا قولتلك إني هسيبها؟
شعر كمال بقشعريرة تسري بجسده.
هو يعرف هذه النظرة جيدًا
فهد السيوفي
في اليوم التالي
كانت حبيبة تخرج من المستشفى مرهقة بعد نوبت عمل طويلة.
الساعة تجاوزت التاسعة مساءً والشارع شبه فارغ.
سارت بخطوات سريعة وهي تضم حقيبتها بخوف، لكن فجأة توقفت سيارة سوداء فخمة بجانبها.
اتسعت عيناها بقلق.
ثم نزل الزجاج ببطء ليظهر وجه فهد الهادئ.
فهد وهو ينظر أمامه
اركبي.
تراجعت حبيبة خطوة للخلف.
لا شكرًا.
فهد أخيرًا التفت لها بعينيه الحادتين.
الساعة داخلة على عشرة والشارع مش أمان.
حبيبة بتوتر
هعرف أروح لوحدي.
فهد بهدوء مرعب
وأنا مقولتش رأيك مهم. اركبي.
شعرت حبيبة بقلبها يرتجف.
خوف وتوتر وشيء آخر لم تفهمه.
لكن قبل أن تتحدث
ظهر سيف فجأة من آخر الشارع وهو يصرخ باسمها بغضب
حبيبة!!!
تجمد الدم بعروقها.
أما فهد
فابتسم ببطء.
ابتسامة جعلت سيف نفسه يتوقف مكانه دون فهم
وفهد يقول بصوت منخفض مخيف
أخيرًا قابلناك يا سيف .
يتبع