رواية سجينتي الفصل الثالث بقلم الكاتبه ريهام سامي حصريه وجديده
رواية سجينتي الفصل الثالث بقلم الكاتبه ريهام سامي حصريه وجديده
وقف سيف في منتصف الشارع يلهث بغضب، عيناه تتنقل بين حبيبة الواقفة بخوف… وبين فهد الجالس داخل السيارة وكأنه يملك المكان بمن فيه.
وقف سيف في منتصف الشارع يلهث بغضب، عيناه تتنقل بين حبيبة الواقفة بخوف… وبين فهد الجالس داخل السيارة وكأنه يملك المكان بمن فيه.
سيف بعصبية:
ـ انتي واقفة مع مين يا حبيبة؟!
ابتلعت حبيبة ريقها بتوتر.
ـ م… مفيش.
لكن فهد قاطعها بهدوء مستفز وهو يفتح باب السيارة وينزل ببطء.
للحظة… شعر سيف أن الهواء اختفى.
هيبة ذلك الرجل وحدها كانت كفيلة بإرباك أي شخص.
بدلته السوداء… ساعته الفخمة… نظرته الباردة التي تخترق من أمامه وكأن البشر أقل منه.
فهد وقف أمام حبيبة مباشرة ثم قال دون أن ينظر لسيف:
ـ اركبي العربية يا حبيبة.
اتسعت عيناها بصدمة.
أول مرة ينطق اسمها بهذه الطريقة… وكأنه معتاد عليه.
سيف بغضب:
ـ وانت مين أصلًا؟!
رفع فهد عينيه إليه أخيرًا… نظرة واحدة فقط جعلت سيف يتراجع نصف
فهد ببرود:
ـ وانت مالك؟
سيف بعصبية حاول يخفي خوفه:
ـ ماليا؟! دي تبقى بنت عمي وخطيبتي.
في ثانية…
تبدلت ملامح فهد بالكامل.
هدوءه اختفى.
وحل مكانه شيء أخطر بكثير.
نظر لحبيبة التي شحب وجهها فور سماع كلمة "خطيبتي".
ثم عاد ببصره لسيف وقال بنبرة منخفضة مرعبة:
ـ وهي قالت إنها موافقة عليك؟
سيف ارتبك للحظة.
ـ دي… دي حاجة متخصكش.
فهد اقترب منه خطوة بطيئة.
ـ لا تخصني.
سيف حاول الثبات:
ـ وانت من إمتى بتدخل في اللي ملكش فيه؟
ابتسم فهد أخيرًا… ابتسامة باردة أخافت حبيبة نفسها.
ثم فجأة أمسك سيف من ياقة قميصه بقوة هائلة جعلته يختنق.
شهقت حبيبة بفزع.
ـ فهد!
تجمد للحظة فور سماعه اسمه منها…
وكأن صوتها وحده قادر يهدئ الوحش داخله.
لكن عينيه بقيتا مثبتتين على سيف وهو يهمس له:
ـ اسمعني كويس… لو شوفت دمعة واحدة منها بسببك تاني، ساعتها محدش هيعرف يلاقيك.
ارتعش سيف رغمًا عنه.
هذا الرجل لا يمزح أبدًا.
دفعه فهد بعيدًا باحتقار ثم فتح باب السيارة لحبيبة بهدوء وكأن شيئًا
ـ اركبي.
وقفت حبيبة مترددة، قلبها ينبض بعنف.
هي خائفة منه… لكن لأول مرة في حياتها تشعر أن هناك من يحميها.
نظرت لسيف الذي كان يشتعل غضبًا وعجزًا… ثم ركبت السيارة بصمت.
أغلق فهد الباب بنفسه، واستدار ناحية سيف مرة أخيرة.
فهد ببرود قاتل:
ـ خلي بالك من نفسك.
ثم تحرك بالسيارة تاركًا سيف يكاد ينفجر من القهر.
━━━━━━━━━━━━━━━
داخل السيارة…
الصمت كان خانقًا.
حبيبة تجلس متوترة تضم حقيبتها لصدرها، بينما فهد يقود بهدوء وعينيه على الطريق.
لكن الحقيقة؟
كل تركيزه كان معها.
مع ارتجافة أصابعها… مع خوفها الواضح… مع رائحتها الهادئة التي ملأت السيارة.
فهد فجأة:
ـ بتخافي مني؟
ارتبكت حبيبة من السؤال المباشر.
ـ هه؟
فهد كرر بهدوء:
ـ سألتك… بتخافي مني؟
خفضت عينيها هامسة:
ـ شوية.
ابتسم بخفة.
ـ كويس.
نظرت له بصدمة.
أما هو فأكمل دون أن يلتفت لها:
ـ اللي ميخافش مني يتعبني.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.
هذا الرجل غريب… مخيف… لكنها لا تستطيع إنكار شعورها بالأمان بجانبه.
توقف
حبيبة باستغراب:
ـ وقفنا ليه؟
فهد وهو يترجل من السيارة:
ـ عشان انتي جعانة.
ـ مين قال؟!
نظر لها بثقة أربكتها.
ـ وشك.
بعد دقائق عاد يحمل أكياسًا كثيرة ووضعها بحضنها دون نقاش.
حبيبة بتوتر:
ـ بس أنا…
فهد قاطعها:
ـ متقوليش لا كتير.
ثم أكمل بنبرة أخفض:
ـ مش بحبها.
ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تشيح بعينيها عنه.
━━━━━━━━━━━━━━━
في قصر السيوفي…
كان كمال يأكل فشار أمام التلفاز عندما دخل فهد.
كمال بضحك:
ـ يا أهلااا بالعاشق الولهان.
رماه فهد بنظرة باردة وهو يصعد الدرج.
لكن كمال توقف فجأة عندما لمح ابتسامة خفيفة على وجهه.
تجمد مكانه بصدمة.
ـ لا لا لا… أنا لازم أعرف مين البنت دي. ده فهد السيوفي ابتسم يا جماعة!
━━━━━━━━━━━━━━━
أما في غرفة حبيبة…
كانت تجلس على سريرها تنظر للأكياس أمامها بشرود.
ثم فتحت إحداها لتجد بداخلها قطعة شوكولاتة صغيرة ومعها ورقة بخط رجولي أنيق:
"متخافيش… طول ما أنا موجود."
ارتجف قلبها بعنف.
وفي نفس اللحظة…
وصلها إشعار على هاتفها
"تصبحي على خير يا ميس حبيبة."
شهقت وهي تحدق في الشاشة بصدمة.
كيف حصل على رقمها…؟!
يتبع