رواية سجينتي الفصل الرابع بقلم الكاتبه ريهام سامي حصريه وجديده
رواية سجينتي الفصل الرابع بقلم الكاتبه ريهام سامي حصريه وجديده
جلست حبيبة على سريرها تحدق في الهاتف بصدمة، وقلبها ينبض بعنف وكأنها ارتكبت جريمة.
كيف حصل على رقمها؟!
أعادت قراءة الرسالة للمرة العاشرة:
"تصبحي على خير يا ميس حبيبة."
حتى طريقته في الكتابة كانت هادئة… لكن مرعبة.
وكأنه يخبرها أنه قادر يصل لها مهما حاولت تبتعد.
عضت شفتها بتوتر ثم أغلقت الهاتف سريعًا وهي تتمتم:
ـ يا رب استر…
لكن الهاتف أضاء مرة أخرى.
"ومتقفليش الموبايل… مش بحب أتجاهل."
شهقت بفزع وهي تنظر حولها كأن فهد يراها بالفعل.
━━━━━━━━━━━━━━━
في قصر السيوفي…
كان فهد جالسًا في مكتبه الفخم، أمامه ملفات كثيرة تخص شركاته والمستشفى الخاصة به، لكن تركيزه بالكامل كان على شاشة هاتفه.
على صورة حبيبة.
دخل كمال بدون استئذان كعادته وهو يأكل تفاحة.
كمال بفضول:
ـ يا جدع انت بقيت creepy والله… مين يقعد يبص لصورة بنت كدا؟
فهد ببرود دون أن يرفع عينيه:
ـ عايز حاجة؟
كمال جلس أمامه وهو يضحك.
ـ آه… عايز أعرف مين اللي قدرت تخلي فهد السيوفي يرد على الرسايل في أقل من دقيقة.
رفع فهد نظره ببطء.
كمال رفع يديه بسرعة:
ـ خلاص خلاص بهزر…
ساد الصمت للحظات.
ثم قال فهد بهدوء جعل كمال يتوتر:
ـ هتبقى ليا.
اختفت ابتسامة كمال فورًا.
ـ فهد…
فهد أكمل وعينيه باردة:
ـ ومش هسمح لحد يقرب منها.
كمال تنهد وهو يسند ظهره للكرسي.
ـ انت متعرفهاش أصلًا.
فهد ابتسم ابتسامة خفيفة مرعبة:
ـ وأنا لما بعوز أعرف حد… بعرف عنه كل حاجة.
━━━━━━━━━━━━━━━
في صباح اليوم التالي…
كانت حبيبة تخرج من منزلها وهي تحاول تجاهل التوتر المسيطر عليها منذ الأمس.
لكنها توقفت فجأة بصدمة…
سيارة سوداء فاخرة تقف أمام البيت.
وفهد يستند عليها بكل هدوء وكأنه ينتظر منذ ساعات.
شحب وجهها فورًا.
اقتربت منه بتوتر:
ـ حضرتك… بتعمل اي هنا؟!
اعتدل في وقفته ثم خلع نظارته السوداء ببطء.
يا الله…
حتى ملامحه الصباحية كانت مخيفة.
فهد بهدوء:
ـ هوصلك الشغل.
حبيبة بسرعة:
ـ لا شكرًا.
فهد:
ـ اركبي.
ـ بس—
ـ حبيبة.
تجمدت مكانها.
هذه أول مرة ينطق اسمها بذلك العمق… وكأنه اعتاد عليه منذ سنوات.
اقترب منها خطوة وهو يهمس:
ـ متخلنيش أكرر كلامي.
ارتبكت بشدة وهي تنظر يمينًا ويسارًا بخوف من الجيران.
ثم ركبت السيارة بسرعة فقط لتنهي هذا الموقف.
ابتسم فهد بانتصار صغير قبل أن
━━━━━━━━━━━━━━━
داخل السيارة…
كانت حبيبة تحاول التظاهر بالنظر للطريق بينما قلبها يصرخ.
أما فهد فكان يراقبها بطرف عينه بهدوء.
فجأة مد يده نحوها.
انتفضت بخضة.
لكنه فقط أمسك حزام الأمان وربطه لها بنفسه.
توقفت أنفاسها عندما اقترب وجهه منها لهذه الدرجة.
رائحته… هدوءه… نظراته المركزة عليها…
فهد بصوت منخفض:
ـ انتي بتترعشي ليه؟
همست بتوتر:
ـ م… مفيش.
رفع حاجبه وهو يعود لمكانه.
ـ كدابة.
━━━━━━━━━━━━━━━
في المستشفى…
ترجلت حبيبة بسرعة من السيارة وكأنها تهرب من إعصار.
لكنها توقفت عندما سمعت همسات الممرضات حولها.
ـ مين ده؟
ـ يا نهار أبيض ده فهد السيوفي!
ـ معقول بنفسه جه يوصلها؟!
شعرت حبيبة بالإحراج الشديد وهي تسرع للداخل، بينما فهد كان يراقبها مبتسمًا بخفة.
وقبل أن تدخل…
ناداها فجأة.
استدارت له بتوتر.
فهد:
ـ حبيبة.
ـ نعم؟
ـ هستناكي بعد الشيفت.
اتسعت عيناها.
ـ ايه؟! لا حضرتك—
لكنه كان قد أغلق نافذة السيارة وتحرك بالفعل.
وقفت مكانها مصدومة وهي تهمس لنفسها:
ـ ده مش طبيعي…
━━━━━━━━━━━━━━━
بعد عدة ساعات…
كانت حبيبة تخرج من غرفة العمليات مرهقة، لكن الصدمة ضربتها عندما
تراجعت بخوف فورًا.
سيف اقترب منها بعنف:
ـ مين الزفت اللي كان معاكي الصبح؟!
ـ ملكش دعوة.
أمسك ذراعها بقوة:
ـ بقيتي تردي عليا كدا؟!
تأوهت بألم وهي تحاول إبعاده.
ـ سيب إيدي!
لكن فجأة…
قبضة قوية جذبت سيف بعيدًا عنها بعنف.
وفي ثانية كان سيف ملقى على الأرض بعد لكمة عنيفة جعلت الدم يخرج من فمه.
شهقت حبيبة بفزع وهي ترفع عينيها…
لتجده.
فهد.
لكن ليس فهد الهادئ البارد الذي رأته دائمًا.
هذا كان شخصًا آخر تمامًا.
عيناه سوداء من الغضب… فكه مشدود… وهيبته مرعبة لدرجة جعلت كل من بالممر يتجمد مكانه.
اقترب من سيف ببطء قاتل.
سيف حاول الوقوف برعب:
ـ انت مجنون؟!
لكن فهد أمسكه من عنقه وضغط بقوة وهو يهمس بجانب أذنه:
ـ أنا حذرتك قبل كدا.
حبيبة بدموع وخوف:
ـ فهد… خلاص!
توقف للحظة عندما سمع صوتها المرتجف.
التفت لها…
وفور رؤيته دموعها هدأت ملامحه تدريجيًا.
ترك سيف يسقط أرضًا ثم خلع جاكيته ووضعه على كتفيها برفق غريب لا يشبهه.
فهد بهدوء:
ـ تعالي.
حبيبة كانت ترتجف بالكامل.
لكنها تحركت خلفه دون اعتراض…
بينما الجميع ينظر لهم بصدمة.
أما سيف فكان يصرخ بغضب وهو يبصق الدم:
ـ
توقف فهد دون أن يلتفت له.
ثم قال بجملة جعلت الرعب يتسلل لقلوب الجميع:
ـ لا… انت اللي متعرفش أنا مين.
بقلم Rahma Sami