الفصل الثالث رواية كارمن الكاتبة ملك إبراهيم

لمحة نيوز

الفصل_الثالث
رواية_كارمن
الكاتبة_ملك_إبراهيم
الظابط اللي انقذكم وقبض على الخاطفين امبارح.
تحمست كارمن كثيراً وتحدثت بسعادة
بجد!
أومأت الممرضه برأسها بالايجاب واضافة
انا رايحه ادخله الفطار دلوقتي.. ايه رأيك تيجي معايا واعرفك عليه؟
تحمست كارمن اكثر واجابة بثقة
اه طبعا ياريت.
ابتسمت الممرضه واخذتها معها الي الغرفة المجاورة، وقفت الممرضة وطرقت على الباب بهدوء، استمعت إلى صوته يسمح لها بالدخول، دخلت الممرضة ووقفت كارمن تنتظر امام الباب، كانت تشعر بالتوتر الشديد المختلط بالحماس لرؤية هذا الضابط الذي انقذ حياتها هي وصديقاتها. دلفت الممرضه الغرفة وهي تبتسم وتحدثت اليه بهدوء
حمدلله على سلامة حضرتك.
ابتسم لها بهدوء وهو يعتدل فوق الفراش ويستند بظهره فوق الوسادة
شكراً.
وقفت قليلا تفكر بحيرة ثم تحدثت اليه بتوتر
في ضيفه حابه تشوف حضرتك.. تسمح لها تدخل؟
استغرب رشيد وعقد ما بين حاجبيه وسأل بفضول
ضيفه مين؟
اجابته الممرضه وهي تضغط علي يديها بتوتر خوفً من ان يرفض مقابلة كارمن وتتسبب في احراجها
كانت في الاتوبيس اللي كان مخطوف ولما عرفت ان حضرتك هنا حبت تيجي تشكرك بنفسها.
ابتسم وتحدث بهدوء
طبعا خليها تتفضل.
ابتسمت الممرضة بسعادة وتحدثت بحماس
تعالي يا كارمن ادخلي.
دلفت كارمن بحماس مختلط بالتوتر، ثم توقفت فجأة

بصدمة عندما رأته هو نفس الضابط الذي حملها من الباص الي سيارة الاسعاف.
خفق قلبه بقوة عند رؤيته لها، اعتدل سريعًا في جلسته وهو يحدق بها بقوة.
تابعت الممرضه ما يحدث وابتسمت وتحدثت الي كارمن بمرح
تعالي يا كارمن اتفضلي!
تقدمت كارمن واقتربت منهما بخطوات مرتبكة، ابتسم لها وتحدث معها بهدوء
اهلا يا كارمن.
خفق قلبها بقوة وخفضت وجهها بخجل وتحدثت برقه
حمدلله على السلامة.. انا جيت اشكر حضرتك.
صوتها الناعم الرقيق اخترق قلبه وجعله يريد الاستماع الي صوتها مرة أخرى، ابتسم لها وتحدث بهدوء
تشكريني على ايه انا عملت شغلي.
تحمست كارمن قليلاً وتحدثت اليه بفضول
هو انت فعلا قبضت على اللي كانوا خطفينا؟
أومأ برأسه بالايجاب وهو يتابع حماسها الطفولي بأعجاب شديد، ابتسمت بحماس واضافة
هو ينفع تحكيلي قبضت عليهم ازاي؟!
نظر الي الممرضه وابتسم
اه طبعاً ينفع.
ثم اضاف بنبرة مرحة
بس بشرط.. انتي كمان تحكيلي كل اللي حصل معاكم من اول ما المجرمين دول وقفوا الباص على الطريق.
قفزت بسعادة بقدميها وتحدثت بحماس
تمام وانا موافقه.
ابتسمت الممرضة وتحدثت وهي في طريقها الي خارج الغرفة
وانا هروح اشوف باقي المرضى.. عن اذنكم.
خرجت الممرضه واغلقت الباب خلفها، ركضت كارمن الي النافذه وقامت بفتحها وتحدثت بحماس
ممكن نسمح للهوى يدخل غرفتك؟
فتحت النافذة
ووقفت امامها، انتشر ضوء الشمس بالغرفة والهواء المنعش دخل يتطاير مع خصلات شعرها الناعم الطويل. خفق قلبه بقوة وهو يتأملها بجمالها الرائع وعفويتها المميزة. استنشقت الهواء الطبيعي براحة ثم التفتت تنظر اليه وتحدثت بحماس
يلا احكيلي بقى؟!
ابتسم وهو يتأملها ولا يستطيع ابعاد عيناه عنها، بدأ يحكي لها كيف وضع جهاز التتبع بثياب المجرم وكيف ذهب هو وقوة من الشرطة الي المكان الذي اختبئ به المجرمين. اقتربت منه وهي تستمع اليه بحماس، جلست أمامه فوق الفراش وهي تستمع بكل تركيز، كان يحكي لها ويتابع ردود افعالها وهي تستمع اليه وكأنها كانت معهم، كانت تعلق على كل كلمه يقولها وتسأل عن كل شئ بحماس، كان الحديث ممتع بينهما حتى انتهى وجاء الدور عليها ان تخبره ما حدث معها، أخبرته كيف كانت تستعد لهذه الرحلة وقضاء العطله الصيفيه بصحبة صديقاتها، كانت تحكي بحماس وتخبره كل شئ بطريقه عفوية ممتعه. كان يستمع اليها دون ملل. لم يشعر كم من الوقت قد مضى وهما يتحدثان.
بعد اكثر من ساعتين. 
فتح باب الغرفة فجأة ودخل صديقه المقرب النقيب خالد. استغرب خالد من وجود فتاة مع رشيد بالغرفة وكان يبدوا عليهما الاستمتاع بالحديث معًا.
خجلت كارمن ووقفت بتوتر لا تعلم كم من الوقت مضى وهي بغرفته. رمق رشيد صديقه بغيظ. تحدث خالد بتوتر
انا اسف مكنتش
اعرف ان في حد معاك!
تحركت كارمن لكي تذهب من الغرفة وتحدثت بارتباك
انا همشي انا عن اذنكم.
ذهبت سريعًا بخجل وخرجت من الغرفة، اقترب خالد من رشيد وهو ينظر اليه بدهشة وسأله بفضول
مين دي؟!
اجاب عليه رشيد بغيظ
ملكش دعوه!
حدق به خالد بفضول ثم أومأ برأسه بتفهم وتحدث
ااه.. بقى هي الحكاية كده.. طب كنت قول عشان ابقى مطمن عليك واعرف انك مش لوحدك هنا!
فتح باب الغرفة مرة أخرى ودخلت والدة رشيد وهي تبكي وخلفها شقيقته وجده اللواء المتقاعد نور الدين الجبالي. غمز خالد بطرف عينيه الي رشيد وهمس اليه بمرح
المفروض تشكرني اني جيت قبلهم وانقذتك.
رمقه رشيد بغيظ ورحب بجده ووالدته وشقيقته.
صباح اليوم التالي.
استيقظ رشيد باكرًا وجلس بداخل غرفته ينتظر قدومها اليه مرة اخري، طال انتظاره حتى اتت اليه الممرضه وهي تحمل وجبة الإفطار.
تحمحم بهدوء وسألها باهتمام لم يستطيع اخفاءه
فين كارمن مشوفتهاش النهاردة.. هي خرجت من المستشفى ولا ايه؟
ابتسمت الممرضه وظهر على وجهها معالم الحزن واجابت عليه بأسف
كارمن مش هتقدر تخرج من المستشفى دلوقتي!
شعر بالقلق عليها وسأل باهتمام
ليه؟!
اجابت عليه الممرضه بحزن
لان والدتها مسافرة واتواصلت مع إدارة المستشفى وطلبت منهم ميخرجوش كارمن قبل ما هي ترجع من السفر وتيجي تاخدها بنفسها!
حدق بالممرضه بصدمة وتحدث
بزهول
معقول والدتها مش قادرة ترجع من السفر مخصوص عشان تطمن على بنتها!
اجابت
تم نسخ الرابط