الفصل الاول (الباحث عن عشقك) أنا الباحث عن عشقك بلا ملل بقلم سولييه نصار

لمحة نيوز

الفصل الاول (الباحث عن عشقك)
أنا الباحث عن عشقك بلا ملل بقلم سولييه نصار
......
كان يزرر قميصه بينما عينيه تنسل إليها بين الحين والآخر ليجدها نائمة خصلاتها تُغطي عينيها ...هي جميلة لطالما بدت هكذا ولكن منذ أن أحبها شعر وكأنها المرأة الأجمل على الإطلاق ...كانت نعمة أنها غفرت له كلياً وعادت إليها بكاملها ولكن ...هناك شئ منقوص ...شئ يخنقه ...حبها له لم يعد كسابق عهده ..هي عادت ...سمحت له بلمسها...تتعافى بسُرعة مُذهلة ولكن حبها له قل ...ليس كعهد.حبها السابق ...وليس كحبه هو. الآن ...هو الآن يحبها أكثر مما تحبه هي بكثير  !
اقترب منها وهو يجلس على الفراش ...قبل رأسها بلطف شديد لتفتح هي عينيها وتبتسم :
-صباح الخير يا حبيبي ...
-صباح النور ...
لمس خصلاتها الزرقاء وابتسم بسبب هوسها الكبير في صبغ شعرها بألوان غريبة كل فترة ...فها هي صبغت خصلات من شعرها باللون الأزرق وبشكل مُدهش كان يليق بها للغاية ....
-مش هتروحي البيوتي

سنتر النهاردة ولا ايه ؟!
-هروح بس شوية كده أطمن البنات عاملين ايه ...
-تمام ..
قالها وهو يقبل رأسها ويقول:
-سلام يا حبيبي ...بحبك ...
أغمضت عينيها لكي تنام وقالت ؛
-سلام يا روحي ...
-ماريانا ...ماريانا 
قالها وهو يهز جسدها لتفتح عينيها بحيرة وتقول بنعاس :
-نعم يا حبيبي خير ...
-بتحبيني يا ماريانا ...قولي انك بتحبيني ...
قالها بلهفة تخفي رعبه...فمن يكون جورج دون حب ماريانا ....
ابتسمت بحب وقالت:
-طبعاً بحبك يا روحي ....
ثم أغمضت عينيها مرة تاني لتنام فهزها مرة آخرى وقال :
-بتحبيني قد ما أنا بحبك يا ماريانا ...صحيح ...بتحبيني زي الاول. ..
عبست وهي تفتح عينيها وقالت بتعب ؛
-والله بحبك بس عايزة أنام يا جورج ...روح انت مش وراك شغل....
-ايه رايك أفضل معاكي النهاردة ؟!
قالها بلهفة لتتسع عينيها بفزع ...رباه لو بقى معها سيجعلها تخبره أنها تحبه مليون مرة ...
الشغل نعمة بالنسبة له لأنه ملهي عنها قليلاً...
-لا يا حبيبي تقعد
معايا ايه ...أنا هنام والله ...روح شغلك وبالليل.نتقابل ماشي ....
ابتسم وهو يقبل رأسها ثم ذهب لتتنهد براحة وتغمض عينيها لتنام فاقترب منها وهزها بلهفة وقال :
-يعني بجد بتحبيني ؟!
-يا عم والله بحبك ...والأنجيل بحبك ...احلفلك بإيه تاني ...جيبلي كل الكتب المقدسة أحلف عليها طيب ....
قالتها بإنفعال ليردد :
-أنا اسف ...اسف ...
ثم ذهب مسرعاً....
-يارب أنا ناقصة مجانين ...
ثم أغمضت عينيها ونامت 
.......
الشيطان يستطيع أن يخرب حياة الإنسان حتى لو كانت الاجمل وذلك عن طريق زرع داخله عدم الرضا ....جورج لم يتخيل أن تسامحه ماريانا وتحبه مرة أخرى ولكنه أناني يريد أكثر من هذا ...يريد أن تحبه بالقدر الذي يحبه هو لها...رغم أنها تقول انها تحبه و ...ما زال شئ منقوص وما زالت الغيرة تسيطر عليه أحيانا عندما تأتي بإسم إبرام ...إبرام الذي بفضل جلساته النفسية المُشتركة بينهما قد تعافت ...عادت إليه ماريانا ولكن ليس كسابق عهدها...لم تعد تلك
المرأة العاشقة له حد الجنون ...المرأة التي كانت تعتبره الأهم بحياتها .....تنهد بتعب وهو يولي تركيزه لعمله ...مرضاه ...سوف يتحدث معاها قريباً يُطالبها بحبها ....
.......
في المساء ...
عاد وهو يحمل أزهارها المفضلة ...ابتسامة رائعة تُزين شفتيه وعينيه الزرقاء تبحثان عليها  بلهفة   
-حبيبي ...
قالتها مُبتسمة ومن الواضح أنها خرجت من الحمام للتو إذ أن شعرها رطب ...
اقتربت منه وهي تعانقه بحب ....عانقها بقوة حتى اتسعت عينيها من الألم ورمشت وهي تشعر به يقبلها ...
-جورج مش هتاكل ؟!
قالتها بإرتباك ولكنه لم يرد وهو يجلس على الأريكة 
كان يبحث عن شئ ...الشغف ...الشغف الذي كانت تظهره في الوقت الذي كان لا يهتم بها ...كلما في ذلك الوقت كان يشعر بشغف كبير ..ولكنه وقتها لم يهتم إذ أنه لم يكن يحبها ولكن الآن هو يبحث بضراوة عن نفس الشغف فلا يجده ...
زفر بضيق وهو يبعدها عنه ....
رمشت بإرتباك وهي تعدل من وضع شعرها وتقول:
-
فيه حاجة يا جورج ؟!
-فيه انك مبقتيش تحبيني !
يتبع
 

تم نسخ الرابط