هواك يااميري الفصل الواحد والعشرون والثاني والعشرون بقلم سولييه نصار حصريه وجديده
هواك يااميري الفصل الواحد والعشرون والثاني والعشرون بقلم سولييه نصار حصريه وجديده
(تعلمت منك )
تعلمت منك أن المرأة هي الجزء الأرق من الحياة ..هي جزء مني ...
.......
اهتزت حدقتيها بخوف وهي تطالع وجه إبنها الجامد ...كان يبدو حقاً غاضب ...ماذا حدث؟!هل أخبرته ندى بما حدث بينهما ...رباه الأمر مُجرح أن تكون أخبرته ندى أنها طلبت منها أن تُعطيه حقوقه ....تعلم أنها اخطأت بطريقتها ولكنها كانت تُريد الإطمئنان على إبنها ....
اقترب ماهر بهدوء وجلس على الفراش وقال :
-فاكرة يا ماما كنتِ بتقوليلي ايه وانا وصغير ...
ابتلعت ريقها ليكمل ببسمة وهو شارد وكلماتها ما زالت منطبعة داخل عقله ...كلماتها هي من جعلته بهذا الشكل ...
-قولتيلي أن أمنا حواء خُلقت من ضلع سيدنا آدم ...وان الستات جزء مننا عشان نحميهم مش نهينهم ...قولتيلي كمان إن كل ست ليها احترامها واني مفروض احترم الست لأنها أمي واختي كمان ...أنا تربيت على كلامك يا ماما ...اني اقدر شريكة حياتي وأحبها واحميها ومزعلهاش ...
فركت كفيها بتوتر بدت كطفلة مذنبة أمام ابنها هي ....كيف نست ما علمته أياه ...كانت تخاف على ماهر أن يصبح انسان بغيض ...لا يحترم النساء ...خافت الا يكون سند لشقيقته ...لذلك ربته بتلك الطريقة ...أخبرته أن المرأة أم واخت وزوجة ..وأنه وجب احترامها ...هي من علمته أن يحترم زوجته ويقدرها...والآن كل أفكارها هُدمت بسبب خوفها على ابنها ....
-أنا اسفة يا ابني ...اسفة يا ماهر ...أنا كنت خايفة عليك....
-ماما ندى اخدت منوم عشان تديني حقوقي تخيلي ؟!...
اتسعت عينيها بصدمة ليكمل
-أنا مش عايز حقوقي بالطريقة دي ولا متضايق ...أنا متجوز ندى وعارف وضعها ومتقبله....عشان بحبها وعشان هي ملهاش ذنب في اللي حصلها ...هي اتكسرت ...واحد حيوان حقير مش همه الا رغباته انتهكها...و احنا لازم نساعدها تتخطى مش نحملها فوق طاقتها ...أنا متضايق انك حضرتك اللي ضغطتي عليها ...حضرتك اللي ربتيني بالطريقة دي تعملي كده ...
انسابت الدموع من عينيها فمسحها وقال :
-يا ماما أنا مش عايزك تبكي ولا قصدي أجرحك ...أنا اسف ...انا بس مش عايزك تجرحي ندى...لو اذيتيها حضرتك كده بتأذيني...وانا عارف انك مش عايزة تأذيني ...لو مهتم بحقوقي كنت اتجوزت تاني وعلى فكرة هي اللي طلبت مني ...بس انا عايز اكون أمانها مش مجرد زوج عايز حقوقه ....
-مش هتدخل تاني أنا اسفة ...
ضمها وهو يقول :
-أنا مش حابب ازعلك ...أنتِ أهم ست في قلبي ...حضرتك أمي مفيش حد هيكون في مكانتك يا ماما ...لا ندى ولا أي حد ...بس دي مراتي اللي انا طلبتها من ابوها ووعدته اني ههتم بيها وحضرتك علمتيني أن اللي بيوعد لازم ينفذ ...فاكرة ...
ابتعدت راوية وهي تتذكر ما أخبرته إياه ثم أخذت تردد ...قال الرسول ﷺ: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا عاهد أخلف، وإذا خاصم فجر)
ابتسم لها ماهر وقبل رأسها وقال :
-طيب ما أهو فاكرة ..أنا طلعت كده بعد ربنا بفضلك يا ماما ...
ابتلع ريقه بصعوبة وأكمل ؛
-والدة مريم دمرتها يا ماما ...دمرتها فعلياً وانا نفسي تكوني حضرتك الأم ليها ...ممكن تتقبليها ...ده هيسعدني
مسحت راوية دموعها وهي تهز رأسها
نهض وهو يقبل رأسها مُجددا وخرج من الغرفة لتنفجر هي بالبكاء ...كم
.....
في اليوم التالي ....
فتحت ندى عينيها ثم اتسعتا عندما تذكرت ما حدث ...نهضت وهي تنظر لنفسها بهلع....كانت ما زالت بتلك الغلالة الجريئة ...ماذا حدث ...هل تمم زواجه منها؟!هل أخذ حقوقه منها ؟! ...فكرت ...
-محصلش اي حاجة متخافيش ...
شهقت عندما أتى صوت ماهر من جانبها ..نظرت لتجده جالس على مقعد طاولة الزينة بجانبها. ...ابتلعت ريقها وهي ترى الغضب يلمع بعينيه...فقال هو فجأة بإستياء شديد:
-هو أنتِ فكراني حيوان يا ندى ؟!!
الفصل الثاني والعشرون (جزء من قلبي )
أنتِ روحي وقلبي ...
.......
نظرت إليه بتوتر وهي تجد الغضب يغزو عينيه ...لم تراه غاضباً هكذا من قبل ...وبجانب الغضب الذي كان يغزو عينيه ..كان الخُذلان يسيطر على نظراته...هي جرحته ...جرحت الأنسان الذي أحبها ... الوحيد الذي حماها حتى من أفكارها ...اخفضت عينيها وهي تشعر بالخجل فقال هو بتعب ؛
-أزاي تعملي كده يا ندى؟! ...ليه تأخدي حبوب منومة ...ليه تجبري نفسك عشان تديني حقوقي. ..أنا طلبتها...هل أنا بضغط عليكي...فاكراني هشوفك نايمة وهكمل ...فاكراني حيوان زي مر....
بتر كلماته وهو يخفض عينيه ويستغفر ...لا يريد أن يخطأ ويجرحها ...لا يريد أن يأتي بإسم هذا الحقير ...
اقتربت منه ندى وعانقته وهي تبكي وتقول :
-والله ما حاطاك في نفس الكفة زيه...أنت أنضف منه بكتير ...بس أنت أتحملت كتير ...ودي حقوقك ...لازم تأخدها ...عارفة اني غلطانة بس انا مش عايز أظلمك ....
أبعدها برفق عنه وهو يمسح دموعها ...لقد عانقته...وهذا تقدم هائل للغاية...
ابتسم
-هو أنا طلبت منك حقوقي ...لو عايزها هاخدها بأي طريقة ...بس الجواز بالنسبالي مش حقوق وواجبات ...مش حاجة لازم تكون رسمية ...الجواز مودة ورحمة ...انك جزء مني واني لازم أحميكي حتى من افكارك ...اكون جنبك وقت انهيارك وتكوني جنبي الجواز اكبر من موضوع حقوق ...
أمسك كفها وقال وهو يضعه على قلبه ويكمل :
-أنتِ جزء من قلبي ومستحيل أذيكي أو اطلب منك حاجة فوق طاقتك ...بس متعمليش كده تاني عشان أنتِ بالفعل جرحتيني....
سالت الدموع من عينيها ليمسح دموعها ويقول برفق :
-مش بقول كده عشان تعيطي...دموعك غالية على قلبي زي غلاوتك أنتِ ...انا بس مش عايزك تجرحيني بفعلك ده ...عارف ومتيقن أن ماما ليها أيد في الموضوع وانا اتكلمت معاها بس برضه غلطانة مكانش لازم تعترفي أنك بتنامي في أوضة تانية ...دي خصوصية ما بيننا متطلعيهاش برا ...
هزت رأسها وهي تهمس ؛
-أوعدك مش هعمل كده تانية ...
ربت على وجنتها وقال :
-يالا قومي عشان هفطرك برا ...
ترددت قليلاً وهي تقول :
-أومال طنط راوية فين ؟!اوعى تكون زعلتها ..
-لا أكيد بس هي صممت تمشي بدري وحبت تعزمننا على العشاء ايه رايك نروح بعد بكرة...
ابتسمت له وهي تقول :
-مفيش مشكلة ...
......
بعد قليل ...كنت قد تجهزت لتخرج معه وقد تحسن مزاجها كثيراً .....
في المقهى المعتاد لهما جلسا سوياً يتحدثان بحرية أكبر .....
.......
-يا نوال أعقلي دي بنتك ....ازاي عايزة تعملي كده ؟!!
قالتها شقيقتها مروة بصدمة فهزت نوال رأسها وقالت ؛
-بنتي كسرتني ....خلت اللي يسوى واللي ميسواش يقل مني .. منهم جوزها ده ...لا أنا مستحيل اخليها تتهنى
يتبع
هواكَ_يا_أميري
سولييه_نصار