رواية خط سير إجباري الفصل الاول حصريه وجديده

لمحة نيوز

رواية خط سير إجباري الفصل الاول حصريه وجديده 
ورد مهندسة شاطرة، دماغها في شغلها ومش في دماغها حب ولا جواز. رفضت عرسان كتير من مستويات عالية زي الظباط والمحامين، عشان شايفة إنها لسه بتبني نفسها.
الصدفة جمعتها بهاني، سواق ميكروباص جدع وكبير منطقته معروف بشهامته ورجولته. كذا مرة تركب معاه وهي رايحة الجامعة، وتقابله صدفة في مطعم، لحد ما الإعجاب يتحول لحب من الطرفين، بس هاني بيكابر ومش راضي يعترف عشان شايفها أعلى منه.
المشكلة تكبر لما أهلها الصعايدة، عمها ومرات عمها اللي عايشة معاهم بعد موت أبوها وأمها، يضغطوا عليها تتجوز ابنهم غصب عشان ياخدوا أرض أبوها. ورد تهرب، و للقدر ترتيباته تابعوا الروايه لمعرفه بقيه الاحداث
1خط سير اجباري الجزء الاول 1 
للجميع
الساعة 630 الصبح، وورد قاعدة على طرف السرير ماسكة الفون وبتقرأ آخر ميل من المكتب الهندسي اللي بتتدرب فيه. 
مشروع تخرجها قرب، ومفيش حاجة في دماغها غير ال AutoCAD وال Revit وال report اللي لسه مخلصش. 
الحب؟ الجواز؟ الكلام ده مش في قاموسها. 
ورد! انزلي يلا، بشمهندس كريم وصل ومعاه أهله! 
صوت مرات عمها جاي من تحت يقطع تركيزها. 
نفس السيناريو بيتكرر للمرة السابعة الشهر ده. عريس جديد، شغلانة تقيلة، وعيلة محترمة. المرة دي ظابط في الداخلية، وابن ناس، وشقة في التجمع، وكلام كتير هي سمعته

قبل كده وحفظته.
قامت وقفت قدام المراية. وشها مرهق من السهر، لابسة بنطلون قماش بسيط وبلوزة بيضا، شعرها لاماه كحكة سريعة. 
أنا مش معروضة للبيع يا عمتي قالتها لنفسها وطلعت.
نزلت لقيت الصالون مليان. عمها سعيد قاعد مفرود، مرات عمها فاتن بتضحك بصوت عالي، وجنبهم شاب لابس بدلة غالية وبيتكلم بثقة زيادة عن اللزوم. 
عمها أول ما شافها أهلاً يا بشمهندسة. ده بشمهندس كريم، ظابط، وابن عمي اللواء كمال. 
ورد سلمت سلام بارد وقعدت على طرف الكنبة. 
الكلام كله عن المستقبل، الأمان، البنت لما تتجوز بدري تستريح. 
كريم بص عليها وقال أنا بصراحة بحب البنت اللي تبقى ست بيت شاطرة. الشغل ده وجع دماغ، وأنتي مهندسة يعني هتسيبي الشغل بعد الجواز صح؟ 
ورد رفعت حاجبها لا مش صح. أنا مش هسيب شغلي، ولا هتجوز عشان أقعد في البيت. 
الصالون سكت ثانيتين. 
مرات عمها فاتن ضحكت ضحكة مكتومة لسه صغيرة وبتتكلم كده. بكره تعقلي. 
ورد قامت عن إذنكم، عندي تسليم مشروع الساعة 10. 
وسابتهم ومشيت.
وهي طالعة على أوضتها سمعت عمها بيقول بصوت واطي البنت دي دماغها ناشفة زي أبوها الله يرحمه. لو ماتجوزتش ابننا حسين وتخلصنا من قصة الأرض دي، هنفضل في وجع الدماغ. 
كلمة الأرض وقفت في دماغها. 
أبوها وأمها ماتوا في حادثة من 3 سنين، وسابولها بيت وأرض في البلد. ومن
يومها وهي عايشة مع عمها ومرات عمها، وهم شايفين إن أحسن حل إنها تتجوز ابنهم حسين، عشان الأرض ترجع للبيت.
قفلت باب أوضتها وفتحت اللابتوب. 
أنا مش هتجوز غصب. ومش هسيب حق أبويا.
الساعة 8 إلا ربع كانت في الموقف. 
الجامعة بعيدة، ومفيش غير خط 47 اللي بيودي هناك. 
ورد مش بتركب أول ميكروباص. بتقف على جنب وتختار السواق. بتكره الزحمة، والصوت العالي، والكلام الفاضي.
النهارده وقفت قدام ميكروباص أزرق قديم، مكتوب عليه من الجنب الجامعة الموقف. 
السواق واقف بيربط الكاوتش اللي قدام، لابس تيشرت رمادي بسيط وبنطلون قماش. شكله في أواخر العشرينات، ملامحه هادية، وفيه هيبة مش بتليق على المهنة. 
بص عليها وقال بصوت هادي جامعة؟ اطلعي.
ورد طلعت وقعدت في الكرسي اللي ورا السواق على طول. فتحت اللابتوب وبدأت تراجع في المشروع. 
السكة 40 دقيقة، وهي بتعتبرهم وقت مذاكرة ببلاش.
الميكروباص اتحرك. هو بيتعامل مع الطريق والركاب بهدوء غريب. بيرد على الكبير ب حاضر يا حاج، وبيسكت لما العيل الصغير يصرخ. مفيش مهرجانات، مفيش هزار تقيل، مفيش كلام على البنات. 
ورد رفعت عينها من الشاشة بالصدفة لقيت عينيه في المراية. 
اتقابلت عينيهم ثانيتين. هو ساب المراية بسرعة وبص قدام، كإنه اتحرج.
غريبة. 
معظم السواقين لو بنت بصت، كانوا بيكملوا بصة. ده لف وشه.
وصلوا الجامعة.
نزلت، حطت الأجرة في إيده من غير ما تبص. 
قال بالتوفيق في التسليم. 
قالت من غير ما تقف شكراً. 
وهي ماشية سمعته بيقول للي جنبه البنت دي كل يوم معاها لابتوب وشغل. ربنا يقويها.
الجملة وقفت في دماغها. 
أول مرة حد في الموقف يقول كلمة مفيدة.
اليوم عدى تقيل. دكتور المقاومة رخم عليها في التسليم، وزمايلها صدعوها بالكلام عن عريس الظابط. 
رجعت البيت 5 المغرب، لقيت عمها قاعد مع حسين ابنهم في الصالون. 
حسين شافها وقال أهلاً يا ورد. أنا كلمت أبويا إننا نحدد معاد قراية الفاتحة الأسبوع الجاي. 
ورد وقفت مكانها أنت كلمت مين؟ أنا وافقت؟ 
حسين ضحك يا بنتي إحنا ولاد عم، والجوازة دي مصلحة للكل. الأرض ترجع، والعيلة تتلم. 
عمها كمل اسمعي الكلام يا ورد. أبوكي الله يرحمه كان نفسه في كده. وأحنا مش هنضرك.
ورد بصتله بقرف أبويا عمره ما كان هيجوزني غصب. وأنتوا مش أوصياء عليا. 
طلعت أوضتها وقفلت الباب بالمفتاح. 
قلبها بيدق. لأول مرة تحس إنها محبوسة.
فتحت الشباك وبصت على الشارع. 
وفجأة لقيت نفسها بتفتكر سواق الميكروباص الصبح. هدوئه، احترامه، جملة ربنا يقويها. 
هزت راسها بسرعة. مالك يا ورد؟ بقيتي تهربي من مشاكلك في سواق؟
بصت على اللابتوب. على المشروع. على حياتها كلها اللي ماشية بالعكس. 
وقبل ما تنام، لقطت عينها اسم
الرخصة المتعلقة في المراية في خيالها. 
هاني.
ووويتبع

تم نسخ الرابط