الفصل الثالث والرابع
الفصل الثالث والرابع
-صباح الخير...
قالها أمجد بإبتسامة وهو يلج للمنزل كان قد تجهز للعمل ..كانت جيلان ووالدته بتناولان الإفطار ....اقترب امجد من والدته تجمدت جيلان وهي تشعر انها الطعام قد توقف في حلقها ...المجنون ماذا يفعل ؟!كانت متعجبة من أمجد...هو ليس الشخص الذي يظهر مشاعره على الملأ ابدا ...فماذا حدث له؟!نظرت دلال الى ابنها وقالت:
-سبحان مغير الأحوال والله ....
جلس أمجد وهو يبدأ بتناول طعام الإفطار بهدوء ..كان يبدو رائق المزاج اليوم ...حالته جيدة ...صحيح ان جيلان ما زالت تعاند ولكنه قرر ان يتقبل بكل حب ما تفعله حتى تسامح ...وهو يعرف جيدا ان جيلان لن تأخذ وقت كي تسامحه ...يعرف انها تحبه ..هي حتى تحبه اكثر ما هو يحبها .. تلك الفكرة راقت له كثيرا ...راقت ان تكون جيلان هي الطرف الأكثر حباً
نظرت جيلان الى دلال بتوسل لكي تتحدث بينما هزت دلال رأسها وهي تحاول فتح الكلام مع ابنها الذي يبدو في مزاج جيد للغاية اليوم ...
--أمجد حبيبي ...
قالتها والدته ليرد بحب ويقول :
-نعم يا روح قلبي ...
ابتسمت وهي ترفع حاجبها وتقول :
-ربنا يسترك يا بني والله ..كنا عايزين نكلمك في موضوع بخصوص جيلان ...
نظر مبتسما الى جيلان التي اطرقت برأسها وهي تنظر إلى الطبق فقال مبتسماً:
-ايه أخيراً قررت جيلان ترحمني شوية وتقدم ميعاد الفرح أصل السنة اللي جاية بعيد ...
-لا يا ابني الموضوع مش كده خالص ...
-اومال ايه ؟!
قالها بجدية وهو ينظر اليهما...توترت والدته قليلاً وقالت :
-جيلان عايزة
توقف وهو ينقل بصره بينهما ويقول:
-لا معلش عيدي كده ...مالها جيلان ؟!
-عايزة تشتغل يا ابني !.
نظر امجد الى جيلان وقال:
-انتِ خلصتي دراستك اصلا عشان تشتغلي..وبعدين انا مش موافق مراتي تشتغل....
نظرت إليه بغيظ وقالت:
؛انا لسه مبقتش مراتك !!!
ببرود رد :
-لا انتِ مراتي كتبنا الكتاب ولولا اني احترمت قرارك كنا عملنا الفرح مع نوران ورحيق ....وانا لحد دلوقتي بحترم قراراتك بس فيه حاجات مفيهاش نقاش ...مش هتشتغلي لا بشهادتك ولا من غيرها ...كلامي منتهي ...
ثم نهض وهو يقول :
-الحمدلله ...يالا السلام عليكم ...
ثم تركهم وذهب...
-شايفة يا مرات عمي ابنك...ده حتى مقعدش واتناقش معايا. ..أنا عايزة اشتغل...بعدين المكان البس هشتغل فيه كله ستات هو معترض على ايه
ابتسمت دلال وقالت؛
-هيوافق...كلميه تاني ...يا بنتي والله أمجد بكلمه واحدة تقدري تجيبيه...خليكي ذكية ...
زفرت جيلان وقالت:
-انا تعبت منه ...
ضحكت دلال وغمزت لها ؛
-بكرة تصلحيه ...
ثم رن هاتفها وقطع كلامها امسكت الهاتف لترى نوران تتصل بها ..عبست وهي تفكر انها كانت اليوم مساء ستذهب إليها حيث الفندق التي تسكن به ولكنها تتصل الآن :
-نعم يا حبيبتي ..
قالتها دلال بإبتسامة سرعان ما انمحت وقالت:
-يعني ايه انتوا في الطريق للغردقة حاليا ...يعني سافرتوا!!
الرابع
-تعباني يا عثمان حاسس انها عنيدة اووي...
قالها أمجد بضيق ثم أكمل :
-الست العنيدة مش بتعمر في البيت ...أنا لولا اني بحبها مكنتش استحملت ....
قالها أمجد بضيق
-يا أمجد صلي على النبي بس ...
-عليه افضل الصلاة والسلام...
تمتم.أمجد بصوت منخفض ليكمل عثمان :
-هي لسه صغيرة متنساش انت كراجل مفروض تحتويها بلاش أسلوب انتِ هتنفذي كده عشان أنا قولت كده ...اتناقش معاها وبين اسباب رفضك....
-اتناقشت معاها ولسه عنيدة زي ما هي أعمل ايه يا عثمان ...أنا بجد مبقتش متحمل دلعها ...دي مخلتنيش اعمل الفرح في التوقيب اللي عايزه وكسرت كلامي ودلوقتي عايزة تشتغل وبتعاندني أنا مش عارف ايه شغل الاطفال ده ...
-يا صاحبي هي لسه صغيرة اصبر عليها ...بس يا عم ما آنسة أريام كانت بتشتغل عادي وانت مكانش عندك مشكلة مع الموضوع وبعدين انت قولت قبل كده أن معندكش مشكلة أن آنسة اريام تكمل شغل ليه قولت لمراتك العكس وفهمتها انك كنت برضه هتقعد آنسة أريام ....
شعر بالذنب قليلا لكذبته البيضاء ولكنه قال بإندفاع:
-لان جيلان غير اي حد بالنسبالي ...أنا عايزها ليا وبس ...
عبس عثمان وهو ينظر إليه وقال:
-أنت مش متملك يا أمجد ...فليه بتتصرف بالطريقة دي ؟!
-أنا متملك لما يكون الموضوع متعلق بجيلان ...أنا مش عايزها تشتغل أنا عايزها تكون في بيتها ...تهتم بيا وبنفسها ....عايزها متعرفش غيري ولا تتعامل مع حد غيري ....لكن تشتغل وتختلط لا ...
-شغلها في مكان يكون كله ستات مش لازم ...
هز رأسه وقاطعه قائلا:
-مش فاهمني أنا مش عايزها تشتغل ...عايز مملكتها تبقى بيتها وبس...
-أمجد انت مش من النوع اللي بتفكر في
ه ...يعني صحيح فيه
-لان اللي حاسه ناحية مراتي اقوى من اي حاجة تانية ....أنا عايزها فاضية ليا أربعة وعشرين ساعة فاهمني
-لا والله مش فاهمك ومش عايز افهمك ربنا يهديك يا ابني انت كده بتطفشها ...
-مش هتطفش ...هي بتحبني ...
هز عثمان رأسه وقال:
-ثقتك الزايدة دي يا شيخ أمجد هتجيب أجلك!!
-ثقة في حبها ...هي بتحبني ....
-الحياة مش خد بس يا أمجد لازم خد وهات ...هي بتحبك ...هتسمع كلامك ايه اللي قدمته ليها ....
صمت قليلا وقال :
-أنا بحبها يا عثمان واتجوزتها ...
-أنت اتجوزتها لانك عايز كده مش بتمن عليها ولا حاجة ....شوف يا صاحبي ربنا ادالك القوامة مش عشان تأمر وتنهي بس ...عشان تحتوي مراتك اللي هي جزء منك ...تسمعها ...لأنها مش مجرد جماد هتحطه في المكان اللي يعجبك ..هي إنسانة كمان ...حقك الكامل انك ترفض انها تشتغل ..بس ناقشها براحة ...حاول تقنعها ...
-حاولت بس هي عنيدة ...
-حاول تاني خليك رايق معاها متتعصبش عليها ...اسمع وجهة نظرها صدقني ده مش هيقلل من رجولتك خالص .....
-خايف تقنعني واخليها تشتغل. ..هي ذكية ...
قالها أمجد فضحك عثمان :
-ايه يا باشمهندس...مراتك الصغيرة هتضحك عليك ...يا راجل عيب ...بس والله نصيحة احسن حاجة بين اتنين أنهم يقعدوا ويتناقشوا ...عارف أن الكلمة الأولى والأخيرة ليك ...بس كلمها ناقشها
تنهد أمجد وقال:
-طيب يا عثمان
يتبع