الفصل الخامس والسادس

لمحة نيوز

الفصل الخامس والسادس 

أنها عنيدة جداً ..عندما تريد شئ تتمسك به بقوة ولا تتخلى عنه....فكر أمجد وهو يتعامل مع عبوسها الذي أصبح روتين ممل...منذ أن رفض نهائياً عملها ومنعها من الخروج  .....
على طاولة الغداء  كالعادة تجلس وهي ترتدي خمارها وفستانها وتاكل بهدوء ...لم تنظر إليه حتى بينما على ارتسمت على شفتي دلال ابتسامة ماكرة وهي ترى جيلان ...يجب أن تعترف أن تلك الفتاة قوية ...وهي من ستربي إبنها ....الأمر أن أمجد أصبح متحكم بشكل غريب الايام الفائتة ...كلما عاندته جيلان كلما أصبح أكثر عنادا ...أنها لا تصدق أنه حتى منعها من الخروج من المنزل نهائياً...ولو حتى لِشراء اي طلب....والآن هي تعاقبه بعدم الحديث معه ...تعامله كأنه  غير مرئي غير موجود ....
-انا اخدت إجازة كام يوم زي ما أنتوا عارفين عشان كده ايه رأيك يا ماما نروح أنا وأنتِ وجيلان ونتفسح شوية وبعدين نروح لرحيق بقالنا اسبوع مشوفنهاش وبعدها نسافر الغردقة لنوران من اول ما اتجوزت مشوفتهاش وهتكمل شهر ....
-والله أنا شايفة أنها فكرة حلوة 
قالتها دلال مبتسمة ثم نظرت إلى جيلان التي تتناول طعامها بصمت وقالت:
-ايه رايك يا جيلان ....
-أنا مليش رأي ...
قالتها ببرود لتعبس دلال بينما يقول أمجد

بنفاذ صبر :
-ممكن أفهم قصدك ايه ؟!
لم ترد عليه وهي تتناول طعامها .....
نهض أمجد واقترب منها ثم أمسك ذراعها فجأة يمنعها من أن تأكل ...
نظرت إليه بصدمة. بينما قالت دلال بتوتر :
-أمجد ابني ؟
-امي لو سمحتي ....
جعلها تقف على قدمها وقال :
-تعالي عايزك ....
ثم حاول شدها إلا أنها ثبتت أقدامها مكانها وهي تقول :
-لا أنا عايزة أكل !
شدها إليه وقال من بين أسنانه :
-متختبريش صبري ...تعالي ..
ثم جذبها خلفه لتتنهد دلال بتوتر وتقول :
-ربنا يهديكم يا عيال ...عاملين زي القط والفار !
.....
-أمجد ممكن تسيب ايدي !
قالتها بضيق وهي تحاول أن تشد يدها ولكنه قبض عليها بقوة وهو يقول من بين أسنانه :
-احسنلك تسكتي ....
اخذها للشقة المتواجد فيها بينما هي تحاول أن تفلت يدها منه فلا تستطيع ...
-ممكن تسيبني. ..
قالتها وهي تطحن أسنانها بغضب شديد ولكنه لم يستمع إليها ...ولج للشقة وأغلقه خلفه ....
-أنت فاكر نفسك.مي.....
كانت تصرخ به ولكنه أخرسها بقبلة عنيفة ....ارتج كل شئ داخلها بينما أغمضت عينيها لم تحاول أبعاده بل تمسكت به وهي تضغط على عينيها بق،وة .....
ابتعد عنها بعد لحظات ثم قبل رأسها وقال :
-أسف على تصرفاتي الفترة اللي فاتت ....
كان يشعر بالخجل من تصرفاته الايام السابقة ....لقد
اذاها عمدا لأنها عاندته ...أمجد.كان يؤمن دوما ان جيلان يجب أن تطيعه في أي أمر ...لم يتخيل ابدا أنها عنيدة بهذا الشكل وهذا ما جعله يغضب منها ويقرر بطفولة معاقبتها ....
اشاحت بوجهها عنه وما زالت الدموع حبيسة عينيها وقالت:
-تتأسف على ايه ...انت مش شايف نفسك غلطان ...شايف ان حقك تحبسني وتمنعني من اني اطلع  انت في النهاية جوزي ومفيش لا اب ولا أم ليا عشان يدافعوا عني ...معنديش أهل ...معنديش أمان ...
امسك ذراعيها وهو يقول بلهفة :
-متقوليش كده انا عيلتك أنا أمانك !
انسابت الدموع من عينيها وهي تنظر إليها الخُذلان كان يشع من عينيها وهزت رأسها وهي تقول بصوت متهدج بفعل البكاء :
-أنت عمرك ما كنت اماني يا أمجد ...قولتلك قبل كده انا العروسة اللي انت عايز تحركها بمزاجك ...بس حابة اقولك اني في اليوم اللي أقرر اتحرر من العلاقة دي مش هرجعلها تاني ...ولو حبي خلاني اصبر عليك النهاردة مش هيخليني اصبر عليك بكرة !

الفصل السادس 

-ورد؟!
قالتها دلال وهي ترفع حاجبيها وتكتم ضحكتها ....
احمرت إذن أمجد وهو يقول بإرتباك :
-ايوة ...اصل لقيت واحد غلبان وقولت انفعه ....
-غلبان آه ...عموما يا حبيبي جيلان في اوضتها جوا ....
ابتسم وقال :
-طيب خدي الوردة دي يا ست الكل ...
ثم

أخرج من باقة الورود وردة واعطاها إياها وقبلها على رأسها ثم ذهب نحو غرفة جيلان ...رفعت والدته كفيها للأعلى وهي تقول ؛
ربنا يهدي سركم يا ولاد ....
....
كانت جيلان تجلس على فراشها ...شعرها منسدل بينما تلعب أحد الالعاب على هاتفها ....
طرقة على بابها جعلها تنتبه ثم اتبعه دخول أمجد ....توسعت عينيها وهي تنظر للورود بيده ...كانت مذهولة حقاً ..فأمجد ليس من النوع الرومانسي أبداً...لم يتودد إليها سابقاً رغم أنها زوجته والآن يحضر ورود ...حسنا هذا تقدم رهيب ...
تقدم واقترب من فراشها ثم جلس وهو يقدم الورود لها وهو يقول :
-ورود لأحلى وردة في حياتي ...
-سلامتك انت سخن ولا ايه ؟!
قالتها بسخرية ليرد ؛
-أنا اسف يا جيلان ....
نظرت إليه بقلق وقالت:
-شكلك فعلا تعبان....نروح دكتور ولا ايه ....
ابتسم لها وهو يمد يده ويمسك كفها ويقول :
-أنا بحبك يا جيلان ..صحيح الايام اللي فاتت كنت بتصرف معاكي تصرفات غريبة ...بس انا بحبك لدرجة اني عايزاكي تكوني معايا للأبد ..تحت عيني ...عايزك تكوني جنبي في بيتي وبس مش عايز حد يشوفك غيري ....بس لو الشغل هيخليكي مبسوطة موافق اشغلك بس شرط يكون مكان فيه ستات وبس ....
ابتسمت بذهول وقالت بلهفة :
-بجد ...بجد يا أمجد...
-بجد يا عيون أمجد....
صرخت بحماس
وهي تقول ؛
-بحبك والله ...
ابتسم وهو .ورد :
-بحبك اكتر

يتبع 

 

تم نسخ الرابط