الفصل التاسع والعاشر

لمحة نيوز

الفصل التاسع والعاشر 

رمش وهو ينظر إليها بصدمة لا يصدق ما اقترفت يداه ...شعر بالخجل من نفسه ...هو لم يضرب أي أمراة قط ...فكيف  تمتد يده على من أحبها أكثر من الحياة.    اقترب منها وهو مصدوم ثم جثا بجوارها وهو يقول بندم :
-جيلان حبيبتي أنا ....
عجز عن إتمام جملته ...الدموع كانت تنهمر من عينيها وهي تنظر إليه بصدمة ...كان الخُذلان يرتسم بقوة على ملامحها .....
امسك كفها وقبله وهو يقول:
-أنا اسف يا جيلان آسف ....
ثم نهض وامسكها  وساعدها على النهوض  متمتماً بإعتذارات عديدة .....كانت عينيها متسعة بصدمة ....كانت إهانة كبيرة لها وقد شعرت أنها انكسرت ....
حاولت أن تبعده عنها بحدة ولكنه بدا أنه متمسك بها ...لم.يحررها ولم يسمح لها أن تتحرر  ...كان خائف على رد فعلها....خائف أن تنبذه من حياتها .....
-سيبني لو سمحت ....
قالتها بنبرة باردة جدا ....وهي تحاول دفعه عنها إلا أنه تمسك بها ....لتقول بصوت غاضب البكاء والتوتر  سيطران عليه ..:
-ابعد ...قولتلك ابعد عني...
-جيلان ...
قالها بتردد وهي يرى انهيارها وقد ابتعد عنها ....
كان وجهها احمر ..الدموع أغرقت وجنتيها ....
-أنا مستحيل اسامحك ...طلقني !!!!
أخبرته هذا وخرجت هاربة من المنزل ....
أغمض عينيه

..لا يعرف ماذا به ...كيف لم يتمالك غضبه. ..جيلان مهما كانت هي صغيرة كان عليه أن يكون أكثر حكمة. ...
-غبي ...غبي ...
قالها بضيق ثم تحرك نحو باب المنزل وخرج مسرعاً....
.......
-يا بنتي استهدي بالله بيت ايه اللي هتسبيه وهتقعدي فين بس ...أنتِ متجوزة حالياً...
قالتها دلال بقلب موجوع وهي تمسك الحقيبة الخاصة بجيلان التي كانت  تضع فيها الملابس بجنون بينما الدموع لاتتوقف عن الإنسياب من عينيها ....
-سيبني يا مرات عمي لو سمحتي ...عشان خاطري لو ليا عندك خاطر سيبني ...أنا خلاص اخدت قراري....هسيب البيت ده ...وخليه يطلقني ...أنا مبقتش عايزاه خلاص. . 
-الشر برا وبعيد يا بت بتقولي ايه ؟!
قالتها دلال بهلع ولكن بدت أن جيلان لم تسمعها وهي تضع ثيابها في الحقيبة...
-جيلان !!!
قالها أمجد بصوت قوي وهو يلج للغرفة ...رفعت عينيها ونظرت إليه الغضب ظلل عينيها....
لم تهتم بوجوده بل أكملت ما كانت تفعله ...تنهد أمجد بضيق من انفعالها وقال:
-ماما لو سمحتي روحي أنا هتكلم معاها .. 
نظرت والدته إليه بقلق ليهز رأسه مطمئناً إياها ....
خرجت دلال مسرعة من الغرفة ليقترب أمجد وقد أخذ الحقيبة التي تضع فيها جيلان ملابسها ....
-هات الشنطة ...وطلقني ...لو عندك دم طلقني ....
نظر إليها دون رضا وقال؛
-
جيلان ...بطلي تصرفاتك الطفولية دي!!
نظرت إليه مصدومة ...ثم ضحكت بغضب وهي ترتجف  وقالت-
-طفولية...أنا طفولية. . ماشي يا عم...طلقني يا عم العاقل وروح اتجوز واحدة كبيرة وعاقلة...أريام مناسبة جدا ليك....طلقني وروحلها !!!
امسكها  وهو يهزها بعنف ؛
-ممكن تفوقي ....
-لا مش هفوق...بقولك طلقني ...طلقني...انت فاكر عشان اهلي اتوفوا تقدر تتحكم فيا ...لايا أمجد ...أنا مش ضعيفة ولا عمري هكون ...طلقني وخرجني من هنا والا هوريك اللي عمرك ما شوفته !!
-جيلان أنا مش هطلقك وأعلى ما خيلك اركبيه...
-بقا كده ...
قالتها وهي تتنفس بعنف ثم فجأة بدأت تصرخ وهي تضرب يقدمها أرضاً كالأطفال؛
-بقولك طلقني ...طلقني لو عندك دم ....لو عندك كرامة ....
 كتم فمها بيده وهو يهدر بها :
-بطلي تصرفاتك الطفولية دي !!!!
-فيه ايه يا ولاد ...بسم الله الرحمن الرحيم ...
قالتها دلال وهي تلج لتقف مبهوتة وهي ترى ابنها يكمم فم زوجته بكفه ويقول بلهاث؛
-روحي يا أمي أنا هعرف اتعامل مع الجنان بتاعها كويس

العاشر 

-يا جيلان أنا حتى شغلى مروحتهوش عشان خاطرك...قاعد جنبك من امبارح هنا وانتِ حتى رافضة تبصي عليا ....
قالها أمجد وهو ينظر إليها ...كانت تشيح بوجهها عنه ...ترفض أن تنظر إليه وهذا ما جعله يتألم ...

نظر لوجهها جيداً كانت كانت بقعة حمراء بسبب ضربه لها ...تألم قلبه مجدداً...هو ابدا ابدا لن يفعل هذا بها مجدداً ...مد كفه وأمسك ذقنها ثم إدارها إليه ..كانت الدموع تنهمر من عينيها دون توقف ...هاله الآمر وأصبح يمسح دموعها برفق شديد وهو يتمتم ؛
-أنا اسف ...اسف ... 
شهقت مطالبة للهواء وهي تقول بآسى شديد ؛.
-أنا بالنسبالك ولا حاجة ...انت عمرك ما حبتني !!...
-متقوليش كده انا محبتش غيرك ...والله بحبك يا جيلان ومعرفش غضبي ازاي اتحكم فيا ....
أطرقت بوجهها ودموعها تنهمر مرة أخرى ثم قالت بلوم :
-أنت مكنتش هتعامل اريام ابدا بالشكل ده ...بالعكس كنت هتحترمها ...لكن أنا ..أنا عشان مليش حد فمش مهم .....
:لا لا خالص  ده مش صح يا جيلان .اياكي تقولي أن ملكيش حد ...انا عيلتك ...وماما كمان واخواتي .. أنتِ مش لوحدك ....أنا عارف اني غلطان واستاهل  اي حاجة تقوليها ...بس متقوليش أن ملكيش حد ...اوعدك مهما حصل مش همد ايدي عليكي تاني ...أنا آسف يا جيلان ...اسف ....
 بينما الدموع تنهمر من عينيها ...مسح دموعها برفق وقال :
-أنا هعوضك عن ده كله وعد...
كانت تنظر إليه ...نظراتها تظللها عدم الثقة وهذا أوجع قلبه ...ولكن الخطأ الذي اقترفه بحقها كبير ...
مسح دموعها مجددا وقال:
-ايه رايك
نروح الغردقة عند نوران  وجاسم ونغير جو ؟

يتبع 

 

تم نسخ الرابط