الفصل الخامس عشر والاخير
الفصل الخامس عشر والاخير
يوم الزفاف ....
بعد إنتهاء الزفاف ....
....
كانت جالسة على الفراش ..ما زالت ترتدي فستان زفافها بينما يزين الخمار وجهها ...لم تضع أي من مستحضرات التجميل ورغم ذلك كانت جمالها منير كالقمر ....كانت تطرق برأسها وهي تشعر به يقف على الباب ....كان قلبها يخفق بقوة داخل صدرها ....توتر بلغ أشده وهي تفرك كفيها ببعضها ...تشعر أنها سوف تفقد وعيها في الوقت الذي سيلمسها فيه....
بينما كانت هي في غاية توترها ...كانت السعادة طاغية عليه ...كان يتكئ على باب الغرفة ....يرتدي حلته السوداء التي أضفت إليه رجولة وسحر ....نظراته العسلية تلاحقها بينما الابتسامة تناوش شفتيه ...هو لن ينسى تلك الصورة أبداً....زوجته...ملكه اخيرا...هي في منزله الآن....ما حلم به طويلاً قد تحقق أخيرا ....
-أنتِ جميلة ...
قالها ببسمة لترفع نظراتها إليه وقد احمرت خجلاً....حاولت الابتسام له ولكنها فشلت فأطرقت برأسها مجدداً....
ابتسم لها وهو يقترب منها بينما ارتفعت دقات صمت أذنها بينما ازدادت وتيرة أنفاسها وفركت كفيها بتوتر أكثر ....
جلس
-أمجد نسينا نصلي ...
قالتها هامسة وهي تتمنى أن تشتته قليلاً ..تشعر أن قلبها سوف يتوقف من شدة الخجل ....
ترك كفها وابتسم وقال :
-طيب يالا غيري هدومك أنا هستناكي برا نصلي مع بعض .....
ثم مد كفه إلى جرار الفستان وقال ببراءة :
-تحبي أساعدك ؟
ارتبكت وهي تبتعد عنه وتقول بتوتر :
-لا لا أنا هعرف اعملها لوحدي ...اطلع انت لو سمحت....
ابتسم لها وهو يربت على شعرها وقال:
-طيب يا حبيبتي متتأخريش.......
-أنت....أنت بتعمل ايه ؟!
كتم ضحكته بشق الأنفس وهو ينظر للذعر بعينيها وقال :
-ايه يا حبيبتي فيه ايه ؟هبوس راسك مش اكتر...
-لا مش عايزة ...ممكن بس تطلع أغير هدومي ......
ابتسم لها مجددا وقال بطاعة:
-حاضر....
كان يراعي خوفها منه في تلك اللحظة وهو قرر ان يحتويها ...ان يضغط عليها ...يكفي انها الآن في منزله ...هو لا يريد اكثر من هذا حالياً...ذهب الى الغرفة
بعد قليل خرج من الغرفة ثم وضع سجادة الصلاة على الأرض وانتظر وهو يقرأ القرآن خروج
جيلان ...لم يفعل شئ عندما تأخرت قليلاً ...لم برد ان يوترها اليوم خاصة ...يكفي الرعب الذي تعيشه الآن ...وبالطبع هو لن يفهم الرعب الذي تعيشه الآن ......أخيراً فُتح الباب وخرجت جيلان وهي ترتدي إسدال الصلاة ...وجهها المحمر من الخجل تطرقه بالأسفل .... .
........
كان قلبها، يخفق بعنف وهي تقف خلف أمجد زوجها ...هي في منزله الآن .....شئ حلمت به منذ زمن ...لقد تمنت دوماً ان تكون ملكاً له ...قبل أن يخطبها كانت تحلم بهذا ...لقد قضت حياتها كلها تحبه هو فقط....تنهدت بحب مخفضة صوتها بينما بدأ أمجد بالصلاة ........
.... ..
بعد الإنتهاء من الصلاة ...
جلست جيلان على سجادة الصلاة وهي تفرك كفيها ...تنتظر حركته القادمة وهي مطرقة برأسها أرضاً.....
نظر إليها مبتسماً وقال :
-أيه رأيك نأكل أنا عارف أنك مأكلتيش من الصبح وأكيد جعانة...
هزت رأسها موافقة بخجل ....
.......
كان يضع كفه على وجنته وهو يراقبها تأكل
كان يرى كفيها ترتعشان بينما هي تأكل ....ابتسم بلطف وهو يمد كفه ويمسكها ويقول بلطف:
-ممكن تهدي شوية يا روحي ....
نظرت اليه بتوتر وهي تحاول سحب كفها إلا أنه شد على كفها وقال :
+أنا حققت اهم حلم في حياتي انك تكوني في بيتي ...قدام عيوني ..أنا مش مستعجل على اي حاجة ... مش لازم يحصل حاجة النهاردة ...عايزك ترتاحي ومترتبكيش مني ....
.ابتسمت له براحة ....تفهمه أثر بها حقاً.......
....
بعد قليل ...
كانت تتسطح على الفراش ...تضع رأسها وهي تغمض عينيها مطمئنة ....بينما هو يتأملها بحب وهو يقول ببسمة :
-انا لحد دلوقتي مش مصدق انك معايا ...ده كأنه حلم ....
ابتسمت له وقد تخضبت وجنتيها بحمرة الخجل وهي تفكر بهذا الامر أيضاً ...هي أيضاً لا تصدق انها اخيرا اجتمعت مع حب حياتها....الرجل الوحيد الذي خفق قلبها لأجله ...لم ترى رجل غيره ابدا كأنها كانت عمياء ...تعجز عن رؤية غيره
مد ذراعه وهو يغمض عينيه وينام ...
تمت.