يا بنتي دي طيبة لدرجة الهبل

لمحة نيوز

القاعة كانت بتغلي من كتر الحماس، والأنوار بدأت تتطفي تدريجي والناس بتهتف ومستنية بروجيكتور العرض يشتغل.
كريم وخلود دخلوا ورا سارة بسرعة، وهما بيحاولوا يداروا توترهم. كريم قرب من سارة ووشوشها في ودنها وهو بيضحك قدام الناس: "كنتي فين يا حبيبتي؟ خضيتيني عليكي.. يلا عشان نقف في النص والفيديو شغال."
سارة ماردتش عليه، بصت له بابتسامة غامضة وهزت رأسها. مشيت بخطوات ثابتة وراحت ناحية مهندس الصوت والدي جي اللي قاعد في ركن القاعة ورا الأجهزة.
الدي جي أول ما شاف العروسة جاية عليه استغرب، بس سارة مادتش له فرصة يتكلم. طلعت موبايلها، وربطته بوصلة الصوت الرئيسية بتاعة القاعة بسرعة وذكاء من غير ما حد ياخد باله، وقالت للمهندس بصوت واطي بس كله أمر: "شغل المقطع ده الأول قبل فيديو الصور.. دي مفاجأة لـ كريم."
الراجل افتكرها مفاجأة رومانسية من العروسة، فهز

رأسه وفتح المايكات والخطوط.
سارة رجعت وقفت في نص القاعة، الفستان الأبيض منور تحت الإضاءة الخفيفة، وكريم وقف جنبها  وهو منتعش وفاكر إن كل حاجة ماشية زي ما خطط.. وخلود واقفة على بعد خطوات بتعيط "دموع تماسيح" من الفرحة، وأمها ناهد بتبص لهم بفخر.
وفجأة.. الأنوار اتطفت تماماً.
بس بدل ما تظهر صور الطفولة على الشاشات، الصوت طلع مجسم وناشف من كل سماعات القاعة.. صوت خلود وهي بتقول بوضوح:
في ثانية.. القاعة كلها اتيبست. المعازيم اللي كانوا بيصقفوا إيديهم وقفت في الهواء، والهمس قطع تماماً لدرجة إن لو إبرة وقعت كانت هترن.
كريم وشه اتخطف وبقى بلون الدم، وإيده اللي على وسط سارة اترعشت ونزلت فجأة. بص لخلود اللي برقت وعينيها كانت هتطلع من مكانها وجسمها كله بدأ يترعش.
وقبل ما حد يستوعب الصدمة، كمل صوت كريم في السماعات وهو مالي القاعة بكل برود وندالة:
>
**"توكيل الإدارة العام لازم يخلص الأول.. أول ما رجلي تثبت جوه شركات (الفيومي)، عم قاسم مش هيعرف يعاملني على إني غريب تاني.. أمك هتزن عليها وتضغط.. وسارة بتسلم على طول لما الموضوع يخص شكل العيلة."**

الناس بدأت تبص لبعض بذهول، وعم قاسم (شريك أبوها) وقف على حيله في وسط القاعة وعينه بتطق شرار وهو بيبص لكريم. وأمها ناهد حطت إيدها على بقها ودموعها نزلت من الصدمة والخزي وهي شايفه نظرات المعازيم ليها ولأ بنتها التانية.
والتسجيل لسه شغال وواصل لأقذر حتة فيه:
> **"لو سابت لي الإدارة، ونقلت السيولة للحساب المشترك.. ساعتها الطلاق هيبقى سهل ومش هيخسرني حاجة.. بعد ما ناخد القرشين والشركة اللي جينا عشانهم."**

التسجيل خلص.. والنور اشتغل فجأة وضرب في وشوش الكل.
كريم كان هيموت من الرعب، بيبص حواليه زي الفار المحبوس، وقرب من سارة وهو بيتأتأ:
"سارة.. سارة والله ده.. ده تركيب.. ده ذكاء اصطناعي.. فيه حد عايز يخرب بيتنا!"
سارة بصت له بكل برود، وقلعت دبلتها من إيدها، ورمتها في وشه بقوة لدرجة إنها علّمت على خده.
وبصت لأختها خلود اللي كانت بتعيط وبتحاول تستخبى ورا أمها، وقالت بصوت مسموع للقاعة كلها: "مبروك عليكي الفستان..  بس الشركات والفلوس اللي كنتوا بترسموا عليها.. دي أبعد للي جابكم من نجوم السماء."
التفتت لعم قاسم وقالت له بقوة: "عم قاسم.. اطلب الأمن يرمي الأشكال دي برة الفندق، والمحامي بتاعنا يجهز قضية تزوير وشروع في النصب من الصبح."
وفي وسط ذهول المعازيم وصراخ خلود وهستيريا كريم وهو الأمن بيجره لبرة القاعة، سارة رفعت ديل فستانها الأبيض بكل شموخ، ومشت وسط الممر والكل بيبص لها باحترام وانبهار بقوتها، وخرجت من الفرح وهي حرة.. بعد ما هدّت معبدهم فوق دماغهم في ليلة عمرهم!

تمت 

تم نسخ الرابط