هديه وعاصم الحلقه الاولى حصريه وجديده
هديه وعاصم الحلقه الاولى حصريه وجديده
#الحلقة_الأولي
صوت صهيل حصان دخل المكان وفجأة صوت صرخة العروسة.
وبعدها هرج ومرج. وفي وسط الدوشة، صوت حوافر حصان بيخبط الأرض جاي من بعيد . الناس اتشقّوا، وشافوا خيال لونه أسود داخل بسرعة، الفارس لابس قميص اسود، وشّاح على وشه، وماسك اللجام بإيد من حديد.
قبل ما حد يفهم ولا ينطق، الفرس نطّ قدام الكراسي، الفارس مدّ إيده، شدّ هدية (العروسة ) من خصرها، رفعها وراه على الحصان في حركة واحدة، ورجّل الحصان يطير. صوت عمها وهو بيصرخ "هدية!" اتكتم تحت صهيل الفرس والزغاريد اتقلبت صويت.
بعد خروجه من المكان الكهربا رجعت تاني وكان في حالة من الفوضى بين الناس واكتشفوا ان العروسة اتخطفت.
وفي ثواني... الكهربا رجعت بنفس الرعشة، والناس لسه عينيها متعودتش على النور. الحاج رجب عم العروسة أول واحد لمح الكرسي الفاضي. وهدية ماكانتش موجودة.
الصمت كسره صوت عمها وهو بيهتف: "العروسة ! فين ؟" لحظة، وبعدين الدوشة انفجرت. ستات تصوّت، رجالة تجري ناحية المدخل، وعيال تتلفت حواليها مش فاهمة حاجة. واحد من اهل البلد رجع يجري وهو بينهج: "خطفوها! ولاد الجبالي خطفوا العروسة!"
في وسط الزحمة ظهر العريس. بدلة سودا، ربطة عنق، وشه أحمر زي الجمر. بص على الكرسي الفاضي، وبعدين على عمها، وصوته طلع بغضب : "خطفوها؟ خطفوا عروستي ليلة الفرح قبل ما اكتب عليها!
الحاج رجب عم العروسة: هيكون مين اللي عمل كدا وخطفها من وسطنا ؟
العريس خطى لقدام، عينه ولعت: "محدش يعملها غيره... ابن الجبالي! عاصم الجبالي!"
الاسم وقع على الناس زي صفعة. الكلام سكت ثانية. حتى الدربكة وقفت. الكل عارف حكاية الجبالي—الأرض القديمة اللي بينهم وبين عيلة صفوان (عيلة العروسة) ، الطار بينهم اللي مابردش من سنين.
وعاصم الجبالي ؟ الشاب اللي ساب الصعيد من تلات سنين بعد مشكلة كبيرة بين العيلتين ورجع دلوقتي على حصانه في عز الضلمة عشان يخطف حبيبته قبل ما يجوزوها لغيره.
واحد من اهل البلد همس برعب : " هو عاصم الجبالي رجع؟"
والتاني رد: "رجع يخطف هدية... كل البلد عارفين ان عاصم الجبالي بيحب هدية من وهما عيال صغيرين ولولا المشاكل اللي بين العيلتين كان زمانه متجوزها من زمان.
واحد تاني قال: عم هدية كان عاوز يجوزها الليلة عشان يحرق قلب عاصم الجبالي عليها.. بس ابن الجبالي هو اللي حرق قلبهم وخطف العروسة من وسطهم.
العريس قبض إيده بغضب : "أنا هجيبه. والله لأجيبه من تحت الأرض. هدية هتبقى مراتي، والكتاب هيتكتب الليلة غصب عن عاصم وعن الجبالي كلهم."
والناس واقفة عارفين ان الموضوع مش هيعدي علي خير ، وعينيهم بتروح ناحية الطريق الغربي...السكّة اللي اختفى منها الحصان.
.......
عند العروسة.
الهوا بيضرب وشّها وهي ماسكة في قميص عاصم، صوابعها مشدودة
عاصم ما ردش، حوافر الحصان بتخبط الطريق الترابي برا البلد، القمر شاقق السما ومضوي رأس النخل البعيد. عينه ثابتة قدامه، كأنه مش سامع ولا حاسس بضربها على ضهره ولا صوتها.
هدية زَقّته تاني: "انت سامعني؟ هتودّيني فين؟ عمّي هيموّتني... والعريس هيولّع الدنيا!" صوتها انكسر في الآخر، بس هو شدّ اللجام، الحصان زاد سرعته، وهي سكتت، خايفة تقع.
بعد دقايق لفّوا ناحية سور طوب عالي باين من بعيد—
السرايا. بوابة حديد مصدية انفتحت على حوش واسع، وعاصم هدّى الحصان، خطواته بقت تقيلة على الأرض. هدية كانت لسه متشبثّة فيه، نفسها سريع، بتتلفت يمين وشمال: الحوش ساكت، شبابيك السرايا مطفّية، وشجرة نبق عجوزة رامية ضلها على الحيطة.
دخل الاسطبل، ريحة تبن وجلد ماليّة المكان، قنديل معلّق على عمود خشب نور أصفر ضعيف. عاصم نزل الأول ، وبعدين مدّ إيده يسندها. هي نزلت مترددة، رجليها مش ثابتة من الركوب، وزعقت فيه أول ما لمست الأرض: "إنت جايبني هنا ليه؟ انت بتخطفني من عريسي ليلة فرحي يا عاصم.
عاصم ربط اللجام في حلقة الحديد، وطبطب على رقبة الحصان اللي كان بينهج. بص لها آخيرًا، عينه فيها حاجة هدية نسيتها من زمان—إصرار، وعشق كمان. قال بهدوء غريب: كنتي
عاصم خطى ناحيتها بسرعة، شدّها من دراعها وصوت التبن تحت جزمته خبط سكوت الاسطبل: "إنتي مش هتكوني لحد غيري يا هدية... إنتي بتاعتي أنا من يوم ما اتولدتي.
هدية نفضت إيده بعزم، ووشها قلب لون احمر من الغيظ: "إبعد عني! دا كان زمان يا ابن الجبالي... دا كان زمان قبل ما تقتل أبويا وإيدك تتغرق بدمه!"
الكلمة وقعت في الاسطبل أتقل من الحجر. عاصم ايده اتشنجت جنبه، وعينه رمشت مرة كأنه شاف مشهد قديم.
هدية ساكتة، بتنهج، وعاصم ساكت، بس قبضة ايده اتفتحت.. واتقفلت
عاصم ما بعدش إيده، صوابعه ضغطت أكتر حوالين دراعها، وعنيه خبطت في عنيها مباشرة. تحت النور الضعيف شاف اللمعة اللي هدية بتحاول تخبيها—خوفها منه، وأيوه، حاجة لسه عايشة رغم السنين. قرب منها اكتر ، صوته واطي لكنه مشحون: "أنا ما قتلتش أبوكي. اللي حصل دا كان كمين معمول ليا، معرفش مين اللي قتله وعايز يلبسهالي انا. المحكمة برّأتني... عايزة إيه تاني؟
هدية اتجمدت، اترعشت لحظة، بعدين زعقت: "أهلك اللي طلعوك براءة بفلوسهم! الورق اتزور، والقضية اتباعت، طبعا ومين يقدر يقف قصاد عيلة الجبالي . أبويا مات وإنت كنت واقف هناك، وسلاحك في إيدك."
حاولت تنفض دراعها، وهو سابها بس ما رجعش خطوة. كمّلت باصرار: " بس أنا مش هسيب تار أبويا، وهيجي اليوم اللي هاخد تاري منك يا عاصم.. وحياة العشق اللي كان في قلبي
مين عايز الرواية القمر دي♥️💪