رواية حلال لكنه مرفوض الفصل الاول بقلم الكاتبه هاله محمد

لمحة نيوز


وأنا لو قادرة كنت تعبتك يا بنت عمى، ما أنتي عارفة إن الدكتور قال إن غلط عليا الحركة وطلوع السلم، وبعدين هو أنا اللي عاوزاه ده ود أخوكي، ما أنتي عارفة الوحم
رد جابر العامري وقال
وهي هتعرف مين وهي عامله زي البيت الوقف، روح بلا شغل بلا زفت، هاتي لمرات أخوكي ولا انتي عاوزه الولد يطلع مشوهه علشان شغلك اللي مالهوش تلاتين لازمه
ابتسمت نسمه وهي ترقص السعادة داخلها، فقد حققت ما تريد أن يقوم عمها بتجريح وإهانة ابنته من أجلها وتقليل من شأنها. ولكنها أمامهم كانت ترسم دور البراءة
.كآنت تفكر هالة كيف ترد على كل تلك الإهانة من والدها أمام
تلك الحية التي تدعى زوجة أخيها وبنت عمها. فكرت قليلًا، ازاي قامت برد على ولدها سوف يقوم بضربها، وهذا ما تريده تلك الحية. لهذا فضلت الصمت وحفظ كرامتها وخرجت دون أن تقول شيئًا ولكن تواعدت لنسمه 
نذهب لمكان آخر مليء بالزحام والجمال 
والتاريخ، إنها القاهرة، قاهرة المعز التي تقهر أعداءها. تبدأ الأحداث في عمارة سكنية في منطقة هادئة بعض الشيء، بعيدًا عن زحام القاهرة.
كان يقف يتصب عرقًا من كل مكان، حيث قام بعمل مجهود شاق، فهو يمارس الرياضة لساعات طويلة. دخل هذا الوسيم صاحب الجسد الرياضي ليأخذ حمامًا ساخنًا حتى يذهب إلى عمله.


على الجانب الآخر، كان هناك شابًا ينام بعمق شديد بنصف جسده العاري، ولكن ثوانٍ وشعر سكب الماء
الثلجي فوقه جعله يطيح من فوق الفراش أرضًا وهو
ينظر لهذا الغليظ بغضب.
في إيه أنت؟ كل يوم تعمل كده؟ كان يتحدث بشكل غاضب، ولكن الآخر ينظر له ببرود تام وكأنه لم يفعل شيئًا. ثم تحدث وقال قوم اعمل فطار، مش عاوز أتأخر على الشغل.
مازال يجلس على الأرض ثم وضع قدم فوق الأخرى وهو ينظر له وقال هو أنا الخادمة الفلبينية اللي جابوها لك أهلك يا واد العامري مش عامل فطار لحد؟
قام يحيى بتهديد عمر وقال له وهو يرفع أحد حاجبيه بسيطة يا عمر، أنا هروح أتكلم مع جدك وأقول له إنك مقضيها صرمحة مع النسوان، شوف ساعتها هيعمل فيك إيه.
قام عمر مسرعًا وهو يقول خمس دقايق وأحلى فطار لي أحلى يحيى.
كآنت تجلس في غرفة المدرسين، يرسم على وجهها ابتسامة تذكرت ماذا فعلت في زوجة أخيها. قبل ساعات، قليل رأت زوجة عمها قادمة فقامت بالتحدث بصوت عالي بعض الشيء حتى تسمع زوجة عمها.
حاضر، هجيب لك مخلل يا نسمه مثل أنها سوف تذهب حتى تحضر ما طلبت منها زوجة أخيها. ولكن صوت امرأة عمها أوقفها.
استنى يا هالة وقفت في مكانها حتى تتفرج علي
العرض الممتع .وهي تبتسم 
دخلت أميه غرفة ثم قالت مخلل إيه ده يا نسمه؟ هو مش
الدكتور منبه عليكي ممنوع أي موالح؟ وبعدين، وحم إيه دا؟ شهور الوحم خلصت من زمان.
نظرت نسمه لوالدتها بخيبة أمل، لقد قامت والدتها بكشف أكاذيبها دون أن تقصد ذلك. ارتجفت خوفًا حين استمعت لصوت جدها العامري الغاضب بشكل جعل قلبها يتوقف من الرعب.
تحدث الجد ووجه الحديث لها ثم سأل الكلام صح؟ ما تنطقي. ردت نسمه وهي تنظر للأرض من شدة الخوف وقالت أصلي يا جدي.
الجد لا أصلا ولا فصل، اسمعي الكلام ده زين. العيل اللي في بطنك ده لو جرت له حاجة، هدفنك حي أنتي سامعه ولا لا؟.
كانت ترتجف من حديث جدها، ثم كمل زوجها وهو يمسكها من ذراعها ويقوم بالضغط عليه بشكل مؤلم يجعلها تحبس الدموع في عينيها. ثم مال عليها وقال ربيتك فوق ثم ترك وخرج مع جده .
كانت هالة مستمتعة بهذا العرض الجميل بالنسبة لها،
وهي ترى الجميع يوبخ ابنة عمها. ولكن قبل الرحيل والذهاب إلى العمل، نظرت إلى ابنة عمها، 
كان لا يوجد غيرهما. في غرفة الطعام 
ثم مالت عليها ونظرت في عينيها وقالت لها دا كان
رد بسيط عليكي علشان تاني مرة تفكري الف مرة قبل ما تلعبي معايا. ثم تركتها وخرجت حتى تذهب
للعمل
.في القاهرة، كان عمر يقف على السلم ينظر لمديحة، والدة عامر، وهي تمليه الوصايا العشر مثل كل صباح، وكأنه طفلًا صغيرًا.

مديحة، بص يا عامر، اوعى تأكل أي أكل من الشارع، وبلاش تسوق بسرعة، أمشي بالراحة يا قلب أمك. أول ما أتصل عليك، ترد تمام.
كان يريد الذهب ،للعمل فهو قد تأخر كثيرًا، ولكن لم تتركه. استنى هنا، أنت لسه مش عارف تعمل الجرافات كويس؟
وهنا تحدث زير نساء بشكل مفاجئ ومضحك، نظر لهم وقال بتخونيني يا مديحة، ومع مين؟ مع واحد شبه الخواجات؟ ماله ابن بلدك دا؟ حتي اسمراني وعيونه سمرا.
ضحكت مديحة على حديث عمر، كان عمر سوف يكمل غزل في مديحة، ولكن وجد عامر يمسك به من ثيابه، ثم قال له أنت بتعاكس أم وأنا واقف يا د
رد عمر وقال له بس يا د، المزة دي عمرها ما تكون أم، شحط زيك.
فجأ عامر حين استمع لأمه و هي تقول صح يا عمر؟ مستحيل أكون أمه عيل زي ده ود ملوّن وبياضاني وأنا سمرة.
صرخ عامر في وجه أمه وهو يقول لها بتتبري مني يا مديحة علشان ولد العمري؟ أنا ماشي، خليه ينفعك. ثم تركهم وذهب مسرعًا.
ولكن وجد أمه تنادي عليه بصوت عالي وهي تقول ولد يا عامر، اوعى القاضي يحبسك زي كل مرة، أنا مش فاضية كل يوم أجيب لك عيش وحلاوة.
وجد عامر أن كل الناس في الشارع تنظر له، بعد حديث مديحة وأنه يومين يدخل القفص ثم نظر عامر لأمه هو كاد ان يبكي من أفعال أمه وقال لها شكرًا يا ست الحبايب على ضياع مستقبلي.
ثم ذهب، وظلت مديحة وعمر يضحكان على عامر.
يتبع

تم نسخ الرابط