بارت_1 طالبتي_اليتيمه الكاتب_مصطفى_جابر

لمحة نيوز

بارت_1
طالبتي_اليتيمه
الكاتب_مصطفى_جابر
إنت بتقول إيه يا جدي؟انت عايزني أتجوز بنت الخدامة بتاعتنا عاوز حفيدك الدكتور يتجوز واحده زي دي؟انت عاسز الناس تقول عليا اي ولا زملائي هيبصولي ازاي؟ 
الجد بهدوء : خف صوتك يا آدم وأتكلم كويس هيا مش بنت خدامة دي بنت ست الستات... أمها كانت بتخدمني وبتراعي ربنا فيا أكتر من ناس كتير من دمي رميني ولا بيسألوا فيا. 
آدم بحدة:   بس برضه في النهاية خدامة وبتاخد فلوس علي خدمتها ليك يا جدي وبعدينيا جدي ممكن تجوزها لأي حد غيري.. لكن انا مينفعش.. أنا دكتور معروف وليا سمعة ومكانة وناس بتحترمني هيقولو عليا اي لما يلاقوني متجوز بنت الخدامة؟ طب إزاي هينفع أقولهم مراتي طالبة عندي في الكلية.. طب سيبك من كل ده انت نسيت اني يعتبر خاطب يا جدي؟ 
الجد يضرب بالعصايا على الأرض:  اسمعني للآخر يا ادم وبعد كده قرر البنت دي بقت يتيمة أمها ماتت وملهاش حد في الدنيا غيرنا ومينفعش نسيبها تترمي في الشارع وأنا شايفك جوزها

وهتكون سند ليها زي ما كنت دايمًا سندي وهيا بنت محترمة ومتعلمة  . 
آدم بعصبية:  سند إيه يا جدي إنت كده بتضيع مستقبلي بإيدك وبتربطني بواحدة مش من مستوانا ولا من عالمنا ولا حتي هتفهمني وتفكيرها مش هيبقي زي تفكيري أنا مش هقبل ده مستحيل. 
الجد بعصبية :  هتقبل غصب عنك يا آدم مش كل حاجة في الدنيا بالمستوى والفلوس... أمها كانت أشرف من عشرين واحدة من الطبقة اللي بتقول عليها دي وعايز تتجوز منها والبنت دي لو ما فيهاش خير أنا ما كنتش اخترتها ليك. 
آدم بغضب:  خير؟  إنت عارفها يا جدي دي طالبة عندي في الكلية ولابسه شوال علي وشها انا  مش هتجوزها يا جدي مش هتجوزها ومهما حصل مش هغيّر كلامي. 
الجد يقف بعصبيته وهيبته:   يبقى تطلع برا بيتي يا آدم لأنيمش بربي في بيتي راجل قلبه حجر...يا تسمع كلامي والبنت دي تبقي مراتك يا تطلع برا البيت ده ومش هعتبرك حفيدي ولا اعرفك وده قراري الأخير.

....في الصالون كانت قاعدة بدموع

وهيا سامعة صوت الجد بيعلي جوّا المكتب...شويه والباب يتفتح بعنف وآدم بغضب
آدم بغضب:  إنتي مبسوطة دلوقتي وانتي شايفه جدي بيضغط عليا علشان اتجوزك؟ هو ده اللي كنتي بتخططتيله صح؟ 
حورية بخوف:  لا والله يا دكتور أنا ما طلبتش من... 
آدم قاطعها بعنف:  اسكتي ما تنطقيش بحرف... أنا عارف اللي زيك بيفكرو ازاي..اللي زيك بيلعبوا على العطف دموع ويبانو مساكين لحد ما تاخدو اللي عايزينو 
حورية دموعها بتنزل:  أنا ما عملتش كده ولا عمري. 
آدم بغل: كفاية تمثيل بقى لو فاكرة إنك هتبقي مراتي يبقى بتحلمي أنا يمكن أعمل اللي جدي قال عليه بس عالورق بس لكن انا مستحيل ابصلك. 
حورية بصوت مكسور:  أنا ما كنتش عايزة الجواز ده ولا كنت أتخيل دا. 
آدم يزعق أكتر:   طبعًا بريئة أوي كل اللي زيك بيقولوا كده ما كنتش عايزة غصب عني بس أول ما تلاقي فرصة تتشعلَك في بيت كبير بتقفزي عليه. 
حورية بدموع وقهر:  حرام عليك أنا اتربيت
هنا وخدمناكم بضمير عمري ما فكرت كده. 
آدم بصوت متقطع من العصبية: 
اسمعي يا بنت اللي حصل ده غصب عني بس متظنيش لحظة إني هقبلك دا لو وافقت  أنا هكون جوزك بس على الورق فاهمة ما تحاوليش تقربي مني ولا تلعبي الدور بتاع الطيبة المسكينة بتاعك مش هينفع معايا. 
حورية بتبكي بصوت مكتوم:  أنا مش طالبة غير أعيش بسلام وهدؤء. 
آدم بيصرخ: 
سلام وجودك نفسه حرب بالنسبالي. 
الجد خرج بغضب:  ما تفكرش إن صوتك العالي هيغيّر قراري. 
آدم بعصبية: 
يا جدي أنا مش هقدر إنت بتضيع مستقبلي عشان بنت خدامة إنت بتعمل كده ليه. 
الجد هادئ بس صوته تقيل: 
عشان أشوفك راجل مش تمثال بيتحرك حسب المصلحة
أنا ربيتك تبقى إنسان مش صنف من اللي يركن الرحمة عالرف. 
آدم ينفجر:  مش ناقص دروس أنا بقولك مش هتجوزها
الجد يضرب العصا بالأرض:  يبقى انساني انسَ اسمي انسَ ميراثي انسَ البيت اللي اتربيت فيه كل قرش عندي هيبقى محرّم
عليك طول ما أنا عايش. 

تم نسخ الرابط