إمرأة فى حياتى الجزء 14 تأليف محمد أبو النجا

لمحة نيوز

شديد وهي تقول 
معقول...!
اومأ الدكتور فريد برأسه 
أيوه.. ده أكبر أسباب مرضك..
وزادت أزمتك بعد ما اتكرر
الموقف ثاني ..
وجوزك مؤمن عرف واحده 
ثانيه عليكى.. وعايز يتجوزها.
شيماء في إهتمام 
انت شايف ايه بادكتور؟
فريد بهدوء اولاً
لازم تنسي وجود خيريه 
تماما..
دي شخصيه وهميه عقلك
هو اللي ابتكرها..
تنهدت شيماء وهي تقول
إيه المطلوب مني اني
اعمله ..؟
فريد فى ثقه طبعاً مش
هقدر اقول لك ان مامتك
لازم تاخد جزاءها...
لان ده اصبح صعب..
ويمكن مستحيل..
خصوصًا بعد العمر ده كله ..
وأنت كمان اكيد مش 
هتوافقي على الخطوه دي ..
هزت شيماء رأسها 
طبعاً مستحيل..
انا ما اقدرش اعمل كده 
في ماما ..
رغم العذاب اللي بعيشه ..
مات ابويا واللى قت..لته
أمى..
ثم دارت بعينها الجميله 
نحو عيناه 
لكن لحد دلوقتي
ما قلتليش
ايه المفروض اعمله..؟
عشان الاوهام دي تروح ..
وما تتكررش تاني..
في حياتي..
انا تعبت انا ممكن اتجنن بجد..
فريد بثقه احنا خلاص
حطينا ايدينا على المشكله .
العلاج هيجي تدريجي ..
وصدقيني في حاجات
كثيره هتختفي من حياتك ..
اولها خيريه..
وبكره تصدقى صدق كلامى..
عقلك دلوقتى 
مش هيعيد ابتكرها تانى . 
بس انت لازم تبعدي ..
تبعدي عن كل ده ..
عن البيت وعن جوزك..
وعن مامتك .
لازم تشوفي مكان بعيد 
ساعتها هنبدأ ترتيب الأوراق 
من جديد وعقلك صافى 
من كل اللي حصل ..
وما تفكريش في حاجه
خالص..
لا في الماضي..
ولا في اللي جاي..
ولا حتى في جواز مؤمن
من صباح ..
ده اذا كان موجود فعلا...
تتسع عينيها في ذهول
وهي تقول يعني ايه 
جملتك دي اذا كان موجود
فعلاً ..!
فريد بهدوء أقصد أن 
ممكن يكون فعلاً الجواز
ده كمان
عقلك هو اللي
اخترعه ...
مش موجود ..
وشخصيه صباح دي كمان
برده مش موجوده ...
تنتفض شيماء ويرتجف
كل جسدها وهي تقول
مش معقول..!
مش معقول يادكتور اكون
وصلت للمرحله دي..!
ويبقى كمان كل اللي 
حواليا وهم في وهم ..!
مستحيل ..لاء..
فريد بلهجه بارده
انا قصدي ان ممكن نحط
إحتمال ولو بسيط إن 
شخصية صباح برده مش 
موجوده ..
وده مجرد إحتمال مش
أكتر ..
ترفع شيماء رأسها نحو
عقارب الساعه المعلقه 
وهي تقول ياه.. أنا 
أتاخرت قوي ..قوي ..
واكيد مؤمن هيقلق عليا
انا مضطرة أمشي ..
وان شاء الله نتقابل قريب ..
فى الجلسه الثانيه 
وانصرفت شيماء بعد جملتها 
مسرعه ومغادره عيادة 
فريد صبرى على الفور
تتحرك بأقدام مسرعه
تضضرب الأرض..
حتى توقفت على ناصية
الطريق فى جو بارد تبحث 
عن سياره أجره لتستقلها 
وهى تغلق
عيناها 
وتجمع أعصابها التى 
فقدتها فى تلك المقابله ..
وتتذكر كلماته ..
نعم عليها أن تنسى كل 
ما مضى ..
فهو وهم ..
ليس حقيقه ..
إنها مجرد ازمه ..
وستنتهى قريباً..
فجأة صوت أنوثى رقيق
يأت من خلفها ..
دكتور ممتاز فعلاً 
فريد صبرى 
تنتفض شيماء من سماع 
ذلك الصوت ..
لقد كانت إمرأة شقراء 
جميله 
تبتسم وهى تقترب منها 
و تميل آسفه
لو كنت أزعجتك..
شيماء فى تعجب تشير 
إلى نفسها حضرتك 
بتكلمينى..؟
هزت المرأة رأسها 
طبعا ياشيماء بكلمك ..
تتراجع شيماء أكثر 
فى صدمه وتعرفى 
أسمى كمان..!
غريبه ..!
هو حضرتك مين ..!
تتسع إبتسامة المرأة 
أكثر بشكل مرعب 
خيريه يا شيماء ..
أنا خيريه..
أزاى معرفتنيش من صوتى..
وشعرت شيماء بكل جسدها 
يرتجف
ويقشعر..
وينتفض ..
ويصرخ
كله من 
هول الفزع الذى تعيشه..
لو فى تفاعل كبير 
على الجزء ده
يتم نشر الجزء التالى 15
مباشرة
إمرأة فى حياتى 
تأليف الكاتب محمد ابو النجا

تم نسخ الرابط