إمرأة فى حياتى الجزء 20 تأليف محمد أبو النجا

لمحة نيوز

إمرأة فى حياتى
الجزء 20
تأليف محمد أبو النجا

طرقات على باب شقة 
الدكتور فريد صبرى الذى 
فتح ببطء ليجد أمامه 
شيماء بوجه شاحب 
وبجسد مرتجف .. 
يتطلع لها في دهشه :
شيماء!! 
مالك .. ؟
وشك مخطوف كده ليه.. ؟
دلفت شيماء نحو الداخل 
وهى تقول فى تلعثم والدموع 
تنزرف من عينيها : قت..لته
قت..لته يا دكتور فريد.. 
تتسع أعين فريد فى صدمه
: قت..لتى مين؟
مش فاهم...! 
شيماء فى بكاء وحسره :
قتل..ت جوزى .. مؤمن .. 
تتسع أعين مؤمن في 
ذهول حاد لا يصدق 
ما تقوله لينفى برأسه : 
مش ممكن ..! 
ازاى ده حصل..! 
وامته.. ؟
شيماء في حسره وبأعين 
مرتجفه: بعد ما انت 
مشيت على طول ..
يعنى من تلات ساعات تقريباً 
أو أكتر وانا عماله بلف
في كل الشوارع ..
مش عارف اروح فين ..؟
ولا لمين..؟
بعد ما هربت وسبت البيت..
والخوف لحد دلوقتى مخلينى
مش قادره أتلم على نفسي 
ولا على اعصابى..
اخذت

تبتلع ريقها وهي 
تكمل: لحد ما رجليه جابتني 
لحد هنا عندك..
ومش عارفه لجئت ليك انته
بالذات ليه..!
ومش عارفه اتصرف ازاي..!
فريد: أهدى بس وفهمينى..
ايه اللى حصل..؟
شيماء فى حزن واضح وندم:
هو اللي استفزني..
وكلامه كان صعب اني
اتحمله ...
انا ما كنتش متخيله انه
هيكون بالقذاره دي ..
ولا البشاعه والنداله دى .
مؤمن فين حيره :
واضح إن بعد ما سيبتكم
اتخانقتو.. 
احكيلى بسرعه فهمينى
الموضوع...
وتبدأ شيماء تروي له تفاصيل 
ما دار بينها وبين مؤمن 
حتى انتهت ..
حين أن سقط من ضربتها 
ملقى أرضًا غارقًا فى 
بحر من الدم..
يسألها فريد فى اهتمام :
طب وعرفت منين انه 
مات ...؟
ما يمكن كان لسه فيه الروح..
تنفى شيماء برأسها: لاء.. 
كان واضح عليه أنه انتهى..
مش معقول بعد الدم ده 
كله يكون لسه عايش..
انا ضربته بغل...
وهى ضربه واحده ..
ولقيته طب ساكت .
وخفت من منظر الدم
وجالى رجفه فى جسمى
لحد دلوقت مش عايزه 
تسيبنى..
وزي
ما قلت لك هربت 
في الشوارع بجرى...
مش عارف اروح فين ..؟
كل البيبان حسيت إنها 
مقفوله فى وشى..
فريد : طب وأولادك فين؟
سايباهم مع ابوهم اللى 
كسرتى دماغه ...؟
تنفى شيماء : لاء ..
كويس انى مودياهم عند 
ماما من فتره..
فريد فى حدة : كان لازم 
تحاولي تنقذيه..
جايز يكون لسه في الروح 
وعايش ..
بدل ما الموضوع يكبر 
ويموت فعلاً بجد.. 
شيماء فى تعجب :
يعنى اضربه واقت...له 
وبعدين أنقذه..!
ثم وضعت رأسها أرضًا 
فى آسي: انا ما حسيتش 
بنفسي ..
وما اعرفش انا عملت كده
ازاي...! 
انا شفت قدامى شيطان..
بكل تفاصيله.. 
وحسيت اني لازم اتخلص
منه ..
واقت...ل الشر اللى فى 
عنيه..
وتساقطت دمعه حاره من 
عينيها : كأنى فى كابوس..
ثم رفعت عينها ومسحت 
خدها المبتل بأطراف أصابعه
:هو انا ممكن كده يحكموا 
عليا بالاعدام ...؟
يفكر فريد لحظات ثم يشير 
لها بالجلوس قائلاً : 
انت غلطتى...
غلطتى
غلطه كبيره قوي...
مش انك ضربتيه وبس ..
لاء..
لانك كمان محاولتيش 
تصلحى اللى عملتيه ..
كان لازم من البداية 
تتحكمي في اعصابك 
اكثر من كده...
اللي انت عملته خليت
المشكله اكبر...
ومش عارف هتوصل لحد 
فين ...؟
شيماء بصوت خافت:
انا حاسه إنى ضايقتك
بزيارتى ..وبوجودى هنا..
ينفى فريد بيده : لا... لا..
انا كل غرضى هو خوفى 
عليكى... مش اكتر..
مكنتش حابب الوضع 
يوصل للنقطه دى..
ثم اتسعت عيناه فجأة 
وكأنه انتبه لشىء ما 
لينظر لها : هو أنتى 
عرفتى عنوان شقتى 
منين..؟
نسيت أسألك الكلام 
خدنا..
شيماء بهدوء : حضرتك 
وسط كلامك مره قولت 
لى إنك ساكن فى العماره 
اللى قدام المترو 
جمب عيادتك..
يغمغم فريد : جايز.. جايز..
ثم دار يحمل هاتفه الجوال 
من فوق طاوله خشبيه 
أنيقه ذات حجم صغير 
يقول : على كل حال
خليكي هنا ...
انا اروح اشوف بنفسي
ايه الاخبار .. وارجعلك..
تشير له شيماء فى
خوف: 
لا.. اوعى تروح هناك..
انا خايفه...
خايفه قوي يكون ده خطر
عليك ..
ينفى فريد برأسه: لازم
اروح عشان لو كان لسه 
عايش اقدر اعمل اي
حاجه ..
جايز انقذ الموقف..

تم نسخ الرابط