جوزي وحفلة مدير الشركة

لمحة نيوز

جوزي جرجرني وراه لحفلة مدير الشركة وهو مكسوف مني، وقالي خليكي واقفة ورا وبلاش فضايح، فستانك ده يكسف!.. بس أول ما الملياردير آدم السيوفي دخل القاعة، ساب كل الناس ومشي ناحيتي وهو بيترعش وقال قدام الكل أنا بقالي 30 سنة بدور عليكي.. أنا لسه بحبك!
جوزي شريف كان بيعاملني كأني قطعة إكسسوار قديمة في دولابه.. مش كأني شريكة حياته. قبل ما ندخل الحفلة في النايل سيتي، بص لفستاني الكحلي اللي خيطته بنفسي على إيدي وقال بلهجة فيها احتقار اقفي في آخر القاعة، مش عاوز حد من رجال الأعمال يشوفك بالمنظر ده ويهز صورتي!
شريف كان مستني الليلة دي بفارغ الصبر؛ شركة آدم السيوفي اشترت شركتهم، وكان بيحلم بمنصب المدير الإقليمي. كان واقف بيضحك بصوت عالي وجنبه السكرتيرة بتاعته مايا اللي لابسة فستان فضي مكشوف، وإيده كانت على وسطها كأنه هو اللي متجوزها مش أنا!
كنت واقفة في الظل بلقب الزوجة اللي بتفهم شوية في الحسابات، وشريف ميعرفش إني كنت براجع وراه كل عقوده وبصلح غلطاته اللي كانت هتوديه في داهية. ميعرفش كمان إني عارفة كل قرش بيحوله لحساب مايا من ورايا، .. أنا كنت حافظة الأرقام أكتر ما كنت حافظة ملامحه.
فجأة، أبواب القاعة اتفتحت.. والسكوت عم المكان. آدم السيوفي وصل.
راجل ليه هيبة تخلي أي مدير ينشف في مكانه. شريف جري عليه وهو بيمد إيده بلهفة أهلاً يا آدم بيه، أنا شريف غنيم، كنت مستني اللقاء ده من
آدم عداه ولا كأنه
شايفه!
عينه كانت مثبتة

عليا أنا.. ملامحه اتغيرت كأنه شاف شبح من الماضي. مشي بخطوات بطيئة ناحيتي والكل باصص بذهول، وشريف واقف وراه وشه جايب ألوان من الكسوف والارتباك.
آدم وقف قدامي، ولمس إيدي وهو بيهمس وصوته مخنوق أنا بقالي 30 سنة بدور عليكي يا ليلى.. أنا لسه بحبك!
في اللحظة دي، الكاس وقع من إيد شريف واتدشدش على الرخام.. والصدمة لجمت الكل.
آدم مكنش جاي عشان يقابل الموظفين، كان جاي يدور على بنت الباشا اللي اختفت زمان بسبب مؤامرة عائلية، والبنت دي كانت أنا! شريف اللي كان مكسوف مني، اكتشف في لحظة إنه كان متجوز السر اللي الملياردير مستعد يحرق العالم عشانه.
يا ترى ليلى هتعمل إيه في شريف الخاين بعد ما بقت في حماية أقوى راجل في البلد؟ وإيه السر اللي خلى ليلى تهرب وتعيش حياة الفقر دي السنين اللي فاتت؟ الانتقام المرة دي هيكون تقيل جداً!
لو عاوزين تعرفوا ليلى ردت قالت إيه لآدم، وإيه اللي حصل في شريف ومايا، 
ليلى سحبت إيدها من إيد آدم ببطء، والقاعة كلها كانت واقفة على نفس واحد.
شريف بقى لونه أبيض، وعينيه رايحة جاية بينها وبين آدم السيوفي، الراجل اللي مجرد كلمة منه كانت ترفع موظف للسما أو تدفنه تحت الأرض.
أما مايا، فكانت واقفة مصدومة، بتحاول تفهم إزاي الست اللي كانوا بيعاملوها كأنها زوجة بسيطة طلع ليها ماضي يهز البلد كلها.
ليلى رفعت عينيها لآدم، وفي صوتها هدوء موجع قالت بعد 30 سنة افتكرت
تدور دلوقت؟
آدم بلع ريقه بصعوبة، والناس
لأول مرة تشوف الحوت مرتبك بالشكل ده.
عمري ما بطلت أدور يا ليلى أقسم بالله.
شريف قرب بسرعة وهو بيحاول يضحك بتوتر واضح فيه سوء تفاهم يا آدم بيه دي مراتي.
آدم لف له ببطء النظرة بس كانت كفاية تخلي شريف يتجمد.
مراتك؟ قالها بصوت منخفض لكنه مرعب. إنت متعرفش مراتك دي تبقى مين أصلاً.
همسات بدأت تعلى في القاعة.
مين دي؟ هو يعرفها منين؟ إيه الحكاية؟
ليلى حست إن الماضي كله رجع يفتح جروحه مرة واحدة.
30 سنة كاملة وهي مستخبية من اسمها الحقيقي من عيلتها ومن اللي حصل ليلة هروبها.
وفجأة، آدم مد لها ظرف قديم أصفر الأطراف.
احتفظت بيه كل السنين دي.
ليلى أول ما شافت خط الإيد على الظرف، جسمها كله اترعش.
خط أبوها.
فتحت الظرف بإيد مرتجفة، وطلعت ورقة قديمة عليها ختم عيلة المرشدي، واحدة من أقدم وأغنى العائلات في البلد.
شريف قرب وهو مذهول إيه ده؟
لكن ليلى مكنتش سامعاه.
كانت بتقرأ آخر جملة كتبها أبوها قبل ما يموت
سامحيني يا ليلى أنا صدقت أخوكي، وضيعتك بإيدي.
الدموع لمعت في عينيها، لكنها تماسكت.
آدم بص للحضور وقال بصوت ثابت مدام ليلى المرشدي المالكة الشرعية لنص مجموعة المرشدي العالمية.
القاعة انفجرت صدمة.
شريف رجع خطوة لورا كأنه اتضرب.
مايا شهقت وهي حاطة إيدها على بقها.
أما ليلى فكانت باصة قدامها بشرود، كأنها رجعت بنت عندها 20 سنة، واقفة في نفس المكان اللي حياتها انتهت
فيه.
من 30 سنة
أخوها رامي المرشدي لفّق لها فضيحة عشان يستولى
على الشركة بعد مرض أبوهم. والكل صدقه. حتى أبوها.
ليلى هربت وقتها من الذل، وسابت كل حاجة وراها. غيرت اسمها. واشتغلت من الصفر. وخبت حقيقتها عن الدنيا كلها.
والشخص الوحيد اللي حاول يوصل لها وقتها كان آدم.
الشاب اللي كان بيحبها ومستعد يحارب العالم عشانها، لكن عيلة المرشدي هددته ودمرت مستقبله لو قرب منها.
آدم فضل يدور عليها سنين لحد ما اختفت تماماً.
لكن من شهر واحد بس، وهو بيراجع أرشيف قديم لصفقات شركة شريف، شاف إمضاء على ملف حسابات
نفس الإمضاء اللي كان بيحفظه من 30 سنة.
ليلى.
عرف إنها عايشة.
ومن يومها وهو بيدور عليها لحد ما لقاها الليلة دي.
أما شريف
فبدأ يفهم الكارثة الحقيقية.
افتكر كل مرة قلل منها. كل مرة سخر من هدومها. كل مرة خلاها تصلح أخطاءه وهو ياخد الفضل.
بص لها برعب ليلى إنتِ عمرك ما قولتيلي!
ضحكت بمرارة وإنت عمرك سألت؟
في اللحظة دي، واحد من رجال آدم قرب وهمس له بحاجة.
آدم بص لشريف وقال بهدوء قاتل بالمناسبة الحسابات اللي مراتك كانت بتراجعها؟ فيها اختلاسات بالملايين باسمك وباسم الآنسة مايا.
مايا شهقت كدب!
لكن ليلى طلعت فلاشة صغيرة من شنطتها.
لا الحقيقة كلها هنا.
شريف حس رجله مش شايلاه.
ليلى اسمعيني، أنا كنت مضغوط
مضغوط؟ قاطعتُه وهي باصة في عينه. كنت بتصرف فلوس الشركة على سفريات وهدايا، وبتسجلها خسائر تشغيل وفاكر إني
مش واخدة بالي.
المدير المالي للشركة كان واقف بعيد بيتابع في
صدمة.
آدم أخد الفلاشة،
وسلمها للمستشار القانوني قدام الكل.
افتح تحقيق رسمي الليلة.
شريف قرب
تم نسخ الرابط