فرصة أخرى للحب برعاية الثعلب
المحتويات
على وجه أخاه ولكن نظراته المسلطه ببقعة ما جعلته ينظر هو الآخر ليبتلع ريقه بعدها، يرفع نظره إلى ذلك الواقف ليجده كما توقع مشتعل ويوشك على الانفجار ليتهرب بعيناه عنه يهمس...
الله يخرب بيتك يا فؤاد لو كنت قاصد ال فى دماغى! ... اكمل ناظر إلى أخيه...كفايه بحلقة أخوها تكه وهيولع فيا وفيك .
عض طرف لسانه، متذكرا تعليمات الطبيب فؤاد بسرعه حاول إيجاد حديث او مبرر بتهته بكلماته الغير مفهومه ولكن أخاه لم يعره اى انتباه من البداية فقط عيناه تتطلع أمامه منفصلا عن ما يدور من حوله، ليصمت براحه اندثرت وهو يستمع لصوت ضرب أحمد على الحائط خلفه بقبضة يده؛ ليضرب على وجهه براحه يده يغطيه هامسا...
ما تتعدل يخرب بيتك جايبك مكتئب هروح بيك مقتول
بينما كلا الحائرين انتفضا على اثر صوت تلك الضربه ليتهرب كلا منهما بنظراته بعيدا عن الاخر مع حيرة داخليه جديدة، اشتعل فتيلها...
زهرة فى ايه؟ ايه ال بيحصل ده؟ انا حتى معرفوش!
أطلقت تنهيده عاليه محملة بكل سنين الوجع متابعه وقد تذكرت مقتطفات من ذكريات مضت ترغب بمحوها من عقلها.
أيه، محرمتيش مستنية يحصلك ايه تانى؟
ايه يافتحى، نزل عينك كده ما يصحش، يمكن متجوزة او مخطوبه!
لا، لا مافيش دبلة.
ده انت مركز بقا، فوق لنفسك يا فتحى وكفايه ال عملته وحصلك بسببه!
وخلف الشاشة الصغيرة يرتشف بعضً من فنجان قهوته بإستمتاع وعيناه لا تنزاح عنها بتركيز كأنه يشاهد فيلم سينمائي من تأليفه وإخراجه، لينطق بعض لحظات...
حلو اوى كده، يارب جوز التيران دول يفضلوا ماشين على التعليمات و لا يشغلوا دماغهم ويبوظوا الشغل، هههه بس ال شايفه انهم فهموا وقاسم قليله ما خد بوكس محترم من أحمد مكان أخوه، يالا اللهم اضرب الظالمين بالظالمين علشان يتعلموا يخبطوا على الباب هما والطور
وبابتسامه صغيرة ماكرة معروفه عنه، قرب الكوب من شفتيه وعيناه شاردة لذلك النهار بمشفى السلمى منذ يومين بمكتبه...
ايوه يا نونه، طب بذمتك انتى تعرفى عنى كده! ده خالد ده حبيبى ده انا ال مجوزهاله!
.......
ههههههههههههههههه، لا لا أوعى تفهمينى صح.
فؤااااااااااد
صرخ بها وهو يقتحم عليه باب مكتبه كقوات فض الشغب، جعله ينتفض بجلسته، ليقف سريعا ممسكا بسماعه الهاتف مبررا...
وغلاوتك عندى انا ماليش علاقه بحالتها دى ابداااااااا.
ابطء بخطاه، نظر له بشك، يضيق عينيه..
هى مين؟
فؤاد بسرعه أسعفه عقله...
حنان، هيكون مين ؟ وحالتها الغريبة دى يا جدع الصبح تطلب محشى تفطر بيه ودلوقتي عايزة رنجا وحاجه أخر تلبك معوى...
رفع السماعه على اذنه من جديد متجاهلا نظراته المشككه وصوت ضحكاتها العاليه من الطرف الاخر بعدما استمعت لحديثه كاملا...
خلاص يا حبيبتى ما تقلقيش هجيب الرنجا تكونى جهزتى الطحينة، مسافة الطريق، يالا فى رعايه الله..
أغلق معها وعاد للجلوس مرة أخرى..
مش هتبطل يا بنى دخلة المخبرين دى لا رحمنى لا هنا ولا فى العيادة، حصل ايه ؟
خالد وهو لا يزال واقفا، متنفسا بغضب وحيرة وخوف بدأ يزحف له ملاك.
فؤاد مالها موكا..
خالد بحده فؤااااد.
مالها حرم الدكتور خالد الخديوى.
صحيت من النوم بتقولى يا أبيه..
أمسك ضحكة عالية أوشكت على الخروج، يستدعى جديته...اايه، ابيه؟ هو حصل ايه؟
مش عارف يا فؤاد حقيقى مش عارف، انا انا...
فؤاد بشماته لم ينتبه لها خالد وهويفرك قبضه يده بالأخرى انت ايه يا حبيبى؟
خالد بصدق انا خايف.
أنب ضمير فؤاد للحظات ولكنه تمسك بموقفه هامسا لنفسه هو ال بدأ، خد أخته عنده اسبوع قال وحشاه!
تحمحم بجلسته من ايه بس يا خالد؟ ما تكبرش الموضوع يمكن ذلة لسان وعدت؟!
خالد وهو يهز رأسه نافيا لا دى صحيت من النوم، بقولها صباح الخير يا حبييتى قالتلى صباح الخير يا ابيه قولت زيك ذله لسان بس على الفطار تحت وقدام العيلة كل ما تكلمني يا أبيه ، يا ابيه؟
فؤاد يضم شفتيه حابسا لضحكاته بصعوبه ،يتخيل هيئته وقتها وآمال عملت ايه؟
_ كانت هتولد من كتر ما هى كاتمه الضحكه زيك كده.
انفلت منه ضحكات صغيرة ليصيح به خالد بنزق.
فؤااااااد.
اعتدل بجلسته طيب بالراحه كده اقعد قدامى واحكيلى ال حصل منك ومنها الأيام ال فاتت او لو كانت اتعرضت لحاجه خلت حالتها وصلت لكده...
خالد يتقدم منه يضع يده على المكتبه وبخوف جلى على ملامح وجهه يعنى ايه؟ انت مش قولت أنها خفت!
فؤاد وهوويجلسه بيده على الكرسى ويعود للجلوس مرة اخرى ده حقيقى، بس....
خالد بسرعه بس ايه؟
فؤاد الاول احكيلى.
خالد بنفاذ صبر ما هو مفيش حاجه غريبة حصلت تتحكى!
فؤاد احكيلى خط سيركم اليومين ال فاتوا وبالذات انت.
تنهد يؤمى برأسه يقص عليه يومه كقصة وعندما انتهى...
خالد أدى كل ال حصل، مافيش حاجه غير طبيعيه ده احنا حتى ما اتخناقناش!
فؤاد ده كله وتقولى محصلش حاجه!
خالد فهمنى تقصد ايه؟ وما تلعبش بأعصابى اكتر من كده.
فؤاد وهو يهز رأسه باسف هى كانت مشكلتها الخوف والاحتواء ومعاك حست بالأمان والحب ال كبرت عليه واتمنته بقا محاوطها فخفت بس لما الاحتواء قل...خالد مقاطعا...اقسم ما حصل...
فؤاد متشدقا بسخرية يا راجل اذا مكنتش لسه قايل
خالد بتبرير انشغلت فى الشركة علشان المناقصة ال داخلين عليها وغياب امير فلازم أسد مكانه ومكانى والمستشفى علشان اوقفها على رجليها ال هى اصلا بتاعتها! بعدين لما بجئ عندك مش لأجل جمال عيونك ده علشان اختى وحملها الصعب اطمئن عليها وبعدين هى بتكون عارفة وساعات كتير بتيجى معايا، يبقى ايه المشكلة؟
فؤاد بصدق الوحده هى المشكلة...اشار بيده لخالد الذى أوشك على مقاطعته بأن يصمت ويستمع إلى النهايه متابعا...
حتى لو فى بيت عيلة وحواليك كتير طول ما الحبيب بعيد فالقلب وحيد، ملاك معندهاش حاجه متخافش هى بس بتلفت نظرك ان انت اهملتها وبتعاتبك بطريقتها..
خالد بفرحه بجد يا فؤاد!
فؤاد بلؤم اه، بس خلى بالك لو استمر الوضع ده كتير عقلها الباطن ممكن يتمسك بالحالة دى !
خالد ببهوت والعمل؟!
فؤاد بغيظ لم يستطع إخفائه ركز فى قارورتك وماتخافش على اختك يا اخويا هى مش متجوزه سوسن! ومسمحينك فى معاد كل يوم ال شبه دواء المغص ده بيتاخد على الساعه!
خالد فؤااااااااد.
فؤاد بنزق بلا فؤاد بلا نيلة رامى البت فى البيت لوحدها وزعلان أنها قالتله أبيه! اخر مرة خرجتها امتى؟ جبتلها هدية، شيكولاته حتى! روح راضيها واصبر اليومين دول...
خالد هى ممكن تطول؟!
فؤادحبها ودلعها هتخف...
خالد ملاك انا مش بس بعشقها دى الهواء ال بتنفسه.
فؤاد فهمها وعوضها عن بعدك اليومين دوول.
هز رأسه بصمت يقف من مجلسه، اقترب من الباب ليستدير برأسه باتجاهه وخاطرا مر برأسه وبصوت كالفحيح.
عارف لو طلع ليك يد فى ال هى بتعمله ده، وكانت شورى من شورك الهباب، انا هعمل فيك وفيها ايه؟!
ابتلع ريقه بصعوبه برضه يا خلود،
حاد بنظره عنه وقلبه لا يطمئن
متابعة القراءة