الفصل الأول رواية كارمن الكاتبة ملك إبراهيم

لمحة نيوز

الفصل_الأول
رواية_كارمن
الكاتبة_ملك_إبراهيم
بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء 
كانت تتحرك بخفه وهي تحمل المشروبات الباردة وتوزعها بأحترافيه على حضور هذا الحفل التي جاءت تعمل به گ نادلة، تبتسم بسخرية وهي تتابع ما يفعله اصحاب الطبقة المخمليه التي كانت تنتمي اليها منذ فترة بعيدة.
اقتربت منها صديقتها مودة والتي تسكن معها في نفس الحي، ابتسمت مودة وتحدثت بأنبهار 
كارمن انتي شايفه اللي انا شيفاه ده! هو في ناس عايشين كده فعلاً ولا احنا اللي مش عايشين!
ابتسمت ساخرة والقت نظرة سريعه حولها واجابة
متخليش المظاهر دي تخدعك يا مودة..
تبدلت نظراتها الي الغضب واضافة
الناس اللي زي دول معندهمش قلب زينا.
نظرت اليها مودة بدهشة وتحدثت بفضول
انا نفسي اعرف انتي بتفكري ازاي!!
تنهدت كارمن بحزن، لا يعلم احد بما تحمله بقلبها من ظلم وقهر من اصحاب تلك الطبقه. نظرت الي صديقتها واجابتها باستعجال وهي تعود لتتابع عملها
انا هروح اكمل شغل بدل ما مستر رؤوف يشوفنا ويسمعنا كلمتين ملهمش لازمة.
أومأت مودة برأسها بالايجاب وذهبت هي الأخرى لتتابع عملها.

دخل الحفل مع صديق له، كان مترددًا لا يريد الحضور، لا يفضل حضور مثل هذه الحفلات، وقف بجوار صديقه ونظر

حوله بملل قائلاً
انا غلطان ان انا سمعت كلامك وجيت.
كان صديقه ينظر حوله بحماس ويتابع تحركات الفتيات ويتأمل مفاتنهم بأعجاب شديد، تحدث وهو يتأمل الفتيات بأعجاب
غلطان ايه بس انت مش شايف الحلويات اللي حواليك دي!
رمقه بغضب وتحدث اليه بملل
عادل.. انت عارف ان انا مليش في جو الحفلات ده.
القى نظره سريعه حوله بملل واضاف
انا همشي
استغرب صديقه من تسرعه وامسك بيديه لكي يمعنه من الذهاب مؤكدًا
خلاص يا رشيد اهدى وخلينا نقعد كمان شويه وهنمشي على طول صدقني.
زفر بغضب ونظر امامه بنفاذ صبر، اشار صديقه الي النادلة لكي تأتي لهم بمشروب مرطب لكي يتناولون شئ قبل ان يذهبوا.
وقف رشيد يتأفف بغضب، اقتربت منهما فتاة شقراء جميلة، ترتدي ثوب ازرق قصير، وقفت بجواره واستندت بيديها فوق كتفه وتحدثت بدلال
رشيد.. اخيرا جيت!
زفر بغضب ونظر الي صديقه بلوم وتوعد، ابتسم صديقه وتحدث الي الفتاة بمرح
اتفضلي استلمي يا مايا انا كده عملت اللي عليا.
ابتسمت الفتاة برقة وهي تحدق ب رشيد بأعجاب شديد، ثم تحدثت بدلال
شكراً يا عادل.. انا عارفه انه مستحيل كان هيجي لو عرف ان انا صاحبة الحفلة.
زفر رشيد بنفاذ صبر، يعلم ان مايا تلحقه في كل مكان وتحاول التقرب منه بكل الطرق، حاول قدر الامكان ان يتحدث اليها
بهدوء مصطنع لكي لا يتسبب في احراجها
انتي عارفه ان انا مليش في جو الحفلات ده يا مايا.
ابتسمت بسعادة بعد شعورها انه لا يريد احزانها، اقتربت منه اكثر وبدأت تداعب ازرار قميصه وتحدثت اليه بدلال
انت من وقت ما رجعت من السفر وانت قافل على نفسك يا رشيد! نفسي اعرف ايه اللي غيرك كده؟
ابتسم مجاملاً لها وخفض وجهه يفكر كيف يذهب من هذا المكان قبل ان ينفذ صبره اكثر، اقتربت منهم كارمن وهي تحمل المشروبات الباردة، وضعت الكؤوس امامهم وقالت باحترام
اتفضلوا
صوتها لم يكن غريبً علي اذنيه، رفع عينيه سريعًا ينظر إلى صاحبة الصوت.
شهقت كارمن بصدمة وسقطت الكؤوس من يديها عندما رأته يقف امامها، لا تصدق ما تراه عيناها! حاولت استيعاب رؤيتها له وهمست بصدمة
رشيد!!
وقف يتأملها بصدمة، تجمد جسده بالكامل عند رؤيته لها بهذا الحفل! حدق بالثوب الموحد الذي ترتديه بزهول، لا يصدق انها تعمل نادلة وتقوم بالخدمة في الحفلات.
تابعت مايا صدمتهما الواضحة بفضول، نظرت اليهما بستغراب وتحدثت بفضول
انتوا تعرفوا بعض ولا ايه؟!
فاقت كارمن على صوتها وكأنها فقدة الوعي بعد رؤيته، شعرت بالتوتر الشديد ونظرت حولها بارتباك لا تعلم بماذا تجيب. تابع رشيد ارتباكها بغضب واجاب هو بنبرة حادة
لا طبعا منعرفش بعض.
خفضت
وجهها ارضًا واغمضت عيناها بحزن، اشتد غضبه اكثر واضاف بنبرة قاسية
وانا هعرف الاشكال دي منين!
حدقت به بصدمة، لا تصدق انها تستمع إلى صوته بتلك النبرة شديدة القسوة، تأملت عيناه بزهول، لم ترى بداخلهما النظرات العاشقه التي كانت تراها بالماضي، لم ترى بعينيه الان سوى القسوة والغضب! لم تتبدل ملامحه كثيراً عن الماضي، كم اشتاقت اليه والي حنانه وعشقه لها. لمعت عيناها بالدموع وخفضت وجهها سريعًا لكي لا يرى ضعفها.
تابعت مايا تبادل النظرات بين رشيد وهذه الفتاة، شعرت ان هناك شئ بينهما او معرفة سابقه ولا يريد رشيد اخبار احد. ارتفع صوت مايا وتحدثت الي كارمن بغضب
انتي لسه واقفه! بسرعه نضفي المكان وشيلي اللي انتي كسرتيه ده من علي الارض.
كيف يمكنها الان ان تخفي دموع عيناها بعد تعرضها للأهانه امامه، لا يعلم كم تعرضت للذل والاهانه بعد تركه لها. انحنت بجزعها على الارض لكي تحمل بيديها الزجاج المكسور، شعرت وكأنها تحمل أشلاء قلبها المحطم بعد كل هذه السنوات على فراقهما.
تابعها بشرود لا يصدق انه يراها بعد اربعة اعوام على فراقهما، لم تتغير ملامحها عن الماضي! بل اصبحت اكثر جمالاً وانوثه. تساءل بداخله؛ لماذا ضهرت امامه الان! هل تريد اختبار مشاعره بعد ان فعل المستحيل من اجل
ان ينساه؟ اربعة اعوام مضت عليه وهو يحاول نسيانها، جاءت
تم نسخ الرابط