الفصل الأول رواية كارمن الكاتبة ملك إبراهيم
المحتويات
في لحظة واحدة واسترجعت الذكريات بداخله وكأن فراقهما لم يحدث!
صرخة مدوية افاقته من شروده، لقد جرحت يديها بقطعة من الزجاج. اخذت تبكي وهي تنظر الي الجرح بيديها وتتألم بشدة. ركض اليها دون ان يشعر بما يفعله، انحنى بجزعه امامها وامسك بيديها يتفحص الجرح بلهفة لم يستطيع اخفاءها، كانت تبكي وتتألم بشدة. تحدث اليها بحنان دون ان يشعر
متخافيش الجرح صغير.
بكت بشدة وهمست اليه ببكاء وهي تتألم
بس بيوجعني اوي.
نظر اليها ولم يتحمل رؤية دموع الألم بعيناها، نظر الي صديقه وسأله عن منديلاً لكي يضعه فوق الجرح كي يتوقف نزف الدماء، أعطاه صديقه منديلاً ووقف بجوار مايا يتابعاً ما يفعله رشيد بصدمة. كان رشيد يمسك بيديها بحنان ويضمد الجرح بحذر وهي تبكي مثل الطفلة الصغيرة وكأن والدها هو من يداوي جرحها، توقف الجرح عن نزف الدماء ولم تتوقف دموعها. هذا ما كانت تفعله بالماضي! يتذكر كم استمر بكاءها لساعات بعد اتمام زواجهما منذ اربعة اعوام، كم كان حنونً وصبورًا معها. كانت ومازالت مثل الطفلة الصغيرة، تبكي من اقل الأشياء! بكاءها، دموعها، صوت شهقاتها، يذكره كل شئ بالماضي، لا يريد ان يتذكر أي شئ.
ترك يديها مسرعًا واعتدل في وقفته، نظرت اليه بعيناها الباكيه تترجاه ان لا يتركها مجددًا، تبدلت نظرات
ذهب عادل صديقه خلفه ليلحق به، نظرت اليها مايا بغضب وتحدثت اليها بقسوة
رشيد يعرفك منين؟
خفضت وجهها ارضا واجابة بصوت ضعيف
ميعرفنيش.
وقفت وهي تبكي وتمسك بيديها المجروحه، الألم الذي تشعر به بقلبها الان كان اقوى وأصعب بكثير من الالم الذي تشعر به بيدها، ذهبت وهي تبكي بحزن وندم، تابعتها مايا باهتمام وهمست بثقة
الاكيد ان رشيد يعرفك.. وانا لازم اعرف هو عرفك امتى وازاي!
اخذ سيارته وانطلق بأقصى سرعة، يحاول الهروب من التفكير بالماضي بعد رؤيته لها بالحفل، لم يدعه الماضي وشأنه وظل يلاحقه حتى عاد بذاكرته الي الماضي منذ خمسة اعوام....
محافظة القاهرة.. صيف عام 2018
الحقوني انا بنتي اتخطفت
وانا كمان بنتي اتخطفت
بيان هام.. في اتوبيس سياحي اتخطف وهو في طريق العين السخنه.. الاتوبيس كان فيه طالبات ثانوي لمدرسة خاصة.. الطالبات كانوا في طريقهم لقضاء رحلة سياحية احتفالاً بأنتهاء العام الدراسي، تم الاختطاف من قبل عدد من المجرمين، لا نعلم حتى الآن سبب الاختطاف! ننتظر ما ستفعله وزارة الداخلية
حالة من الفزع اصابة جميع العائلات عقب رؤيتهم لهذا الخبر على جميع مواقع الاخبار.
تجمع
بداخل مكتب وزير الداخليه ، لم يتوقف هاتفه عن استقبال الاتصالات من عائلات الطالبات وكبار المسؤلين بالدولة، تجمع عدد كبير من مساعدي الوزير وعدد من الضباط ذو الكفاءة والخبرة، يبحثون في الحادث لمعرفة من الخاطف! تحدث مساعد وزير الداخلية بثقة
مفيش غير ظابط واحد هو اللي هيقدر يفيدنا في القضية دي.
اتجهت اليه الانظار بأهتمام، تابع حديثه واضاف بثقة
النقيب رشيد الجبالي.. حفيد اللواء نور الدين الجبالي.
تبادلت النظرات بينهم بتأكيد على الاختيار. تحدث الوزير
احنا كلنا طبعًا نعرف اللوا نور الدين الجبالي.. بس انت متأكد ان النقيب رشيد هيقدر يفيدنا في القضية دي ويرجع البنات؟ الموضع خطير واهل البنات وكل المسؤولين في الدوله بيكلموني كل شوية.
أومأ اللواء برأسه بالايجاب مؤكدًا بثقة
طبعا يا فندم.. النقيب رشيد من اكفاء الظباط عندنا وتم تكليفه في اكتر من قضية من النوع ده وقدر يحلهم في اقل من 24 ساعة، وهو الوحيد اللي هيقدر يوصل للبنات في اسرع وقت.
ارتفع صوت وزير الداخلية
وهو فين دلوقتي.. كلموه يجي حالاً.
في مكان لأطلاق النار.
وقف النقيب رشيد الجبالي وهو يركز في اطلاق النار مصوبً الهدف بكل تركيز. اقترب منه صديقه المقرب
رشيد باشا.. ايه رأيك هنتغدا فين النهارده؟
اطلاق اخر هدف له واصابه بأحتراف، ابتسم صديقه وتحدث بفخر
طول عمرك صياد!
ابتسم رشيد وتحدث بمرح
يبقى نتغدا سمك النهاردة.
ابتسم خالد ببلاهة وحرك يديه فوق معدته بجوع
وطبعًا انت اللي هتعزمني؟
هز رشيد رأسه بقلة حيلة واخذ متعلقاته الشخصيه وذهب وهو يبتسم وتحدث بمرح
مش ملاحظ ان انت من يوم ما اتجوزت وانا بس اللي بعزمك!
ابتسم خالد وهو يدعي الحزن على حاله وتحدث بطريقه دراميه
والله يا باشا انا نفسي اعزمك مرة بس المدام ربنا يخليهالي بتاخد المرتب كله وبتديني مصروفي يوم بيوم وانت عارف ان المرتب اتأخر الشهر ده!
ضحك رشيد بستهزاء وهز رأسه بمرح
لا عاش يا باشا.. احبك كده وانت مسيطر!
توقف خالد عن السير وتحدث بطريقه دراميه
انت كمان بتتريق عليا!.. ماشي.. بكره تتجوز ومراتك تاخد مرتبك وتديك مصروفك زيي.
اقترب رشيد من سيارته ووضع متعلقاته بداخلها وتحدث بثقة
لا انت بتحلم.. مش انا يا حبيبي.
ضحك خالد بمرح وتحدث بثقة
بكره نشوف يا حبيبي.
رن هاتف رشيد برقم اللواء طلعت نظر الي الهاتف بدهشة وهمس غريبه ليه اللوا طلعت بيتصل بيا دلوقتي! رد على الهاتف بفضول، استمع الي صوت اللواء يطلب منه سرعة الحضور الي مكتب وزير الداخليه
متابعة القراءة