الفصل الثاني رواية كارمن الكاتبة ملك إبراهيم

لمحة نيوز

الفصل_الثاني
رواية_كارمن
الكاتبة_ملك_إبراهيم
ربتت سما على يديها وهمست اليها بحزن
متقلقيش يا حبيبتي هتلاقي ده بسبب الخوف والتوتر اللي احنا فيه!
بكت كارمن بخوف وهي تضع يديها فوق قدميها وتحاول تحريك قدميها ولكن بدون فائدة.
بعد مرور ساعتين.. وصلت سيارات الشرطة الي موقع الباص على طريق العين السخنه. ترجل النقيب رشيد من سيارة الشرطة ووقف ينظر إلى الباص وتحدث بصوت قوي الي الخاطفين بداخل الباص
رئيسكم معانا.. ياريت تخرجوا البنات من الاتوبيس بهدوء.
ترجل احد الخاطفين من الباص، كان يخفي وجهه لكي لا يتعرف عليه رجال الشرطة، وقف امامهم بحذر وتحدث بثقة
لما نتأكد من حرية الباشا بتاعنا الاول يا حضرة الظابط؟
نظرات رشيد كانت تتعقب تحركات الخاطفين حول الباص وداخله بتركيز، أومأ برأسه واجاب عليه
وعايزين تتأكدوا ازاي ان الباشا بتاعكم حر؟!
اجابه الخاطف بقوة وهو يبحث بعيناه عن رئيسهم سعد بشار 
الباشا هيركب العربية بتاعنا ويتحرك بيها واحنا هنتحرك وراه من غير ما حد فيكم يقرب مننا..
ظهرت ضحكه ساخرة على وجه رشيد وهو يستمع اليه، توتر الخاطف من ثقة الضابط واضاف بتوتر
وعايز اقول لسيادتك معلومة صغيرة يا باشا، احنا زارعين متفجرات في الاتوبيس، يعني لو لحقتونا، بضغطة واحدة هفجر الاتوبيس بلي فيه.


استمع رشيد الي بكاء الفتيات وصراخهم بهلع عقب استماعهم لحديث الخاطفين، اشار الي رجال الشرطة بأمر لكي يتركوا سعد بشار يذهب إلى رجاله، ركض سعد الي السيارة التي تنتظره، جلس بداخل السيارة بثقة وأشار بيديه يودع الضابط رشيد بسخرية، ثم تحركت به السيارة دون ان يتحرك احد من رجال الشرطة، فقط يتابعون ما يحدث بصبر وثبات، لحق به رجاله وهم يحذرون رجال الشرطة الا يتتبعوهم. توقف رشيد و رجال الشرطة بحذر، خوفًا على الفتيات من المتفجرات، ابتعدت سيارات هؤلاء الخاطفين وركض رشيد ورجاله الي الباص سريعاً لكي يخرجون الفتيات.
صعد رشيد أولا الي الباص وهو يتحدث بقوة ويطلب من الفتيات الهدوء والترجل من الباص بأقصى سرعة، ركض الفتيات من الباص وهم في حالة من الهلع. وقف رشيد بداخل الباص واستغرب جلوس فتاتين في المقعد الاخير من الباص، واحدة تبكي والأخرى تربت على ظهرها وتبكي معها، اقترب منهما بحذر وتحدث اليهما بفضول
انتوا ليه قاعدين ومنزلتوش؟!
نظرت اليه سما وتحدثت بصوت باكي
صحبتي مش قادرة تقف على رجليها!
تأمل صديقتها بدهشة، كانت تبكي بخوف وتضغط فوق قدميها بقوة، تحدث اليها بفضول
رجلك مصابة؟
هزت رأسها بالنفي وهمست ببكاء
لا..
تحدثت صديقتها سما بخوف
تقريبا حالة نفسيه بسبب الخوف اللي اتعرضنا له!
تأملهما
بتفكير ثم اقترب من كارمن وانحنى بجزعه ووضع يديه اسفل ساقيها والاخرى اسفل ظهرها وقام بحملها بين يديه، ارتجف جسد كارمن من الخوف وقامت بالامساك به بخوف من السقوط. ترجل من الباص وهو يحملها وصديقتها تتبعه ببكاء، وقف الجميع يتابعون ما يحدث بدهشة، اخفت وجهها بداخل صدره بخوف، كانت تشعر انه مصدرها للأمان الان بعد ما تعرضت له من خوف وهلع، شعور غريب راوده وهي تتمسك به وكأنه طوق النجاة، اقترب من سيارة الاسعاف ووضعها بداخل السيارة برفق واخبر الطبيب بما حدث معها وطلب من صديقتها ان ترافقها الي المشفى. وقف امام سيارة الإسعاف قبل ان تنطلق في طريقها إلى المشفى، نظرات عيناها وهي تترجاه بخوف ان لا يتركها، كم تنفر من رائحة التعقيم والدواء المنتشرة حولها بداخل سيارة الاسعاف. كان جسدها يرتجف بشده ونظرت حولها بهلع، لا تريد الذهاب إلى المشفى وهي تعلم انها لن تجد من يهتم لأمرها حتى تعود الي المنزل وحيدة، والدتها لم تقطع اجازتها مع زوجها وتعود من السفر كي تكون بجانبها في هذا الوضع والضعف والخوف الذي تشعر به، اغلق الطبيب باب السيارة ورشيد يقف امامها وينظر اليها باهتمام، تتشابك عيناه بعيناها وشعور بخفقات مسرعه بقلبه تزداد مع اغلاق باب سيارة الإسعاف وابتعادها عنه في طريقها الي المشفى.
تمام يا
فندم.. هناخد البنات المدرية عشان ناخد اقولهم ونسلمهم لأهليهم.
فاق على هذا الصوت الذي جاء من خلفه، التفت اليه واجابه بهدوء
تمام يا سامح.. متنسوش لازم كل اهل البنات يوقعوا على استلامهم.
أومأ الضابط سامح بالايجاب
طبعاً يا باشا اطمن.
نظر رشيد الي الباص وتحدث بفضول
خبير المتفجرات وصل؟
اجابه الضابط سامح بتأكيد
في الطريق يا فندم.
أومأ برأسه قليلاً وذهب في اتجاه الباص، تحرك الضابط سامح ومعه مجموعه من رجال الشرطة في طريقهم الي مدرية الأمن ومعهم الفتيات.
وصل خبير المتفجرات وتفحص الباص وتأكد من عدم وجود متفجرات. ابتسم رشيد بثقة ونظر إلى هاتفه بعد ان اعلن عن اتصال هام، وضع الهاتف على أذنيه واستمع بأهتمام
تمام يا فندم.. قدرنا نعرف مكان سعد بشار عن طريق جهاز التتبع اللي حضرتك حطيته في ملابسه.
ابتسم رشيد بثقة وهو يتذكر كيف وضع جهاز التتبع الصغير بثوب سعد بشار اثناء حديثه معه في السجن، عندما اقترب منه وعدل من موضع ياقة قميصه، قام بزرع هذا الجهاز بخفه واحترافيه. أومأ برأسه وتحدث بثقة
ِ ابعتلي العنوان عشان لازم ازوره الليلة دي.
بداخل المشفي. 
جلست سما تبكي خارج الغرفة التي تتمدد بها صديقتها، ركض اليها والدها ووالدتها بقلق بعد ان اخبروهم رجال الشرطة ان ابنتهم بالمشفى، اقترب والد
سما من ابنته وقام بعناقها بقوة، تحدث اليها
تم نسخ الرابط