الفصل الثاني رواية كارمن الكاتبة ملك إبراهيم
واضافة
انتي اكيد لسه خايفه بعد اللي حصل معاكم النهاردة، بصراحة الله يكون في عونكم على الرعب اللي عشتوا فيه وانتوا مخطوفين!
نظرت اليها كارمن بتوتر، جسدها ارتجف بشدة، ابتسمت الممرضه واضافة بفخر
بس انا سمعت دلوقتي انهم قبضوا على اللي كانوا خاطفينكم.
حدقت بها كارمن باهتمام وهمست اليها بصوتً ضعيف
بجد!
ابتسمت الممرضه واجابة بثقة
أيوه.. اصل انا عرفت دلوقتي ان الظابط اللي جه المستشفى مصاب هو نفس الظابط اللي انقذكم النهاردة، واتصاب دلوقتي وهو بيقبض على اللي كانوا خاطفينكم والحمدلله قبض عليهم كلهم
ابتسمت بسعادة وهي تستمع الي حديث الممرضة، بدأ يتسلل الي داخلها الشعور بالأمان بعد معرفتها بالقبض على الخاطفين، شعرت بقدميها وكأنها كانت مجمده وقد فك الجليد عنها، حدقت بقدميها بزهول وهي تحرك اصابعها وتستجيب لها، تركت الفراش ووقفت لتتأكد من شعورها، استطاعت الوقوف على قدميها حقًا بعد شعورها بالامان، استغربت الممرضه وتحدثت اليها بزهول
ايه ده انتي قدرتي تقفي على رجلك!
نظرت كارمن الي قدميها وتحدثت بسعادة
انا مش عارفه انا وقفت ازاي ولا ايه اللي حصل! بس المهم اني بقيت حاسه برجلي دلوقتي.
ابتسمت لها الممرضه وتحدثت بهدوء
شكل اللي حصلك ده كان فعلا من الخوف ولما عرفتي ان المجرمين دول اتقبض عليهم اطمنتي وقدرتي تقفي على رجلك!
ابتسمت كارمن وتحدثت بتوتر
انا كده هرجع البيت الصبح صح؟
أجابتها الممرضة
انا هبلغ الدكتور عشان يجي يطمن عليكي الاول وهو هيقرر ترجعي البيت امتى.
أومأت كارمن برأسها وعادت
دقائق قليلة ودلف الطبيب الي غرفة كارمن، ابتسمت كارمن وتحدثت اليه بحماس
انا قدرت اقف على رجلي يا دكتور.. حاسة اني بقيت احسن دلوقتي.
ابتسم الطبيب واقترب منها وتحدث بتأكيد
بس ده ميمنعش انك محتاجه دكتور نفسي عشان الحالة دي متتكررش تاني.
وقفت من فوق الفراش واقتربت من الطبيب
حاضر يا دكتور انا هروح لدكتور نفسي.. بس لو سمحت عايزة اخرج من هنا.
خفض الطبيب وجهه ارضً يفكر بحيرة؛ كيف يخبرها ان والدتها رفضت خروجها من المشفى، نظر اليها وتحدث
للأسف مش هينفع تخرجي من المستشفى دلوقتي.
حدقت به بصدمة وتحدثت بقلق
ليه يا دكتور؟ انا بقيت كويسه اهو!
أومأ الطبيب برأسه واجاب بقلة حيلة
إدارة المستشفى اتوصلوا مع والدتك.. والدتك هي اللي طلبت انك متخرجيش من المستشفى قبل ما ترجع من السفر وتيجي تستلمك بنفسها ودفعت للمستشفى كل التكاليف.
تلألأة الدموع بداخل عيناها وتحدثت بصوت مبحوح
وماما قالت هترجع امتى؟
هز رأسه بحزن واجاب
للاسف مقالتش.
أومأت برأسها بتفهم، خانتها عيناها وذرفت الدموع على وجنتيها، حزن الطبيب من اجلها، تركها وخرج من الغرفة واغلق الباب خلفه، انهارت في البكاء، تعلم أن والدتها لن تقطع اجازتها وتأتي من اجلها، هذا ما اعتادت عليه من والدتها، عليها الانتظار بداخل المشفى حتى تأتي والدتها وتطلق سراحها. اتجهت الي الفراش وجلست تبكي بحزن، تشعر بالوحدة واليتم، ليس لديها احد في هذه الحياة، تعلم ان والدتها لن تهتم لأمرها ولن تأتي من أجلها مهما حدث معها.
خرج
خير يا دكتور طمنا؟!
ابتسم الطبيب لكي يطمئنهم واجاب بهدوء
الحمدلله قدرنا نخرج الرصاصه ومفيش اي خطر متقلقوش.
تحدث اليه اللواء طلعت بقلق
يعني نقدر نشوفه ونطمن عليه يا دكتور؟
اجاب الطبيب بالرفض مؤكدًا
الأفضل محدش يزعجه دلوقتي، هو هيتنقل غرفة عادية الصبح وتقدروا تشوفوه بكره ان شاء الله.
ختم الطبيب حديثه قبل ان يذهب
عن اذنكم.
ذهب الطبيب وتركهم يتحدثون معًا، تحدث احد الضباط مع اللواء طلعت
هنبلغ عيلة رشيد يا فندم؟
وقف اللواء طلعت ينظر امامه بتفكير ثم اجاب
بلاش نقلقهم دلوقتي.. احنا الحمد لله اطمنا عليه انه بخير، خلينا نمشي دلوقتي وانا هبلغ جده الصبح.
أومأ الضابط برأسه باحترام، ذهب اللواء طلعت من المشفى وذهب خلفه جميع الضباط.
في الصباح.
استيقظت كارمن على صوت طرق على باب غرفتها، دلفت سما الغرفة وهي تحمل حقيبة صغيرة بها ملابس ل كارمن، استقبلتها كارمن بابتسامة، ركضت اليها سما وعانقتها بسعادة، جلست معها سما وتحدثت اليها بتوتر
كارمن انا اسفه مش هقدر اقعد معاكي كتير لان مامي هي اللي وصلتني ومنتظراني تحت في العربية.
بهتت ملامح كارمن بالحزن، أومأت برأسها وتحدثت بصوت مبحوح
المهم انك جيتي وخلتيني اشوفك.
اعطتها سما الحقيبه وتحدثت بتوتر
انا جبتلك شنطتك اللي كنتي مجهزاها عشان الرحلة.
هزت كارمن رأسها بحزن واخذت الحقيبه وهمست
شكراً.
وقفت سما وعانقتها مرة أخرى وقالت بحزن
انا اسفه يا كارمن.
ربتت
متتأسفيش يا سما.. انا فاهمه كل حاجة.
نظرت اليها سما وهي تبكي بحزن، لا تريد ان تترك صديقتها بمفردها لكن والدتها رفضت ان تمكث مع كارمن اكثر من ذالك.
جلست كارمن بغرفتها وحيده بعد ذهاب سما، تعلم ان والدة سما لا تريد ان تستمر صداقتهما، كانت حزينه وهي بمفردها، الجميع يبتعد عنها بسبب أفعال والدتها. نظرت الي حقيبتها التي جاءت بها سما، اخذت منها ثوب لكي تبدل ثوب المشفى وترتدي ثوب اخر.
بعد انتهاءها من ارتداء ثوب انيق كان يليق بها، وقفت تصفف شعرها الطويل. دخلت الممرضة وهي تبتسم لها وتتحدث معها بمرح
يا صباح الجمال كله.. انا جبتلك الفطار.
ابتسمت كارمن واقتربت
منها تنظر إلى طعام المشفى بدون شهيه، ثم نظرت حولها بملل وتحدثت بحزن
انا مليش نفس.
ابتسمت لها الممرضه وتحدثت معها بحنان
شكلك مضايقه من حاجة؟
أومأت كارمن برأسها وتحدثت بحزن
بصراحه انا مش عارفه ازاي هفضل محبوسه هنا في المستشفى لحد لما ماما ترجع!
حزنت الممرضه من اجلها، فكرت قليلاً ثم تحدثت اليها بحماس
ومين قال انك هتفضلي محبوسه هنا..
حدقت بها كارمن بدهشة، اضافة الممرضه بحماس
ايه رأيك تيجي معايا وانا بمر على المرضى؟
نظرت اليها كارمن بتفكير، اضافة الممرضه بحماس
انتي عارفه مين بقى في الغرفة اللي جنبك؟
نظرت اليها بفضول، اضافة الممرضه بحماس
الظابط اللي انقذكم وقبض على الخاطفين امبارح...
يتبع...
ممكن تكتبوا رأيكم وتوقعاتكم في الكومنتات عايزة اعرف رأيكم.... ؟
التفاعل على الفصل الاول محزن جداااا