الفصل السابع رواية كارمن الكاتبة ملك إبراهيم
المحتويات
تزوجت والده مقابل المال ويعلم تاريخها السيء جيداً، وكيف سيواجه والدته بعد ان تعلم انه يريد الزواج من ابنة المرأة التي سرقت منها زوجها، وكيف سيواجه والده بعد ان رفض زواجه من تلك المرأة وهو الأن يريد الزواج من ابنتها، يعلم ان علاقتهما ستكون مرفوضه من قبل عائلته ووالدتها، لكنه لا يمكنه التخلي عنها وتركها ضحية لأفعال والدتها، نظر اليها بعد صمت دام لدقائق قليلة ثم تحدث اليها بثقة
متقلقيش انا هفضل معاكي واكيد هلاقي طريقه اقنع بيها مامتك..
تنهيدة حارة خرجت من صدره وهو يضيف بداخله
ولازم اقنع عيلتي كمان!
لم تستمع الي جملته الأخيرة وابتسمت بسعادة ولمست يديه بشغف
انا واثقة فيك يا رشيد.
نظر الي يديها التي تلمس يديه وتتمسك به بثقة، خفق قلبه بقوة ونظر اليها قائلاً بتأكيد
وانا هكون قد ثقتك فيا وصدقيني انتي مش هتكوني غير ليا انا وبس.
ابتسمت بسعادة وهي تستمع الي كلماته التي تسعد قلبها، وسعت ابتسامته بسعادة وهو يتابع ابتسامتها الرائعه وملامح وجهها الرقيقه، كم تمناها من كل قلبه، لا يريد سواها بهذا العالم، هي فقط من خفق قلبه من اجلها، هي فقط من يحملها بداخل ضلوعه ولا يمكنه ان يعيش بدونها.
خجلت كثيراً من نظراته اليها، فتحت باب السيارة
انا لازم انزل دلوقتي عشان ماما متشوفناش مع بعض.
أومأ لها بالايجاب وهو مازال يتأملها بنظرات عاشقه، خجلت من نظراته وركضت سريعًا الي منزلها وهي تلتفت اليه بخفة وتشير اليه بيديها تودعه بسعادة... .
.....فاقت من شرودها وذكرياتها معه وهي تجفف دموعها.
توقف رشيد بسيارته امام برج سكني كبير بأحدى المناطق الراقيه، ترجل من السياره واتجه الي داخل البرج السكني حيث شقته بالطابق السادس.
توقف امام باب الشقة وهو يتأمله بحزن، لم يأتي الي هنا منذ اربعة اعوام! اخرج المفتاح الخاص به وفتح باب الشقه ودخل بخطوات هادئه، ذكرياته معها مازالت في كل مكان حوله، اشعل الانوار ونظر حوله باشتياق، لم يتغير شئ! كل شئ كما هو منذ ان رتبته هي بيديها. مسد بيديه فوق الاثاث وهو يسير بداخل الشقة ويتذكر كيف تم زواجهما.... .
اخذته الذكريات الي الماضي، عندما قرر اخبار عائلته برغبته في الزواج من كارمن. ذهب إلى غرفة جده وجلس امامه وتحدث بتوتر
انا عايز اتكلم مع حضرتك في موضوع مهم.
رحب جده بالحديث معه وترك ما يفعله وجلس يستمع اليه باهتمام، تحدث الي جده دون مقدمات
في بنت انا عرفتها من فترة.. البنت دي كويسه جدا وفي بينا مشاعر متبادلة.. انا بحبها
ابتسم جده بسعادة وتحدث بحماس
ده احلى خبر انا ممكن اسمعه النهاردة، متعرفش انا كنت بتمنى قد ايه اليوم اللي تيجي وتقولي فيه انك هتتجوز وتحقق امنيتي واشوف عيالك قبل ما اموت.
حماس جده الزائد لفكرة زواجه جعله يشعر بالتوتر اكثر
ربنا يخليك لينا ان شاء الله يا جدي وتشوف عيالنا وتجوزهم كمان.
لاحظ جده توتره الزائد وحدق به باهتمام متساءلاً
في ايه يا رشيد! من اول ما قعدت قدامي وانا حاسس ان في حاجة عايز تقولها ومتردد؟
أومأ برأسه بالايجاب
فعلاً يا جدي في حاجة عايز اقولها ومش عارف اقولها ازاي!
تأمله جده باهتمام واردف بثقة
اتكلم يا رشيد وبدون مقدمات.
نظر الي جده واردف بهدوء
البنت اللي انا بحبها.. اكتشفت من فترة انها تبقى...
تابعه جده بفضول وشعر ان هناك شئ هام للغاية يريد حفيده اخباره به ولا يستطيع اخباره بسهوله، انتظر ان يتابع رشيد حديثه براحة ودون ضغط، زفر رشيد من توتره الزائد واضاف مسرعً في الحديث
اكتشفت انها تبقى بنت الست اللي بابا اتجوزها.
انتفض جده من مكانه بصدمة، حدق به بذهول وصدح صوته بغضب
دول عصابة بقى!.. يعني البنت تلف عليك ومامتها تلف على باباك!
وقف رشيد معترضًا على اتهام جده لحبيبته
لا يا جدي.. كارمن مش زي مامتها ابدا ومتعرفش حاجة عن افعالها.
ضحك جده ساخرًا وتحدث بصرامة
دي شكل البنت طلعت اشطر من مامتها، انا مش مصدق انها قدرت تخدعك وتقنعك انها غير مامتها!
غضب رشيد وتحدث الي جده بنبرة حادة
لو سمحت يا جدي بلاش تتكلم عنها بالطريقة دي.. كارمن غير مامتها وانا واثق فيها.
نظر اليه جده بصدمة، اعتقد ان تلك الفتاة استطاعت السيطرة بمكرها وكيدها على حفيده، هز رأسه بذهول قائلاً
انا مش مصدق اللي انا بسمعه منك دلوقتي يا رشيد! ازاي تثق في بنت مامتها نصابه وبتستغل الرجاله وتاخد فلوسهم!
غضب رشيد بشدة واجاب على جده بعصبيه
بثق فيها عشان هي غير مامتها.
اشتد غضب الجد من اصرار حفيده على تلك الفتاة، ارتفع صوته قليلاً قائلاً بصرامة
وانا مستحيل هوافق على العلاقة دي ووالدتك لو عرفت حاجة زي كده مش بعيد تموت فيها.
حدق بجده بصدمة، تركه جده وذهب دون اضافة كلمة اخري، وقف رشيد يفكر بحزن؛ ماذا سيفعل الان؟ هل سيترك حبيبته من اجل عائلته، ام سيحارب الجميع من أجلها؟. كان عليه الانتظار حتى تنتهي كارمن من دراستها، ربما يتغير شئ ويستطيع اقناع والدتها وعائلته بالزواج منها. هي بالسنة الأولى لها بالجامعة وامامهما الوقت الكافي
متابعة القراءة