مساج زوجى الفصل الثاني حصريه وجديده

لمحة نيوز

مساج زوجى الفصل الثاني حصريه وجديده
سنين شغال في البورصة والحسابات! هو بس غاوي قراية..
قراية إيه وزفت إيه! مروة زعقت بصوت مكتوم وهي بتخبط على دماغها، الراجل ده مش بيعالجك يا نورا.. الراجل ده بقاله سبع سنين بيعمل فيكي جناية!
ركبي بدأت تسيب. الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة جناية؟ جناية إيه؟ بقولك ظهري خف ومبقتش بحس بوجع!
مروة خدت نفس طويل ودموعها نزلت من الصدمة يا نورا افهمي! علم التشريح والعظام ده مش لعبة. الصوت اللي أنتي بتسمعيه كل أسبوع، ال تك اللي فاكراها ضبط للعضم.. دي مش طقطقة عادية. أحمد بقاله سبع سنين، مستغل استسلامك وثقتك العمياء فيه، وبيعملك حاجة اسمها توسيع ميكانيكي متعمد لأربطة الحوض.
يعني إيه؟ سألتها وأنا حاسة إن الهوا بيتسحب من الحمام.
يعني الراجل ده، بوضعية رجليكي اللي بيطلبها وضغطه المستمر في نقط معينة، بيفكك الأربطة الطبيعية اللي ربنا

خلقها عشان تحمي حوضك وتخليه متماسك. هو مش بيظبط العضم، هو بيوسع الحوض بالعافية! بيغير تكوينك الجسدي! الحركة دي مفيش دكتور عظام في العالم يجرؤ يعملها، لأنها ببساطة بتبوظ ثبات الجسد.. أنتي عارفة ده معناه إيه؟
سكتُّ، مش قادرة أنطق، دموعي نزلت من الخوف.
مروة كملت وصوتها مشروخ أنتي افتكرتي إن ظهرك خف، بس الحقيقة إن الضغط اتنقل من منطقة لمنطقة تانية خالص. فاكرة كلام حماتك اللي لسه حكياهولي؟ لما قالتلك العضم فتح والبطن تشيل بالثلاثة والأربعة؟ الست دي مش جاهلة.. الست دي وأبنها عارفين هما بيعملوا إيه بالظبط! هما بيوسعوا حوضك بالطريقة دي عشان.. عشان..
مروة سكتت ومقدرتش تكمل، خبت وشها في إيديها وبدأت تعيط بحرقة.
أنا في اللحظة دي حسيت إن الدنيا بتلف بيا. البلاط اللي تحت رجلي كأنه اتهز، وسندت على الحيطة بكل
قوتي عشان مأقعش. السبع سنين كلهم عدوا قدام عيني في ثانية
واحدة.. أحمد وهو بيبتسم بحنية.. أحمد وهو بيفك زراير البيجامة.. نظرات حماتي المريبة لحوضي.. الشوربة اللي كانت بتجيبها كل جمعة.. كل حاجة اتربطت ببعضها في لحظة مرعبة.
عشان إيه يا مروة؟ أنطقي عشان إيه؟! صرخت فيها بهمس مرعوب.
مروة رفعت راسها وبصتلي بشفقة تقطع القلب عشان يبطلوا مفعول العيب الخلقي أو الضيق اللي عندك في الحوض يا نورا.. عشان لما تحملي، تولدي طبيعي من غير أي عوائق، أو يمكن عشان يجهزوكي لحاجة تانية خالص.. الراجل ده بقاله سبع سنين بيشوه جسمك بالبطيء وعن عمد!
04
خرجت من الحمام وأنا مش شايفة قدامي. مروة كانت سانداني، اعتذرت للناس في المطعم تالت ومتلت، وقالتلهم إن جالي هبوط مفاجئ ولازم نمشي. ركبنا عربية مروة، وطول الطريق وأنا باصة من الشباك والدموع بتنزل زي المطر من غير صوت.
كنت بسأل نفسي سؤال واحد ليه؟
أحمد اللي حارمني من الهوا، اللي بيصحي الصبح
يعملي الفطار، اللي بيغسلي رجلي بمية وملح.. يعمل فيا كده؟ وليه بالسرعة دي وبلؤم السنين ده؟
إحنا رايحين فين يا مروة؟ سألتها بصوت طالع بالعافية.
رايحين المستشفى عندي يا نورا. هنعمل أشعة إكس وأشعة مقطعية فوراً على الحوض والعمود الفقري. لازم أشوف بعيني إيه اللي حصل جوه جسمك طول السبع سنين دول، ولازم نلحق اللي يقدر يتلحق.
دخلنا المستشفى من باب الطوارئ عشان نبعد عن الزحمة. مروة خلصت كل الإجراءات في ثواني، ودخلت الأوضة بتاعة الأشعة. كنت حاسة وأنا نايمة تحت الأجهزة الكبيرة دي إنني عريانة.. مش عريانة من الهدوم، عريانة من الأمان. الراجل اللي أديته مفاتيح حياتي وجسمي، كان بيعمل فيا إيه وأنا مغمضة عيني ومطمنة؟
بعد
ساعة كاملة من الانتظار في مكتب مروة، الباب اتفتح. مروة دخلت وفي إيدها الأفلام والتقارير. وشها كان منقوع في الهم. حطت الأشعة على اللوح المضيء وبصتلي.

بصي يا نورا.. شاورت
تم نسخ الرابط