مساج زوجى الفصل الثالث والاخير حصريه وجديده

لمحة نيوز

أرجع كل لقمة أكلتها في البيت ده، وكل مج شوربة شربته من إيد الست دي وهي بتبص لحوضي وتفرح بدماري.
دموعي نشفت، وحل مكانها برود غريب. قربت من أحمد، وبصيت في عينه مباشرة وقُلتله
الخير اللي بتتكلم عنه أمك يا أحمد، هو اللي هيوديك ورا الشمس. أنا مش هسكت.. ومش هسيب حقي.
08
أحمد أول ما سمع كلمتي، عينيه برقت بالشر، وقرب مني بغضب وهو رافع إيده أنتي بتهدديني في بيتي يا نورا؟ أنتي فاكرة نفسك إيه؟!
قبل ما إيده تلمسني، مروة طلعت تليفونها وبسرعة البرق وقفت قدامه ورحمة أبويا لو خطوة كمان يا أحمد، هكون مكلمة النجدة، والتسجيل اللي شغال بقاله عشر دقائق من أول ما دخلنا وباعترافك وأمك بكل حاجة، هيبقى على مكتب وكيل النيابة في ظرف ساعة!
أحمد إيده اتسمرت في الهواء. بص للتليفون وبص لمروة، وعرف إن اللعبة انتهت. الخبث والعجز رجعوا
لوشه تاني، ونزل إيده وهو بينهج من الغل.
لفيت ضهري، ومسكت شنطتي. بصيت للشقة اللي عشت فيها سبع سنين فاكرة نفسي ملكة، وطلعت منها وأنا حاسة إني حرة.. مكسورة جَسدياً، بس حرة.
نزلنا الشارع، وركبنا عربية مروة. مروة دورت العربية وبصتلي هنروح فين يا نورا؟ طبعاً بيتك ومطرحك عندي موجود، بس أنتي ناوية على إيه؟
مسحت بقايا الدموع من على وشي وسندت راسي على الكرسي ناوية أخد حقي يا مروة. بكرة الصبح هرفع قضية طلاق للضرر، والتقرير الطبي والأشعة والتسجيل اللي معاكي هيكونوا هما الأساس. أنا مش هسجنه عشان خاطر الأيام اللي كانت حلوة بيننا، بس هجبره يطلقني وياخد
أمه ويختفوا من حياتي، ومش هسيب مليم واحد من حقوقي؛ المؤخر والمتعة والنفقة.. كل ده هاخده عشان أتعالج بيه.
مروة ابتسمت وطبطبت على إيدي وهتتعالجي يا نورا، وهتبقي زي الفل.
الموضوع هياخد وقت وجلسات علاج طبيعي بجد، وعملية صغيرة نثبت بيها الأربطة تاني، بس هترجعي تقفي على رجلك وتجري كمان.
09
بعد مرور سنة كاملة.
كنت واقفة قدام المراية في عيادة العلاج الطبيعي الكبيرة في المهندسين. كنت لابسة فستان شيك ومظبوط عليا، وباصة لشكلي.
السنة دي كانت أطول وأصعب سنة في حياتي. شهور من المحاكم والمشاكل، أحمد وأمه حاولوا بكل الطرق يضغطوا عليا، جابوا ناس ووساطات عشان أتنازل، بس أنا كنت زي الحيطة السد. في النهاية، لما عرفوا إن القضية خسرانة وإن التسجيلات والأشعة ممكن تدخله السجن، أحمد وافق يطلقني على الإبرا مقابل إني متنازلش عن المحضر الجنائي، بس أنا طلعت ذكية وأخدت حقي كامل مكمل من برة المحكمة بفضل المحامي وبفضل مروة اللي مسبتنيش ثانية واحدة.
عملت العملية، وقضيت شهور في العلاج الطبيعي المؤلم
والصعب عشان أرجع أضم عضم حوضي تاني وأقوي الأربطة اللي اتدمرت.
يلا يا نورا.. دورك في الجلسة. الدكتورة ندهت عليا.
مشيت بخطوات ثابتة وقوية. الخطوة مكنتش سهلة، وكنت لسه بحس بنغزة
خفيفة، بس النغزة دي كانت دايماً بتفكرني إنني نجوت.. إن ربنا كتبلي عمر جديد وبصيرة جديدة.
قعدت على السرير الطبي، والدكتورة بدأت تعملي تمارين تقوية الحوض. بصيت للسقف وابتسمت.. السبع سنين اللي فاتوا كانوا درس قاسي جداً، بس علموني إن الحب مش بس حنية وكلام مسكر.. الحب الحقيقي هو الأمان، والراجل اللي بجد هو اللي يحمي جسمك وروحتك، مش اللي يشوهك عشان يرضي أنانيته.
تليفوني رن، كانت مروة.
رديت عليها وأنا بضحك أيوة يا دكتورة مصر.. أنا في العيادة وبخلص الجلسة، هخلص وأجيلك على طول عشان نخرج نحتفل.. النهاردة بقيت بقدر أمشي خطوة كاملة من
غير أي وجع!
تمت

تم نسخ الرابط