الفصل الثامن عشر رواية كارمن الكاتبة ملك إبراهيم
المحتويات
عموما انا لسه عارف عنوانها حالا وانا دلوقتي في طريقي لبيتها الجديد.
تحدث خالد بقلق
بلاش تروح لوحدك يا رشيد.. ابعتلي العنوان وانا هجيلك على هناك.
رفض رشيد بشدة
متقلقش يا خالد انا هتكلم معاهم بهدوء.
اصر خالد بقوة
لو سمحت يا رشيد ابعتلي العنوان.
استغرب رشيد من اصراره وتحدث بدهشة
تمام يا خالد انا هبعتلك العنوان دلوقتي.
اغلق خالد الهاتف وتحدث الي زوجته سريعا
انا لازم انزل بسرعه اروح ل رشيد على بيت مامت كارمن.. ربنا يستر واللي انتي سمعتيه ده ميكونش حقيقي.
أومأت زوجته بالايجاب وتحدثت بقلق
ان شاء الله يا حبيبي ميطلعش حقيقي.. متنساش تطمني.
أومأ برأسه وهو يخرج من المنزل مسرعًا.
بمنزل الهوارى.
كارمن بداخل غرفتها تبكي بخوف، كلما نظرت الي الخارج عبر النافذه، شهقت بصدمة وهي ترى الكثير من الرجال يقومون بحراسة المنزل.
طرقت وداد على باب الغرفة ودلفت وهي تحمل بيديها ثوب الزفاف. شهقت كارمن بصدمة عندما رآت ثوب الزفاف بيد عمتها. اغلقت وداد باب الغرفة وتقدمت من كارمن وهي تبتسم وتحدثت اليها بهدوء
فستانك اللي هتلبسيه في فرحك بكره يا عروسة؟
حدقت بها كارمن بصدمة قائلة
فرحي
ابتسمت وداد بثقة واجابة عليها
انا قولت يمكن غيرتي رأيك ولا حاجة؟
تحدثت كارمن بقلق
لا طبعا انا مغيرتش رآيي! انا مستغربه انهم فعلا بيجهزوا لفرح من غير ما ياخدوا رأيي.. ومستنياكي من الصبح ومش قادرة اخرج من هنا.
شردت وداد في الماضي وتذكرت عندما زوجها والدها من رجل يكبرها بسنوات كثيرة بنفس الطريقه دون ان يأخذ رآيها. كانت تقف بداخل غرفتها لا تصدق ان هذا الاحتفال من اجلها، همست بحزن وهي تجيب عليها
من كام سنه عملوا معايا نفس اللي عايزين يعملوه معاكي.. جوزوني لراجل كبير من غير ما ياخدوا رآيي.. وابوكي كان السبب في كل ده.
شهقت كارمن بصدمة
بابا!!
اجابتها وداد وهي تتذكر الماضي بقلب تحطم منذ سنوات علي يد من احبه
ابوكي رفض يتجوزني وساب البلد كلها يوم فرحنا.. كانت فضيحه كبيرة لما عريس يسيب عروسته يوم فرحها..
حدقت بها كارمن بصدمة، تابعت وداد حديثها بحزن
يومها اتنازل عن ارضه لابويا ومحدش فيهم اهتم بالصدمة اللي كنت فيها، ابويا جوزني لراجل اكبر مني ب ٣٠ سنه.. ومات بعد ما خلفت ازهار بنتي بسنه واحدة وبقيت ارملة وانا لسه بنت ٢٠ سنه.
ادمعت اعين كارمن وهي تستمع الي قصتها الحزينه، نظرت اليها وداد بقوة واضافة باصرار
الارض اللي انتي وامك جيتوا تاخدوها دي! هي الارض اللي اتنازل عنها ابوكي عشان ميتجوزنيش.. انا دفعت تمن الارض دي من عمري وحياتي.. الارض دي مش من حق اي حد غيري.
بكت كارمن من اجلها وتحدثت بصوت مبحوح من شدة البكاء
انا مش عايزة ارض صدقيني ومستعدة اتنازلك عن اي حق ليا فيها دلوقتي حالا.. بس ارجوكي..
انهارت كارمن وهي تضيف
ارجوكي ساعديني.. انا مش عايزة اعيش اللي انتي عيشتيه.
نظرت اليها وداد بقسوة وهتفت بقوة
صدقيني يا بنت صادق لو بإيدي كنت دوقتك المر اللي ابوكي دوقهولي وعيشتك نفس اللي عيشته واكتر.. بس حظك ان ابويا ملقاش حد يجوزك ليه غير فراج جوز بنتي! يعني لو الجوازة دي تمت.. هكسر قلب بنتي قبل ما اكسرك.
شحب وجه كارمن بخوف وارتجف جسدها وهتفت بتلعثم
يعني حضرتك هتساعديني اهرب من هنا؟!
نظرت اليها وداد بتفكير ثم اخرجت اوارق التنازل من ثيابها واشارة لها قائلة
خدي امضي على التنازل.
اخذت كارمن الاوراق بيد ترتجف ووقعت عليهم بسرعه ودموعها تتساقط فوق الورق من الخوف ان لا تساعدها عمتها. اعطتها
ارجوكي ساعديني.
القت وداد ثوب الزفاف فوق الفراش واشارة برأسها اتجاه ثوب الزفاف
هتلاقي في قلب الفستان ده عباية سوده.. تلبسيها وتحطي الطرحه السوده على شعرك وعلى وشك ومتخليش حاجة تبان منك..
اخذت كارمن ثوب الزفاف وبحثت بداخله واخذت الثياب الاسود منه وامسكت بيدها وهي ترتجف من شدة التوتر وتحدثت بخوف
البسهم دلوقتي؟
تحدثت وداد بقوة
مش دلوقتي.. لما الليل ينزل ستايره.. هنحاول نشغل فراج وابويا والرجاله اللي بيحرسوا الدوار واهربك.
تحدثت كارمن بخوف
ولما اخرج من هنا هروح فين؟!
هتفت وداد بغضب
تطلعي علي الطريق يا بنت صادق وتهربي في اي عربية زي ما عمل ابوكي زمان.
خفضت كارمن وجهها بخوف وتحدثت بصوت منخفض
يعني مش ممكن حد يشوفني؟
رمقتها وداد بغضب واجابة بنبرة حادة
الليل ستار ومحدش هيشوفك ولو طلعتي من نحيت الاراضي الزراعية ومنها على الطريق على طول مفيش حد هيحس بيكي.. ومش عايزة اشوف وشك او وش امك بعد ما تغوري من هنا.
بكت كارمن وهي تخفض وجهها، تشعر انها لم تستطيع مواجهة كل ما تمر به بمفردها، تنادي رشيد من قلبها ان يأتي اليها ويأخذها ويخلصها من كل
متابعة القراءة