الفصل التاسع عشر رواية كارمن الكاتبة ملك إبراهيم
الفصل_التاسع_عشر
رواية_كارمن
الكاتبة_ملك_إبراهيم
من فضلكم لايك قبل القراءة عشان البارت يوصل لباقي الأعضاء
Part 19
ازاي مطلقتهاش وجدك جالنا وقالنا انك طلقتها؟!
توقف قليلاً يحاول استيعاب ما قالته الان، ردد حديثها بصدمة
جدي!!
اجابت بثقة
اه جدك جه وقالنا انك طلقت كارمن وانت في السجن وهو اللي طلب مننا نسيب البيت قبل ما انت تخرج وقال لكارمن انك مصمم تقتلها بعد اللي هي عملته.
وقف يستمع الي حديثها بصدمة، لم تقل صدمة خالد عن صدمة رشيد! وقف الاثنان يتبادلون النظر بذهول لما يستمعون اليه. صدمة رشيد الكبيرة كانت بزواج كارمن من غيره، شعر بألم بقلبه لم يشعر به من قبل، شحب وجهه مثل الموتى عندما استرسل له عقله حقيقة ان رجل غيره تزوج من زوجته!
شعر خالد بالقلق عليه وتحدث اليه بقلق
رشيد انت كويس؟!
لم يستطيع الرد عليه من قسوة اللحظة التي يعيشها الان، كل شئ يهون ويمكنه تحمله الا ان تكون كارمن لغيره. تفهم خالد ما يمر به صديقه وتحدث الي سهير
لازم نعرف ازاي كارمن اتجوزت من غير ورقة اثبات طلاقها ومين اللي اتجوزته وهما فين دلوقتي؟
اجابته سهير بتوتر وخوف من ان يكتشف الحاج عبد الرازق انها كذبت عليه عندما اخبرته ان ابنتها مطلقه
هما تقريبا لسه مكتبوش الكتاب.. احنا اتفقنا
عادة الروح ل رشيد مرة اخري عقب استماعه لجملتها المتردده، حدق بها بصدمة وتحدث بلهفة
انا مش فاهم حاجة! يعني كارمن اتجوزت ولا لأ؟!
توترت سهير واجابت عليه بارتباك
مش عارفه.. جدها اتفق معايا على جوازها من فراج ابن عمها وانا رجعت القاهرة وسبتها هناك، وكانوا قالولي انهم هيبلغوني بميعاد الفرح عشان احضر معاها.. بس لحد النهارده مكلمونيش ولا اعرف حاجة عنهم.
تابع حديثها بصدمة وهتف بصراخ
جدها مين وفراج ابن عمها مين! انتي بتقولي ايه؟! انتي ازاي اصلا تسيبي بنتك لوحدها وسط ناس متعرفهمش.. كارمن فين.. مراتي فين انطقي؟!
حاول خالد تهدأته وتحدث الي سهير بغضب
يعني انتي متعرفيش كارمن اتجوزت ولا لأ؟!
اجابت سهير بتوتر
قولتلكم معرفش.
تحدث اليها رشيد بغضب وانفعال
انتي لو مقولتيش مراتي فين دلوقتي حالا، انا هسجنك انتي وبنتك؟
نظرت اليه بحيرة وتردد، صدح صوت خالد هو الاخر بغضب
قوليله مراته فين بدل ما يبلغ عنك انتي وبنتك وهتروحوا في ستين داهية.
تحدثت بارتباك
كارمن دلوقتي في بيت عم ابوها في قنا. اسمه الحاج عبد الرازق الهواري.
نظر اليها رشيد بغضب وتحدث معها باندفاع
لو بنتك اتجوزت اللي انتي قولتي عليه ده او لمس بس شعرها منها.. انا هقتلك انتي وهي صدقيني.
جف حلق سهير من
اسرع رشيد في الخروج من منزلها بعد ان اخذ منها عنوان عم كارمن بالتفصيل. لحق به خالد وتحدث اليه بقلق
هتعمل ايه دلوقتي يا رشيد؟
اجاب رشيد باصرار وهو يركض الي سيارته
لازم اروح قنا حالا.
لحق به خالد وهو يلتقط انفاسه بصعوبة قائلا
انا هاجي معاك يا رشيد.. مش هينفع اسيبك تروح لوحدك وانت في الحالة دي.
توقف رشيد امام سيارته يلتقط انفاسه بتعب. ثم رفع وجهه ينظر الي السماء، اصبح الطقس ملبد بالغيوم ويبشر بتساقط الكثير من الامطار الرعدية هذه الليلة. نظر الي خالد وتحدث اليه بصدمة
كارمن ممكن تكون اتجوزت غيري فعلا؟!
لمح خالد لمعة عيناه بالحزن، يعلم كم يحب كارمن ويعشقها، ما فعله من اجلها لم يفعله احد من اجل حبيبته من قبل. حاول تهدأته واجاب عليه بتأكيد
اكيد لا يا رشيد.. مستحيل في مأذون يكتب الكتاب من غير قسيمة الطلاق عشان يتأكد انها مطلقه وخلصت العده.
أومأ رشيد برأسه وهو يطمئن نفسه بهذا الحديث وصعد مسرعا بداخل سيارته، وقف خالد ينظر إلى السماء ويتوقع تساقط الكثير من الامطار عليهما وهما في الطريق الي قنا، لم يكن الذهاب الي هناك بالسيارة في هذا الطقس السئ في صالحهما، لكنه لن ولم يترك صديقه
مش هينفع نروح بالعربيه.. خلينا نروح محطة القطر.
في المساء.
حالة من الطقس الملبد بالغيوم ورياح قوية تسود محافظة قنا. تساقط الامطار الرعدية بغزارة.
الساعة العاشرة مساءًا.
وقفت كارمن بجوار النافذه تشاهد تساقط الامطار الغزيرة، وجسدها يرتجف من شدة برودة الطقس وهي ترتدي الثوب الاسود الذي اعطته لها وداد ونجح الثياب في اخفاءها بالكامل اسفله. خفق قلبها بهلع عندما فتح الباب ودلفت عمتها وداد. وقفت تلتقط أنفاسها اسفل الوشاح الذي يخفيها بالكامل. اقتربت منها وداد وهي تنظر إليها بتقيم
حظك حلو.. الشتا غرق البلد والطريق هيبقى فاضي، وكده محدش هياخد باله منك وانتي خارجه من البلد.
أومأت كارمن برأسها بالايجاب وتحدثت بخوف
بس انا مش عارفة الطريق وخايفه معرفش اهرب.
رمقتها وداد بقسوة وأخذتها بجوار النافذه واشارة بيديها وهي تصف لها الطريق
انتي هتمشي وسط الاراضي اللي ورا الدار من هنا، والاراضي دي هتوصلك للطريق ومنه وقفي اي عربية وتركبيها وانتي ونصيبك.
ارتجف جسد كارمن من الخوف
همشي وسط الأرض والمطر في الضلمه دي لوحدي؟!
ابتسمت وداد ساخرة
لا.. انا بقول فراج يجي يوصلك عشان متخافيش!
نظرت اليها كارمن بحزن وقلة حيلة وأومأت برأسها بالايجاب،