السر الذي تخفيه زوجتي
السر الذي تخفيه زوجتي
راجل. مراتي اللي المفروض أحميها كانت بتستخبى تاكل زبالة من خوفها من أمي وأنا اللي مسلمها ليها بإيدي. وأنا واقف مصدوم، سمعنا صوت الباب. أمي رجعت. دخلت المطبخ وهي بتقول بصوتها العالي: "خلصتي غسيل الرضاعات يا هانم؟!" لكن أول ما شافتني واقف والطبق في إيدي، وشها اتغير. للحظة ارتبكت، وبعدها بسرعة قالت بعصبية: "إيه اللي في إيدك ده؟!" لأول مرة في حياتي بصيت لأمي من غير تقديس. بصيتلها كإنسانة ممكن تغلط وتظلم. قلتلها وأنا صوتي بيرتعش: "إيه ده يا أمي؟! مراتي بتاكل زبالة؟!" قامت زعقت وقالت: "وهي قالتلك إيه؟! دي كدابة وبتتمسكن". لكن آية فجأة انفجرت. لأول مرة ترفع صوتها. قالت وهي بتعيط: "أنا تعبت! والله تعبت! من يوم ما ولدت وأنا جعانة! كنت بخبي العيش تحت المخدة عشان آكله بالليل! كنت بسرق الجبنة من التلاجة وأنا خايفة تشوفيني! ابني كان بيعيط من الجوع وأنا صدري ناشف عشان جسمي مفيهوش حاجة!" وأنا كنت
الكلام كأنه سكاكين بتتغرس في صدري. أمي حاولت تقاطعها وتزعق، لكني لأول مرة زعقت أنا: "اسكتي!" البيت كله سكت. حتى يوسف بطل عياط لحظة. أمي بصتلي بصدمة، يمكن لأول مرة في حياتها حد يقفلها. قالت وهي بتبكي: "عشان واحدة غريبة هتعلي صوتك على أمك؟!" قلتلها وأنا ببص لآية: "الغريبة دي مراتي.. أم ابني.. والبني آدم الوحيد اللي كان محتاجني وأنا خذلته". أمي بدأت تصرخ وتقول إن آية خطفتني منها، وإن الستات دلوقتي بيعرفوا يوقعوا الرجالة، لكني مكنتش سامع. كل اللي كنت شايفه هو جسم مراتي المرتعش من الجوع والخوف. دخلت أوضتنا، جبت شنطة أمي، وحطيت فيها هدومها وأنا بقولها بهدوء قاتل: "إنتِ هتمشي دلوقتي". صرخت وقالت: "هتطرد أمك؟!" قلت: "أنا بطرد الأذى من بيتي". فضلت تدعي عليا وتعيط وتقول إني عاق، لكن لأول مرة معملتش حساب غير لمراتي وابني. نزلتها بالعربية عند خالتي، ورجعت البيت. أول ما دخلت لقيت آية قاعدة على الكنبة ضامة يوسف وبتبص
للأرض
بعد ما نظمنا
تمت