رواية فتنه زكريا الفصل الاول بقلم نور محمد حصريه وجديده
— "اركبي يا فتنة.. ادخلي جوه."
لما لقاها مش مستوعبة، شالها بخفة وغمض عينيه عشان ميلمسهاش أكتر من اللازم، وحطها على الكرسي اللي جنبه. قفل الباب، ولف ركب مكان السواق.
شغل الدفاية بتاعت العربية بأعلى درجة. بص عليها لقاها مش قاعدة على الكرسي زي الناس، دي نزلت في الدواسة بتاعة العربية تحت، مكورة نفسها جنب رجليه، وماسكة الجاكت بتاعه بتعضه بأسنانها وبتترعش!
— "لا حول ولا قوة إلا بالله.. إيه اللي وصلك للحالة دي؟ ومين بس اللي خلاكي كده؟"
قالها زكريا وعينيه مليانة دموع وشفقة على حالها. دور عربيته واتحرك في طريق العودة لبيته في أطراف القرية، وهو بيستغفر ربنا وبيدعي يلهمه يتصرف إزاي في الابتلاء العظيم ده.
بنت متعرفش تتكلم، متعرفش تلبس، متعرفش تمشي، وفي نفس الوقت بتمتلك جمال يفتن أي راجل، وهو شاب لوحده معاها في بيت واحد.. اختبار قاسي من ربنا، و"زكريا" لازم ينجح فيه.
وصل زكريا قدام باب بيته، نزل من العربية وفتح
— "وصلنا يا فتنة.. يلا ننزل."
لكنها بصتله بضياع، وفضلت ماسكة في الدواسة بتاعة العربية بأيديها الاتنين، رافضة تماماً إنها تخرج لعالم هي متعرفش عنه أي حاجة...
— "يا بنتي ارحمي ضعفي وقلة حيلتي.. مش هينفع تفضلي في دواسة العربية، هتموتي كده من البرد !"
زكريا وقف في الشارع والمطر بيغسله، بيحاول يسيس "فتنة" اللي مكلبشة في دواسة العربية كأنها الملاذ الأخير ليها. عينيها العسلي بتلمع في الضلمة برعب، وكل ما يقرب إيده تنكمش وتطلع صوت زي قطة خايفة من الضرب.
حس إن الكلام معاها ملوش فايده، هي في عالم تاني خالص غير عالمنا. استغفر ربنا في سره، وغمض عينيه نص تغميضة عشان يغض بصره عن هدومها المتقطعة المبلولة، ولف الجاكت الصوف بتاعه عليها كويس جداً كأنه بيكفنها بيه عشان ميلمسش جسمها، وشالها بين إيديه.
انتفضت في حضنه وبدأت ترفس برجلها وتخربش في الجاكت وهي بتطلع أصوات مكتومة.
— "بسم الله.. بسم الله..
فضل يردد الكلمات دي بصوت دافي وحنين لحد ما دخل بيها باب البيت. قفل الباب برجله، وراح ناحية الكنبة الخشب اللي في الصالة ونزلها بالراحة.
أول ما رجليها لمست الأرض، جريت زحف على ركبها وإيديها واستخبت ورا الكنبة، في أضلم ركن في الأوضة!
زكريا وقف ياخد نفسه وهو بيمسح وشه من مية المطر. مد إيده وفتح كبس النور.. اللمبة اللي في نص الصالة نورت فجأة.
في اللحظة دي، "فتنة" صرخت صرخة عالية جداً، صرخة وجعت قلب زكريا وحطت إيديها الاتنين على عينيها كأن النور ده نار بتحرقها!
فهم فوراً إنها عاشت عمرها كله في العتمة، النور بالنسبة لها شيء مؤذي ومرعب. بسرعة قفل النور تاني، الصالة رجعت ضلمة إلا من نور الشارع الضعيف اللي داخل من الشباك.
— "خلاص.. خلاص قفلته والله، متخافيش."
راح المطبخ بسرعة، جاب شمعة وولعها، وحطها على الترابيزة بعيد عنها عشان النور يكون هادي وميوجعش عينيها.
رجع قعد على الأرض على
روايه فتنه زكريا بقلمي نور محمد
هنا زكريا وقع في أكبر حيرة في حياته.. البنت دي لازم تغير هدومها فوراً وإلا هتموت بسبب البرد. بس إزاي؟ دي متعرفش حتى تغطي نفسها، وهو راجل غريب، مستحيل يلمسها أو يشوف منها حاجة، دينه وتربيته يمنعوه! ووو
يتبع.. نور محمد
#فتنه_زكريا
#الحلقه_الاولى
مساء الخير ياقمرات ايه رأيكم في اول حلقه في الروايه🥹🫵
طبعا ده مجرد تمهيد للروايه كبدايه لها ولسه الاحداث الحقيقيه هتبدأ مين متحمس يعرف زكريا هيتصرف ازاي مع فتنه وهي بالحاله دي وياترى ايه هي حكايه فتنه وازاي بقت باحاله دي اللي جااي دماار بجد💪🔥🔥 محتاجه تفاعل كبير نوصل الحلقه دي1500 لايك وكومنت وهنزل لكم الحلقه الثانيه هديه وعلشان نكون على نور لو التفاعل قليل هنزل يوم ويوم لا مش يوميا
يتبع