الفصل 24 رواية كارمن الكاتبة ملك إبراهيم

لمحة نيوز

تبكي وتتحدث الي والدتها
يعني هو مات بجد يا ماما؟
نظرت اليها والدتها وتحدثت بغضب
انا مش فاهمه انتي ايه اللي جابك هنا! ودخلتي هنا ازاي انتي والمصيبه ده؟!
اجابة كارمن وهي تبكي بخوف
هو كلمني من تليفونك وقالي انك تعبانه وانا جيت بسرعه عشان اطمن عليكي وهو كان موجود هنا لوحده وانا كنت بدافع عن نفسي والله مكنش قصدي اقتله.
حدقت بها والدتها بذهول ثم ابتلعت ريقها بصعوبه وهي تفكر في حديث ابنتها! تعلم جيدا ان كارمن لا تكذب ودائماً تقول الحقيقه، وضعت يديها فوق رأسها بعد ان توقف عقلها عن التفكير، لا تفهم شئ من ما حدث! تتذكر انها لم تجد هاتفها منذ الصباح واصرار زوجها على خروجهما من المنزل في هذا الوقت زرع الشك بقلبها.
نظرت اليها كارمن وهي تبكي قائلة
هما هيموتوني يا ماما عشان قتلته؟ انا مكنش قصدي والله.. انا كنت بدافع عن نفسي.
نظرت اليها سهير بصمت وهي تفكر ماذا تفعل الان وكيف تواجه زوجها بشكوكها به انه هو من رتب لكل ذالك! نظرت كارمن امامها وتحدثت بخوف
اكلم رشيد واقوله اللي حصل؟
صرخت بها والدتها
رشيد مين اللي تكلميه انتي اتجننتي! انتي ناسيه ان رشيد ظابط، يعني هو اول واحد هياخدك من ايدك لحبل المشنقه!

بكت كارمن اكثر بخوف، زفرت سهير بغضب وتحدثت اليها بعصبيه
كفايه عياط بقى وترتيني وتعبتي اعصابي ارحميني.
وقفت سهير من مكانها واضافة بغضب
حاولي تقومي تغيري لبسك ده.. لسه ليكي هدوم هنا في الدولاب بتاعك.. خدي اي حاجة البسيها واغسلي وشك وايدك وانا هخرج اشوف المصيبه اللي برا.
خرجت سهير من الغرفة واغلقت الباب على ابنتها، ارتمت كارمن فوق الفراش وهي تبكي بخوف.
اقتربت سهير من زوجها وهو يقوم بتنظيف الدماء من فوق الارض، وقفت امامه وهي تنظر الي جسد الرجل علي الارض وتحدثت
هنعمل ايه دلوقتي؟
اجاب عليها وهو ينتهي من تنظيف الدماء
انا كلمت رجاله اصحابي هيجوا يشيلوه ويرموه في اي مكان مهجور بعيد عن هنا.
حدقت به بصدمة قائلة
وأصحابك هيشيلوه ازاي.. وبعدين هما مش ممكن يبلغوا عننا؟!
نظر اليها بثقة قائلا
دول اصحاب عمري وانا واثق فيهم متقلقيش.
وقفت تنظر اليه بدهشة، تسلل الي داخلها الشعور بالخوف، يبدو انها تزوجت من زعيم عصابه. لم يمر علي زواجهما سوى اسبوع واحد وكل يوم تكتشف انها اخطأت في الاختيار هذه المرة!
دقائق قليلة ورن جرس الباب، انتفض جسد كارمن بداخل غرفتها، جلست سهير مكانها تتابع ما يحدث، ذهب زوج سهير وفتح
الباب لاصدقائه. كانوا يرتدون الزي الرسمي لرجال الاسعاف وجاؤ بسيارة الاسعاف حتى لا يشك بهم احد، حدقت بهم سهير بدهشة! كيف استطاع زوجها ان يرتب لكل هذا ويأتي اصدقائه في زي رجال الاسعاف وهم علي كامل الاستعدادات بهذه السرعة! شعرت انها وسط مجموعه من المجرمين.
استقبل زوجها اصدقائه وتحدث إليهم
بسرعه يا رجاله عايزكم تاخدوه من هنا وميظهرلوش اثر.
اقترب اصدقائه من الجثمان وحملوه واخذوه بطريقه تبدو لمن يراهم انهم يأخذون مريض الي المشفى.
جلست سهير بصدمة تتابع ما حدث أمامها، اغلق زوجها الباب خلف اصدقائه بعد ذهابهم وعاد اليها وكأن شئ لم يحدث! حدقت به صدمة قائلة
هو ايه اللي حصل ده؟ ازاي قدرت تتقف معاهم بالسرعه دي انهم يجيو بسيارة اسعاف ولبسهم وكل حاجة بتآكد انهم مسعفين؟!
اجاب عليها زوجها
انا حاولت احل مشكله بسرعه عشان انتي وبنتك متتأذوش.
وقفت من مكانها واقتربت منه وتحدثت اليه بمكر
انا سألت بنتي ايه اللي حصل وقالتلي ان الراجل ده كلمها من تليفوني وقالها اني تعبانه وعايزه اشوفها ضروري وعشان كده كارمن جت بسرعه ولقته هنا في البيت وهو اللي فتحلها 
بلع زوجها ريقه بتوتر وهو يستمع الي حديثها، حدقت به سهير
اكثر واضافة
تفتكر مين اللي سمحله يدخل بيتي وكمان كان عنده الجرءه انه يعمل كده في بنتي!
نظر اليها زوجها وتحدث بتوتر
قصدك ايه يا سهير؟!
اجابة بقوة
قصدي ان اللي حصل ده انت لك يد فيه.. انت اللي اصريت اننا نخرج من البيت في الوقت ده ولما اكتشفت اني نسيت تليفوني في البيت هنا وقولتلك ان انا عايزة ارجع اخده انت منعتني.. وكمان اللي انت عملته دلوقتي انت والعصابه اللي معاك! كل دي حاجات لازم تشككني فيك.
نظر اليها بصدمة ثم ابتسم ساخرًا
برافو عليكي يا سهير.. اسمع ان طول عمرك ذكيه!
حدقت به بصدمة وتحدثت اليه بعصبيه
يعني انت فعلا اللي رتبت لكل ده؟!.. طب ليه؟ ايه اللي كنت هتستفاده لو الحيوان اللي انت بعته ده 
اجاب عليها ببرود
مش انا اللي كنت هستفاد يا سوسو.. انا كنت بنفذ اوامر مش اكتر.. وبسبب الغبي اللي مات ده كل الخطط بتاعنا هتتغير.
حدقت به بذهول قائلة
خطط ايه؟ انا مش فاهمه حاجة؟ ايه علاقة بنتي بكل اللي انت بتقوله ده؟!
اجاب عليها
بنتك متهمناش في حاجة.. كل الحكايه ان الباشا اللي بشتغل معاه وخيره عليا، له حساب كبير مع جوز بنتك وكل اللي حصل ده كان لتصفية الحساب مش اكتر.
حدقت به سهير بذهول قائلة
يعني
انت اتجوزتني عشان تصفوا حساباتكم مع جوز كارمن؟!
يتبع...

تم نسخ الرابط