الفصل الخامس والعشرون رواية_كارمن الكاتبة_ملك_إبراهيم

لمحة نيوز

الذكريات بالنوم واغمضت عيناها، لم تتحمل كل هذا الضغط العصبي والنفسي الذي تمر به.
بخارج الغرفة كان يجلس رشيد فوق الاريكه يفكر في حالة كارمن ويشعر ان هناك شئ تخفيه كارمن عنه وتخاف ان تخبره به، شعر ببتعادها عنه رغم وجودها معه في نفس المنزل، هناك شئ يقف بينهما وكأنه حاجز يريد تفريقهما، تنهد بتعب وهو يتمدد فوق الاريكة ويفكر من اين يبدأ لكي يعلم الحقيقه.
صباح اليوم التالي.
استيقظ رشيد علي صوت جرس الباب، كان نائما فوق الاريكة منذ ليلة امس. اعتدل فوق الاريكة وهو يحاول فتح عينيه بتعب، وقف واتجه الي الباب وفتحه.
ابتسمت مايا وهي تحمل بيديها كوبان من القهوة الساخنه وتضعهما امامه وتتحدث بمرح
صباح الخير.. انا قولت اجي اشرب قهوتي معاك النهارده.. موافق ولا هتحرجني؟
نظر اليها بستغراب وتحدث بهدوء
اتفضلي.
تقدمت الي الداخل وهي تحمل كوبان القهوة وتنظر حولها باهتمام حتى رأت الغطاء فوق الاريكة وعلمت انه كان نائما هنا، ابتسمت بثقة ثم التفتت اليه وتحدثت بنبرة مرحة
ايه رأيك نشرب القهوة هنا ولا في البلكونه احسن؟
فرك بيديه فوق شعره بنعاس ثم اجاب عليها بهدوء
انا محتاج افوق بس لاني نايم في وقت متأخر.. هروح اغسل وشي واغير وارجعلك.
اومأت برأسها وهي تبتسم بسعادة، تركها وذهب
الي غرفة النوم لكي يبدل ثيابه ويعود اليها. وقفت مايا تنظر الي الاريكة والغطاء فوقها وهي تبتسم بثقة بعد ان تأكدت من نومه هنا انه يعيش وحيد بالشقه ولم تشاركه زوجته الشقه كما اخبرها سابقاً، تحركت من مكانها سريعا واتجهت الي المطبخ لتعد له وجبة افطار خفيفه بجانب القهوة.
بداخل غرفة النوم.
استيقظت كارمن منذ استماعها الي صوت جرس الباب ثم استماعها الي صوت فتاة تتحدث اليه في الخارج ثم دخوله الغرفة.
اعتدلت فوق الفراش مع دخوله الغرفة وإغلاقه الباب من الداخل حتى يبدل ثيابه، نظرت اليه بدهشة قائلة
هو في ايه؟!
نظر اليه وهو يتجه الي خزانة الثياب واجاب عليها بهدوء
مفيش حاجة.
حدقت به واردفت بستغراب
انا سمعت صوت بنت بتتكلم معاك برا دلوقتي.. مين دي؟
اجاب دون اهتمام وهو يأخذ الثياب من الخزانة
دي صديقه ليا من زمان وجايه تشرب القهوة معايا.
اعتدلت فوق الفراش اكثر بصدمة قائلة بنبرة حادة
نعم.. يعني ايه صديقه لك وجايه تشرب معاك القهوة هنا؟ ومن امتى انت عندك أصدقاء بنات وبيجولك الشقه هنا؟!
توقف للحظات ينظر اليها واستغرب صدمتها ونبرت صوتها الحادة وغيرتها الواضحة، لم يتوقع انها سوف تغار من مايا، فهو لم يرحب بوجود مايا وبما فعلته الان ومجيئها الي بيته بمفردها ولكنه لم يريد
احراجها.
غضبت اكثر عندما حدق بها بصمت ولم يجيب عليها، صدح صوت مايا خارج الغرفة تتحدث اليه
رشيد انا جهزتلك فطار مع القهوة.. يلا متتأخرش عليا القهوة هتبرد.
نظر رشيد الي باب الغرفة بصدمة وهو يستمع الي حديث مايا، حدقت به كارمن بصدمة وتحدثت بذهول
فطار وقهوة!.. دا انا عمري ما عملتلك فطار وقهوة! وتقولي أصدقاء!!
نظر اليها رشيد وتحدث ساخرًا
للأسف الاصدقاء هما اللي بيعملوا فطار وقهوة دلوقتي.
لمعت عيناها بالدموع وتحدثت بحزن
مين دي بجد يا رشيد؟
اجاب عليها ببرود وهو يأخذ ثيابه ويتجه الي المرحاض
قولتلك صديقة.
دلف الي المرحاض ونظرت كارمن امامها بحزن ثم نظرت الي قدميها بعد ان شعرت باستعادت الشعور بهما من جديد، حاولت الوقوف علي قدميها لكي تذهب وترى من هذه الفتاة التي جاءت الي منزل زوجها وتعد له الفطار والقهوة، تعلم جيدا ان ما تفعله لم يكن بدافع الصداقه كما يخبرها رشيد انها مجرد صديقه.
اقتربت من باب الغرفة وفتحته بهدوء فتحه صغيره لكي تراها ولكنها عجزت عن رؤيتها.
خرج رشيد من المرحاض بعد ان بدل ثيابه وتفاجئ بوقوف كارمن امام الباب تحاول رؤية من في الخارج، ابتسم بسعادة عندما رأها تقف على قدميها. اقترب منها ووقف خلفها وهي تقف امام الباب، اغلق الباب بيديه من خلفها،
شهقت كارمن بخوف لانها لم تشعر بخروجه من المرحاض بسبب تركيزها علي رؤية الفتاة بالخارج.
التفتت تنظر اليه بعيناها اللامعه وتحدثت اليه بتلعثم
مين البنت دي يا رشيد؟ انت بتحبها؟
استغرب سؤالها وتحدث بدهشة
بحبها!!
نظرت اليه كارمن بخوف، زفر رشيد بغضب ثم امسكها من معصمها وفتح باب الغرفة وخرج بها. شهقت كارمن وتفاجأت عندما اخذها من يديها وخرج بها وتوقف امام الفتاة التي كانت تضع بيديها الزهور على طاولة الطعام وكأنه منزلها.
اتصدمت مايا عندما رأت رشيد ومعه فتاة بجواره يمسك بيديها. احاط بيديه على زوجته وتحدث الي مايا بهدوء
معلش يا مايا اتأخرت عليكي اصل مراتي كانت لسه نايمه وكان لازم اصحيها عشان حابه تتعرف عليكي.
جف حلق مايا من الصدمة وشعرت كارمن انها علي وشك الاغماء من شدة التوتر والاحراج. حدقت مايا في زوجته وتذكرتها علي الفور، هي نفس الفتاة التي تقابل معها رشيد بالحفل وجرحت يديها، تتذكرها مايا جيدا، استرسل لها عقلها سريعا؛ كيف ومتى تزوج هذه الفتاة!
بللت لعابها وهي تحدق بزوجته ثم مدت يديها اليها وتحدثت بتلعثم
اهلا بيكي..
نظرت كارمن الي يديها بعض اللحظات قبل ان تبادلها السلام، ثم رفعت يديها بهدوء وبادلتها السلام، ضغطت مايا على يديها واضافة بمكر
بس انا متهيألي
اننا اتقابلنا قبل كده بس مش فاكرة فين!
سحبت
تم نسخ الرابط