الفصل الثامن والعشرون رواية_كارمن الكاتبة Malak Ibrahim
الفصل الثامن والعشرون
رواية_كارمن
الكاتبة Malak Ibrahim
لايك قبل القراءة من فضلكم يا بنات عشان البارت يوصل لكل الأعضاء
مامتك اتوفت امبارح.. وتصريح الدفن هيكون جاهز بكره الصبح.
توقف نبض قلبها للحظات وهي تردد بداخلها ما قاله الان، رفض عقلها الاستيعاب وتحدثت بصوت متقطع
انت قولت ايه؟! مامت مين اللي ماتت؟ انت بتهزر معايا يا رشيد صح؟ انت عارف ماما مش بتموت.. ماما بتحب الحياة، هي اكيد زعلانه مني عشان انا اتكلمت معاها بعصبيه اخر مرة لما جات هنا صح؟ انا والله كنت بفكر ازاي هجبلها الفلوس عشان تديها لطليقها عشان يبعد عنها.. ماما بتحب الفلوس واكيد هتكون فرحانه اوي لو اخدت تمن ارضي واديتهولها..
نظر اليها بحزن ثم جذبها من يديها وعانقها بقوة، لم تتوقف عن الحديث ولم يستعب عقلها ما قاله حتى الان، عانقها بقوة شديدة حتى بكت بداخل حضنه وتحدثت بصوت باكي
ماما كويسه يا رشيد؟ انت بتهزر صح؟
عانقها بقوة اكبر وهمس اليها
ادعيلها بالرحمه يا كارمن.
صرخت بداخل حضنه وهي تبكي بانهيار، لا تصدق ان والدتها فارقة الحياة وهي غاضبة منها، كانت تنادي والدتها بصراخ وتخبرها انها ستعطيها النقود التي تريدها ولكن عليها العودة الي الحياة مرة أخرى، تعلم ان والدتها تعشق النقود كثيرا ولن تترك النقود وترحل
لم يتركها تبتعد عنه وهو يحاول تهدأتها وهي تصرخ وتصرخ وتنادي والدتها بصراخ وبكاء حتى فقدت الوعي.
حملها بين يديه واخذها الي داخل الغرفة ووضعها فوق الفراش برفق وجلس بجوارها يتأملها بحزن وهو يمسد فوق شعرها ثم تحدث الي الطبيب واخبره بما حدث معها وجاء الطبيب واعطاها حقنه مهدئه لكي تستطيع النوم لوقت اطول.
ظل رشيد مستيقظا بجوارها حتى الصباح الباكر. وصل جد كارمن وعمتها وداد وفراج ابن عمها وزوجته ازهار الي منزل رشيد لحضور مراسم الدفن. اخبرهم رشيد بما حدث مع كارمن عندما اخبرها بموت والدتها واخبرهم انه لم يستطيع أخبارها ان والدتها لقت مصرعها علي يد طليقها السابق.
تفهم الحاج عبد الرازق ما فعله رشيد وطلب من وداد وازهار ان يبقوا مع كارمن بالمنزل والرجال سيذهبون لدفن جثمان سهير.
ذهب رشيد مع الحاج عبد الرازق ومعهم فراج لاستلام جثمان سهير من المشفى واكرامها بالدفن.
جلست وداد بجوار كارمن فوق الفراش حتى استيقظت كارمن وفتحت عيناها وهي تشعر بألم شديد برأسها.
مسدت وداد فوق شعرها وهي تبتسم لها بحنان قائلة
عامله ايه دلوقتي يا حبيبتي؟
نظرت اليها كارمن بدهشة واردفت بصوت خافت
انا فين؟!
اجابة عليها ازهار بابتسامه حزينه
انتي في بيت جوزك يا كارمن.. طمنينا عليكي عاملة ايه دلوقتي؟
اعتدلت
انتوا جيتوا هنا امتى؟!
اجابة عليها عمتها بحنان
من شويه يا حبيبتي.. جوزك كلم جدك امبارح وقاله اللي حصل واحنا جينا علي طول عشان نكون جنبك.
نظرت كارمن امامها وتذكرت حديث رشيد معها قبل ان تفقد الوعي، انسالت دموعها على وجنتيها واصطحبها شهقات قوية وهي تتحدث ببكاء
رشيد بيقول ان ماما ماتت!!
نظرت الي عمتها وداد ووجدتها تخفض وجهها بحزن، سألت عمتها بصدمة وهي تبكي
كلام رشيد حقيقي!؟ ماما فعلا ماتت؟
تحدثت ازهار بحزن
ادعيلها يا كارمن بالرحمه.. هي مش محتاجة منك دلوقتي غير الدعاء.
تحدثت كارمن وهي تبكي بانهيار
لا هي كانت محتاجة مني فلوس وانا قولتلها لا.. هي كانت مش محتاجة مني غير الفلوس.. طب خلوها ترجع وانا هديها الفلوس اللي هي عايزاها بس ترجعلي تاني.
تحدثت وداد بحزن
لا حول ولا قوة الا بالله.. فلوس ايه بس يا بنتي اللي هي عايزاها دلوقتي! وهتعملها ايه الفلوس وهي عند اللي خلقها.. الفلوس مش هتنفعها دلوقتي بحاجة يا كارمن.. دعائك هو اللي هينفعها دلوقتي يا بنتي.. ادعيلها ربنا يرحمها ويسامحها.
بدأ عقل كارمن يستوعب حقيقة موت والدتها، صوت والدتها وهي تطرق على باب منزلها وتتحدث اليها وتطلب منها النقود، لا يزال الصوت يتردد بأذنيها، تشعر بالذنب اتجاه والدتها،
وقف رشيد امام القبر بعد دفن جثمان سهير وبجواره خالد وفراج ويقف في الخلف الحاج عبد الرازق بجوار اللواء نور الدين الجبالي وبجوارهما والد رشيد الذي كان يقف حزين علي موتها ويدعي لها من قلبه بالرحمة.
كان رشيد يقف امام القبر يرفع يديه ويدعي لها بالرحمة والمغفرة، يتذكر عندما قابلها اول مرة عندما ذهب اليها مع جده لانهاء زواجها من والده، ثم مقابلته معها عندما ذهب يطلب منها الزواج من ابنتها، ذكريات كثيرة جمعتهما ومواقف عديدة، يتذكر ما كانت تفعله ويدعي لها بالرحمة والمغفرة.
انتهى كل شئ وغادر الجميع وتبقى جسد سهير اسفل التراب بمفردها امام الله. ندعوا الله بالرحمة والمغفرة لكل امواتنا واموات المسلمين اجمعين.
عاد رشيد الي شقته ومعه جده ووالده وجد كارمن وفراج يريدون مقابلة كارمن لتأدية واجب العزاء.
تحدثت وداد الي كارمن واخبرتها ان الجميع في الخارج ينتظرونها لتستقبل العزاء
ساعدتها وداد علي ارتداء ثوب اسود