في أول شهر جواز

لمحة نيوز

الهدوم فعلا على ايدي
وحضرت الفطار وصحيت مصطفى لشغله
وحماتي كمان طلعت تزور اختها اللي شقتها قريبه مننا واتفقت مع مصطفى يخلص شغل ويعدي ياخدها
كانو فاكرين الموضوع كده انتهى وحماتي كانت فاكره انها بتربيني من اول وجديد بس لما رجعوا البيت على الضهر مفاجاتي ضربت في دماغهم
مصطفى وقع الموبايل من ايده من
الذهول !!
وحماتي كانت هتتشل وصرخت إنتِ اتجننتي يا نيرمين!!!!!؟!
حماتي كانت هتتشل وصرخت إنتِ اتجننتي يا نيرمين!!!!!؟! فين العفش؟ فين الأجهزة؟! فين بيتنا يا مصيبة حلت علينا؟!
مصطفى جوزي وقف في وسط الصالة زي الصنم، عينه مبرقة، ومبقاش عارف يبص على الصالة الفاضية اللي مبقاش فيها غير البلاط، ولا يبص على الموبايل اللي اِتدشدش مية حتة على الأرض لما وقع من إيده.
أنا كنت قاعدة في وسط الصالة الفاضية دي على طشت غسيل مقلوب، حاطة رجل على رجل، وفي إيدي كوباية شاي وبشرب بروقان شديد، وكأني قاعدة في تراس فندق خمس نجوم. أول ما شوفت منظرهم، خدت بوق شاي،
وابتسمت ابتسامة عريضة جداً وقلت بكل برود
أهلاً يا جماعة.. حمد الله على السلامة، نورتوا البيت الفاضي.. قصدى نورتوا بيتكم!
مصطفى صوته طلع مخنوق، وكأنه حد بيقرصه في زوره نيرمين.. إيه ده؟ فين الأنتريه؟ فين شاشة التلفزيون ال 65 بوصة اللي لسه دافع قسطها الشهر اللي فات؟ فين السجاد؟ فين النجف؟! إنتِ اتسرقتي ولا إيه؟!
حماتي سابت شنطتها على الأرض وطلعت تجري زي المجنونة على المطبخ، وثواني وسمعت صريخها المرعب وهى بتلطم على خدودها يا لهوييييي! يا خراب بيتك يا مصطفى! المطبخ فاضي يا واد! الثلاجة مشيت، والبوتاجاز مشي، وحتى الميكروويف والخلاط.. البت خربت البيت وشحّتتنا!
خرجت حماتي من المطبخ وهى بتنهج وعينها طالع منها شرار، وقفت قدامي وزعقت ودي تعفيش بيت ابني فين يا بت إنتِ؟ انطقي، وديتي الأجهزة والعفش فين؟!
قومت من على الطشت بالراحة، ونفضت عبايتي، وقلت بنبرة كلها براءة مصطنعة جرى إيه يا طنط؟ جرى إيه يا مصطفى؟ مالكم مخضوضين كدة ليه؟ أنا مبعتش
العفش برة.. أنا بعته كله لتاجر روبابيكيا وجارنا حبيبنا كدة، تصفية حسابات يعنى.. زي ما عملتي في غسالتي بالظبط!
مصطفى مسكني من دراعي وهو مش قاد يستوعب بعتيه؟! بعتي عفش بيتي كله والأجهزة اللي شقيان فيها؟! إنتِ مجنونة يا نيرمين؟! دي بألوفات مؤلفة!
شيلت إيده من على دراعي بكل هدوء وقلتله ألوفات إيه يا مصطفى؟ أنت هتبص للفلوس؟ التبذير ده وحش.. أنا بعت الأنتريه، والسجاد، وشاشة التلفزيون، والنجف، وتلاجة وتلاير وبوتاجاز، وغسالة الأطباق اللي أهلي جايبينها، وبعت معاهم كمان أوضة السفرة.. وعارف بعتهم بكام؟ ب 7 آلاف جنيه بس! شوفت الشطارة؟ تمن باكتة حفاضات ومصروف أسبوع!
حماتي بغبائها نطقت وقالت يا مري!! عفش وأجهزة بأكتر من نص مليون جنيه تبيعيهم ب 7 آلاف جنيه يا فاجرة؟! دي غباوة وإلا استهبال؟!
بصيت لها ورفعت حاجبي وقلت والله يا طنط أنا اتعلمت الشطارة والتدبير منك! مش إنتِ الصبح بعتي غسالتي المستوردة اللي ب 40 ألف جنيه ب 5 آلاف جنيه بس؟ وقُلتِ
لي إن ده تدبير وتوفير؟ أنا قولت أمشي على خطى حماتي حبيبتي، وأوفر لمصطفى مصاريف الكهرباء والغاز.. التكنولوجيا دي بتخرب البيوت زي ما قُلتوا بالظبط! وإحنا جيل دلوع لازم يتربى ويزهد في الدنيا!
مصطفى صرخ بعلو صوته وهو بيشد في شعره نوفر إيه وزفت إيه؟! إحنا هنعيش من غير تلاجة وبوتاجاز؟! هناكل إزاي ونشرب إزاي؟! وبنادي على أمي تقعد معانا عشان نكرمها، نقعدها على البلاط؟!
رديت عليه بكل برود جرى إيه يا مصطفى؟ ما تسترجل كدة وتنشف! أمك لسه قايلالي الصبح إن جيل زمان ما كانش عنده التكنولوجيا دي وعاشوا وبقوا رجالة! مالها الحياة البدائية؟ ده حتى الرجوع للطبيعة صحي جداً.. من هنا ورايح، الأكل هنعمله على كانون خشب في البلكونة، عشان نوفر الغاز، والمية هنشربها من القلة،
والأنتريه ملوش لزمة، القعدة على البلاط بتفرد الظهر وبتقوي العضلات!
حماتي قعدت على الأرض من الصدمة، وبقت تبص حواليها وتعيط يا خرابي.. يا خرابي.. بيتك اتخرب يا مصطفى، البت طلعت مجنونة
رسمي وهتضيعنا!

تم نسخ الرابط