الفصل السابع والثامن

لمحة نيوز

قالتها دلال من خلفه ليستدير وهو ينظر إليها وقال:
-عاجبك اللي عاملاه فيا جيلان ده يا ماما كل يوم لازم تسم بدني ...بتعمل من الحبة قبة وانا كل ده صابر وساكت ومش عايز ازعلها ...
ربتت على كتفه وقالت:
-معلش يا حبيبي ...هي لسه برضه صغيرة خليك صبور معاها ...
-لحد امتى يا ماما أنا تعبت ....
قبلت وجنته وهي تقول :
-جرا ايه يا شيخ أمجد  البنت شوية ...متنساش هي مرت بإيه...
نظر امجد لوالدته وقال:
-بس لازم تكبر وتعقل عشان فعلا نكمل مع بعض والا كل واحد هيروح لحاله!!

الثامن 

انتهت من عملها واغلقت الحاسوب وهي تفرك رقبتها بإرهاق ...بالأمس تخلى عن وعده في ان يجعلها تخرج معه ...ولكن الآن هي لن تتنازل...هو وعدها ويجب أن ينفذ وعده لها ....نهضت وهي تتجه الى خزانتها فتحتها واخرجت فستان من اللون الوردي أنيق  واخرجت الخمار الخاص بها ثم اتجهت الى الحمام لتستحم ....
بعد قليل خرجت وهي ترتدي رداء الحمام الطويل ....
-حموم الهنا يا حبيبتي ...
قالتها دلال مبتسمة

فردت جيلان :
-تسلمي يا طنط تخرجي معانا.؟!
عبست دلال وقالت :
-اخرج فين ؟!وأنتوا رايحين فين كده ؟!أمجد مقاليش انكم خارجين ... 
-هو ذات نفسه لحد دلوقتي ميعرفش...
عبست دلال اكثر لتضحك جيلان وتقول :
-انا هلبس واروح له عشان يخرجني ...هو وعدني انه كل يوم هيخرجني...امبارح منفذش وعدها اتمنى النهاردة ينفذ وعده....
نظرت إليه بتوجس وهي ترى التصميم بعينيها...صحيح ان أمجد مستفز ولكن جيلان عنيدة الفتاة لا تتنازل ابدا...من ناحية هذا يعجبها ولكن من ناحية آخرى تعرف ان بطريقتها تلك لن تتفق مع أمجد...هي تعرف ابنها جيداً تحفظه عن ظهر قلب ..هو لا يريد امرأة عنيدة ....انها يؤمن تماماً ان المرأة عليها ان تطيع زوجها ما لم يكن هذا الشئ يضرها أو مخالف لشرع الله كما قال الدين ...تنهدت وهي تتمنى ان تكون الأمور طيبة بينهما....
ابتسمت بوجهها وقالت:
-وماله يا حبيبتي ربما يهنيكم...روحوا اطلعوا انتوا أنا مرهقة شوية النهاردة ...
-خير يا ماما دلال فيه حاجة ...
قالتها بقلق لتربت
دلال على كفها وتقول :
-لا يا حبيبتي مفيش حاجة ...شوية إرهاق بسيط روحوا واتبسطوا ...
-لو تعبانة بجد مش هنطلع ..خلاص هقعد معاكي ..ايه رايك نسمع المسلسل الهندي بتاعك ...
ضحكت دلال وقالت:
-يا بت قولتلك كويسة ...روحوا يا حبيبتي اخرجوا واتفسحوا ...
.....
بعد قليل .
أنتهى من قراءة ورده وقرر ان يستحم  ثم ينزل ليجلس مع زوجته ووالدته ثم يصعد وينام ...صحيح ان جيلان أصبحت الآن زوجته ولا ضرر أن يمكث بالأسفل معهما ...ولكنه يعرف انه قد لا يستطيع مقاومة وجودهما أسفل سقف واحد ...وبالتالي هذا الوضع مناسب اكثر حتى قدوم  موعد زفافهما .....خرج من شروده على صوت طرقات الباب لينهض ويفتحه بحيرة ...تعجب وهو يرى جيلان ترتدي فستانها وخمارها وعلى وجهها ابتسامة بريئة ....
-جيلان ...
قالها بدهشة لتبتسم وترد :
-أيوة جيلان ..اومال عفريتها ...
-ما بلاش ايفيهاتك الواقعة دي وقوليلي ايه اللي جابك  هنا ؟!
-عشان نخرج!
-نخرج ؟
قالها بدهشة واكمل :
-انا امتى قولتلك أننا هنخرج
النهاردة؟!
وضعت كفيها على خصرها وقالت:
-أنت بلسانك قولت أنك هتخرجني كل يوم وانا على الأساس ده قعدت واشتغلت من البيت ...
-لا غلط انتِ عملتي كده عشان لازم تطعيني أنا جوزك وطاعة الزوج فرض...ده من الدين يا حبيبي ..
ربعت ذراعيها وقالت بجفاف:
-وكمان من الدين لما توعد توفي بوعدك ..صح ولا أيه يا شيخ أمجد .؟!
-أنا لسه مخرجك من كام يوم يا جيلان وروحنا لرحيق ...خلاص ...
قالها بضيق لترد :
-لا مش خلاص يا أمجد ...انت وعدتني تخرجني كل يوم يعني تخرجني كل يوم ...لإما كده لإما أنا بنفسي هدور على شغل برة وهشتغل ...انت مش هتحبسني في البيت ...
-اللهم طولك يا روح.   
قالها بحنق وهو يدخل لصالة المنزل فتدخل خلفه وتقول:
-رد عليا وقول هتخرجني النهاردة ولا والله اطلع لوحدي دلوقتي 
-جيلان كفاية كده ...أنا سكتلك.كتير ...اكبري شوية ....
-انت اللي أكبر يا أمجد ومبتقاش عيل ...لما توعد وعد تلتزم به و....آه ...
صرخت فجأة عندما شعرت بصفعة قوية على وجهها...من شدتها
سقطت أرضاً وهي تنظر إليه بذهول !!!

يتبع 

 

تم نسخ الرابط