الرسم على القلب بقلم زينب محروس الفصل الأول حصريه وجديده

لمحة نيوز

كانت شقتهم في حي شعبي لكنها كانت شقة مرتبة و أثاثها حديث نوعًا ما، نام على السرير و هو ساند دماغه بإيده، و شرد بتفكيره و هو بيدور على حل يقنع بيه بنت أخوه اللي مصممة تدخل مدرسة لغات زي صاحبتها اللي في الشارع اللي وراهم، و بالرغم من رفض جدتها إلا إن البنت مصممة إنها لو مدخلتش المدرسة اللي عايزاها مش هتذاكر و لا حتي هتروح المدرسة.
بالنسبة له لو الفلوس متاحة هو معندوش مشكلة، لكن المشكلة إن دخله على القد، و في نفس الوقت مش قادر يرفض طلب بنت أخوه عشان ميجيش يوم و يتهموه ولاد اخوه إنه قصر في حقهم و أهمل مستقبلهم عشان هما مش ولاده.
و بعد تفكير طويل قرر أنه يقدم لبنت اخوه في المدرسة طالما كدا كدا دفع المصاريف متقسم على الترمين.
خبطت نيچار على الباب قبل ما تدخل للمكتب، ابتسم لها الرجل
الخمسيني اللي اتكلم و هو بيلبس جاكت بدلته:
_أنا خارج شوية يا نيچار، عايزك تقعدي بدالي في طلب تقديم لطالبة جديدة النهاردة.
ردت نيچار بتذمر:
_ يا بابا حضرتك عارف اني بكره شغل الاوراق و الاستمارات ده.
ربت على كتفها وقال بطلف:
_ معلش يا حبيبة بابا بقى، عندي مشوار ضروري.
اتنهدت باستسلام و راحت قعدت بعد ما طلب منها والدها تدخل بعض الملفات على اللاب توب، قاطع شغلها على اللاب دخول شريف اللي دخل من غير ما يدق الباب،  فسألته نيچار باستغراب:
_ انت بتعمل ايه هنا؟؟
قعد شريف و قال بمرح:
_ وحشتيني، فجيت عشان اشوفك.
_ عرفت مكاني منين؟
_ من ابن عمي اللي هو العريس بتاع امبارح، و قالي كمان إن اسمك نيچار، و حضرتي الخطوبة بدل صاحبتك.
_ ايوه حضرتك عايز ايه يعني؟
_ نتعرف على بعض كدا مش يمكن
ندى اللي محضرتش الخطوبة امبارح تحضر خطوبتك؟
رفضت نيچار إنها تتكلم معاه و زعقت له و طلبت منه يخرج برا، و بالرغم من إلحاحه الشديد إلا إنها رفضت رفض قاطع فكان مضطر يخرج بعد ما سابها متعصبة، في الوقت ده دق كريم على الباب المفتوح و قال بجدية:
_ ممكن أخد من وقت حضرتك خمس دقايق؟
كانت بتكتب على اللاب لما قالت بعصبية:
_ مش حابة اتكلم قولتلك، مبتفهمش!!
رفعت دماغها في الكلمة الأخيرة، فاتصدمت إنه كريم، اللي فهم من كلامها إنها أكيد متخانقة مع شريف لأنهم اتقابلوا على بوابة المدرسة، فابتسم و قال بهدوء:
_ معتقدش إني استحق النبرة دي!!!
وقفت نيچار مكانها و شاورت لكريم و قالت بإحراج:
_ انا آسفة جدًا و الله مقصدش حضرتك، كنت بحسب الدبانة رجعت تاني.
دخل كريم و هو بيبتسم بخفة، فشاورت له على الكرسي:
_
اتفضل يا كابتن أقعد.
قعد كريم و بدأ كلامه بجدية و هو بيعرفها بسبب تواجده، و لما كان المفروض يملي استمارات التقديم، تفاجئ كريم إنها كلها بالإنجليزي، فقال بإحراج:
_ بصراحة أنا واقع في الإنجليزي.
ابتسمت نيچار برقة و قالت بهزار:
_ دا أنا واقعة أكتر منك، استني هطلب من حد يساعدنا..
في الحقيقة هي محترفة في الإنجليزي و كأنه لغتها الأم، لكنها محبتش تظهر دا ل كريم، و بالفعل طلبت من مدرسة زميلتها تساعدهم في الاستمارات
كان ساند على سور المدرسة و منتظر خالد اللي طلب يقابله، كان بيقرأ قرآن بصوت هو بس اللي سامعه، لكنه سكت مرة واحدة لما شاف نيچار خارجة من المدرسة و فجأة وقفت عربية و حاول شاب إنه يركبها في العربية  بالرغم من صراخها و معافرتها، و بالفعل قبل ما كريم يتحرك من مكانه كانت
نيچار اتخطفت.
يتبع..............

تم نسخ الرابط