موده وقاسم الفصل التاني بقلم داليا بدوي حصريه وجديده

لمحة نيوز

موده وقاسم الفصل التاني بقلم داليا بدوي حصريه وجديده 
إتكلم بتساؤل وهو بقا شبه متيقن من اللي هقوله 
مفيش مشكلة يا مودة ، هنحلها سوا دي ، بس في إيه تاني؟
إتكلمت بإرتباك 
علي هيبقى هناك!
ملامحه قلبت تمامًا وعيونه إغمقت وغضبه زاد وهو بيضغط فكه وكأن الإسم دا كفيل يحوله لقاسم القديم! ، وكأن علي كان مفتاح بوابة الجحيم اللي قفلناها!
____________________________________
أول ما سمعت اللي قالته حسيت بكل الغضب اللي كان محبوس جوايا من سبع سنين بيحيى ويتجدد تاني ، وحسيت وكأني لسه واقف مكاني هناك بس خوفها وقلقها اللي ظاهرين على وشها دول فوقوني وخلوني أبتسم في وشها أطمنها حتى لو متخليتش عن أفكاري بس تعبيرها متغيرش وأنا عارف إنه مش هيتغير لإنها عارفاني ، يمكن أكتر من روحي وكل دا خلاني إتنهدت وأنا بركز معاها أكتر لأول مرة وبيهديني وكأني أبدًا مكنتش غضبان ولا مهموم ولا زعلان في يوم! ، بل وبيخليني أبتسم كمان! ، ومن القلب! ، شكلها بجد ساحرالي وأنا مدريتش!
لقيتها فجأة بتحط إيدها على قلبي وبترفع عيونها ناحيتي وهي بتسأل بقلق 
هنعمل إيه يا قاسم؟ ، هروح ولا لا؟
إبتسمت ورفعت إيدها وقلت بهدوء ومرح وأنا بحاول أداري إتجاه أفكاري عنها 
ولا حاجة يا قلب قاسم ، هنروح سوا ، ورجلي على رجلك مكان ما تخطي بس!
وبعدين بعدت راسي وأنا ببصلها وبقول

بنفس النبرة 
ولا تكونيش فاكرة إني بعد سنتين هسيبك تباتي في مكان تاني برا بيتنا وأنا مش قريب منك!!
خدودها إتلونت وإبتسمت وعيونها بتلمع لمعة أنا عارفها كويس ، وكأنها كانت مستنية الرد دا بالذات ، ودخلت روحها أكتر وهي بتقول بخفوت 
قاسم!
همهمت وركزت عشان أسمع اللي هتقوله لقيتها بتقول 
بحبك.
إبتسمت إبتسامة واسعة بلا وعي وكأن كلمتها اللي بتتحكم في ردود أفعالي وبصيتلها تاني وأنا بقول من قلبي 
وأنا بعشقك!
حسيت بإبتسامتها بتوسع بس مرفعتش وشها طبعًا ودا خلاني ضحكت فضربتني في كتفي وكأن إيدها الصغيرة دي هتوجعني!
وفضلنا شوية وقت ساكتين وأنا سرحت في أفكاري وفي اللي ناوي عليه عشان أحميها وأخلي عينيا دايمًا عليها ومخليش حد يمسها بسوء ولا يأذيها تاني أبدًا!
وبعدين إتنهدت وخدت بالي من سكوتها وهدوئها وإستغربت أكتر إنها معلقتش على شرودي فبصيتلها لقيتها نامت بسكون ! ، كعادتها! ، وبكل تأكيد دا خلاني أنسى البلد بالبيت بعيلتها بعلي باللي خلفوا علي واللي خلفوني أنا ذاتي!
____________________________________
معرفش إيه اللي حصل ولا نمت إمتى وإزاي بس أنا حسيت بحركة فجأة ففتحت عينيا لقيت قاسم شالني وداخل لجوا وأول ما حس بحركتي قال بأسف 
حقك عليا يا حبيبي مكانش قصدي أقلقك ، بس الجو برا بقا فيه هوا وكان لازم ندخل عشان متاخديش برد.
حركت راسي
بدون إعتراض وسندت راسي عليه تاني براحة ، لحد ما حسيت تاني إني بقيت على السرير وبقيت عارفة أتنفس أكتر لما شال حجابي ومعداش دقيقة وهو بيحرك إيده في شعري بهدوء ومحاوطني فلفيت إيديا أنا كمان حواليه بدون وعي وقلت بخمول وبدون ترتيب 
قاسم ، الآيس كوفي دا يا إما مغشوش يا إما بيجيب نتايج عكسية!!
سمعت ضحكته وهو بيقول بمرح 
طب نامي إنتي بس ومتشغليش بالك بالآيس كوفي دلوقتي!
همهمت بإتفاق وأنا بركز على الدفا اللي صادر منه خاصةً لما باس راسي وهو بيقول 
نوم العافية يا حبيبي ، تصبحي على خير.
همهمت تاني وأنا مش قادرة أتكلم ونمت تاني على طول.
وبعد ما نمت غفلت عن إن قاسم فضل صاحي مش عارف ينام من توارد الأفكار على عقله وهو بيفكر في كل اللي ممكن يحصل وكل الإحتمالات اللي يحميني بيها وفي نفس الوقت كمان بيفكر إزاي يرد حقي وحقه.
____________________________________
صحيت تاني يوم فجأة لوحدي وحسيت بقلبي بيقف لثواني بخضة لما محسيتش بقاسم جنبي وقمت من على السرير بسرعة أشوفه فين وإتنفست أول ما لقيته في المكان اللي مخصصه يتمرن فيه ، بس لفتني إنه النهاردة مش بيتمرن عادي زي كل يوم! ، بل وكأنه بيحارب! ، وكأنه شايف عدو قدامه وبيهاجمه بكل طاقته في كل حركة وكل تمرين بيعمله ، وفي كمية غضب مش طبيعية ومش مفهومة طالعة منه ، وأنا متأكدة إنه غرقان في أفكاره دلوقتي
ومش شايف قدامه حتى!
طبعًا مقدرتش أستنى أكتر من كدا ولا أقف مكاني وبرغم إني عارفة إن اللي هعمله دا غباوة مني ، بس دا قاسم!! ، مستحيل يفكر حتى يأذيني!
وعشان كدا إتجهت ناحيته بسرعة وهو بيلعب ضغط ومن غير تفكير ولا حساب وأنا بقول بكسل 
صباح الخير ، يا دُب!
كنت عارفة إنه أول ما هيسمع صوتي ويحس بيا هيوقف زي دلوقتي كدا بالظبط ، بس اللي مكنتش عاملة حسابه خالص إنه يبقى بينهج كل دا عشان يتنفس!
رفعت نفسي بسرعة بخوف وأنا بنادي بإسمه بقلق بس إتفاجآت بيه وهو بيتقلب على ضهره وبيشدني ناحيته تاني لدرجة إني صوتت بس هو مهتمش وهو بيشدني أكتر وبيقول برجاء 
خليكي هنا!
حركت راسي بالإيجاب تاني وهو واحدة واحدة نفسه رجع ينتظم تاني الحمدلله.
ومن وسط كل دا جه على بالي فجأة سؤال فقلتله 
بص أنا عايزة أسألك على حاجة مسألتكش عليها لحد النهاردة بس لو مش عايز تجاوبني مش مشكلة.
رد بهدوء 
إعملي فيا اللي تحبيه أيًا كان هو إيه في أي وقت مش همانع أبدًا.
إبتسمت بس توتري زاد تاني وكان باين في صوتي وأنا بقول بتساؤل 
هو إنت إتعلمت الرياضة والقتال والحاجات دي كلها ليه؟!
إتنهد وقال بهدوء 
أولاً عشان الرياضة صحية جدًا ، وثانيًا القتال دا دفاع عن النفس ، ثالثًا بقا عشان لو مكنتش إتعلمت كل دا في السجن مكانش زماني لسه عايش لحد دلوقتي!
تخيلت كل اللي قاله
وعينيا دمعت وحسيت بالذنب فرفعت وشي ناحيته وأنا بقول
تم نسخ الرابط