البارت التانى بين احضان قسوته بقلم ساره أحمد
المحتويات
ترمق والدها برهبه
اقترب من السفره وجلس ع راس السفره وجيلان ع يمينه ونظلي ع اليسار وبدا الخدم ف وضع الطعام لهم ثم بدأ تناول الطعام بهدوء نظر الي جيلان وتمتم بصوت مستنكر أنا مش قولت بلاش اللبس الغريب ده يا جيلان ؟!
نظرت جيلان الي ملابسها التي كانت عبارة عن تيشرت اسود وبنطال جيبنز به كثير من الشقوق وهمسه حاضر يا بابي !!
ثم نظر الي مكان سليم وغمغم امال سليم فين هو مش عارف معاد الغداء ؟!
عارف طبعا يا باشا أنا آسف اتاخرت خمس دقايق !!
نظر له واردف بنبره عميقه ياريت نلتزم يا سليم ؛
اوما برأسه وقبل راس جيلان ثم نظلي وجلس ع كرسيه ..
تحرك أحد الخدم كي يضع الطعام الي سليم وغمغم بهدوء شكرا يا عم حسن !
بدأ سليم ف تناول الطعام تحت نظرات نظلي المتعجبه ونظرات جبران الغير مبالية ..
نظر سليم إلي والده بتوتر التقطه جبران بسهوله ونظر له ،كان التوتر واضحًا في عينين سليم ، لكنه مجرد وميض خفيف ، لكنها لم يخفَ عن والده. بعينين حادتين كعينَي صقر، استطاع جبران أن يقرأ ما خلف النظرة المرتبكة في جزء من الثانية. لم يحتج إلى كلمات، فقط نظرة واحدة كانت كافية لتكشف له القلق الذي حاول ابنه إخفاءه. وكأن عينيه قد
غمغم جبران بصوت عميق سليم عايزك بعد الاكل ..
اوما سليم وهي يحاول السيطره على أعصابه ورد تحت امرك يا باشا !
تبادل نظلي وجيلان النظرات بينهم بدهشه من هذا الغموض ف صوت جبران والتوتر الجلي ع وجه سليم ..
.............................
ف منزل ونس ..
اقتربت منها دمع وهي تحاول وضع كمادات ع جرح بجانب فمها وهي تنحب بصمت علي حال شقيقتها
تألمت ونس وهمسة براحه يا دمع والنبي !
عضت دمع ع شفتيها تمنع شهقتها وقالت حاضر يا ونس حاضر ؛
رجعت الي طبق الماء البارده ومسكت قطعت قطن مشبعه بالمطهر وهمسه وبعدين يا ونس هنفضل ف الهم ده لحد امتي ده ربنا ميرضاش بكده ابدا !!
أغمضت عينيها بقهر وردت احنا لازم نساعد نفسنا يا دمع عشان ربنا يساعدنا ؛
قطبت حاجبيها وقالت هنعمل ايه يعني ؟!
اقتربت منها وهمسة نهرب ونسيب المنطقه دي ونبعد عنه وعن ظلمه يا دمع ؟!
فتحت دمع فمها بدهشه وغمغمت نهرب ازاي ؟ ونروح فين !واحنا ملناش حد ف الدنيا يا ونس !! وكمان اميره ومي هنسيبهم ازاي ؟!
ضغطت ونس ع جبهتها وهي تشعر بصداع شديد وردت يعني احنا هنا لينا مين يا دمع واميره
انفتح الباب بعنف وصاح صبحي بغضب حارق بقا كده ع اخر الزمن عايزين تهربوا وتجيبوا العار يا بت الكلب انتي وهي أنا هقطع خبركم من الدنيا خالص يا ناقصين الربايه !
صرخت دمع وونس وتشبث ببعضهم برعب ، واندفع صبحي بعنف وقبض على ذراع دمع ودفعها ع الأرض ؛ وهجم ع ونس بشراسة وقبض ع عنقها وهو يضربها ف أنحاء جسدها بغل وحقد ويصيح بجميع انواع الألفاظ والسب ...
نهضت دمع وهي تحاول سحبه من فوق شقيقتها التي تسحب أنفاسها بصعوبه وتصيح وتشهق بصوت مكتوم ..
دفعها صحبي بعنف حتي سقطت دمع وصدم راسها بزاويه الطاوله وسقطت ع الأرض والدماء تسيل من راسها ..
صرخت اميره بفزع التي كانت تحاول فتح باب الغرفه ع هذا المنظر البشع ..
صاحت اميره وهي تلطم وجنتيها بعنف يا نهار اسود البت دماغها انفتحت ودمها سايح يا ناس الحقونا يا خلق !!
ترك صبحي ونس بعنف وحدق الي جسد دمع الملقي ع الأرض بستكانه تامه ودائرة دماء تتسع حول راسها جحظت عينيه برعب وزحف الي باب الغرفه ثم الشقه وفر هاربا ..
تحركت ونس من الفراش برعب وهي تصيح ع شقيقتها ورفعتها من الأرض وهي تصرخ دمع لالالا
ضمت شقيقتها الغائبة عن الوعي وهي تصرخ وتصيح يا ماما الحقيني يا ماما ...
معرفتش أحافظ ع دمع يا امي .. وصيتك ضاعت مني يا امي !!
تجمع الجيران ع صوت صراخ ونس واميره وتم نقل دمع الي المستشفي بسرعه !!
...................................
ف قصر الباشا
توقف سليم امام غرفه المكتب وهو يحاول تنظيم أنفاسه
ودخل الي المكتب بخطوات ثقيلة. المكان كان يعبق برائحة الجلد والخشب المعتق، والهدوء الذي يسيطر عليه كان أشبه بثقلٍ يخنق الكلمات علي شفتين سليم كان جبران يجلس خلف مكتبه، وينظر إلى سليم كما لو كان يقرأ أفكاره قبل أن ينطق...
نظر له وغمغم باقتضاب اقعد ..
جلس سليم وهو يفرك يديه بتوتر وقال كنت عايز أكلمك في موضوع مهم يا باشا
أشار جبران بيده ليستمرأنا سامعك
تردد سليم للحظة، ثم نطق بهدوءفيه بنت... اسمها دمع انا عايز أتقدم لها.
ظل جبران يحدق في ابنه لثوانٍ دون أن يرد، وكأن عقله يزن الكلمات. ثم قال بصوت بطيءدمع مين دي؟ ومين أهلها؟
اهلها ناس طيبين، يا باشا ، بس ظروفهم بسيطة.
مال بجسده للأمام وغمغم برفعت حاجب بسيطة؟ بسيطة دي يعني فقرا؟
أومأ سليم
ابتسم جبران
متابعة القراءة