مر يومين وندى قافلة تليفونها عن أي حد تبع الموقع آية عيسى
مر يومين وندى قافلة تليفونها عن أي حد تبع الموقع، قاعدة في بيتها، وعمالة تشخبط في ورقة بغل ،وهي بتفتكر منظر الماية وهي نازلة على رأسها .. الغل كان بياكل فيها، مش بس عشان الطقم اللي باظ، لكن عشان حمزة هو الوحيد اللي كسر كبريائها وضحك عليها المنطقة كلها.
فجأة، تليفونها نور برقم غريب.. نفخت بضيق وردت بصوت حاد
أيوة.. مين؟ لو حد من الموقع، ياريت يكلم الباشمهندس إياد زميلي، أنا ماليش علاقة بالقرف ده تاني!
جاءها صوت أجش وهادي، فيه نبرة ضحك مكتومة، صوت هي عارفاه وحافظة استفزازه كويس
يا ساتر! ده إنتِ لسه النخلة اللي جواكي مولعة؟ إيه يا نكدية؟ مفيش ألو؟ مفيش مساء الخير يا حمزة يا منقذ حياتي؟
ندى أول ما سمعت الاسم، قامت وقفت على السرير وهي بتبرق، وصرخت في التليفون
حمزة؟ إنت ليك عين تتصل؟ إنت بني آدم معندكش دم! إنت عارف أنا بقالي يومين بغسل في شعري من الماية المعدنية بتاعتك دي؟ إنت بوظتلي أعصابي وبوظتلي البرستيج بتاعي قدام العمال، وجاي دلوقتي بكل برود تسأل عليا؟
حمزة بعد التليفون عن ودنه شوية وهو بيضحك بصوت عالي
خلااااص يا حاجة! خلاص يا ست المهندسة!
ندى وشها بقى أحمر من العصبية وبدأت تنزل تتكلم ورا بعض من غير ما تديله فرصة ينطق
عمرة موتور في نفوخك يا بعيد! إنت مفكرني زيك؟ مفكرني هسكت على اللي عملته؟ ده أنا كنت هبلغ عنك ، و اوديك في داهية ! إنت إنسان همجي، مبيفهمش في الأصول، ولا يعرف يعني إيه تعامل مع ستات رقيقة، إنت آخرك شاكوش و مفك وتتعامل مع حديد زيك، لكن أنت... أنت خسارة فيك الكلام أصلا!
حمزة قاطعها
بااااس! إيه؟ راديو واتفتح؟ مابتفصليش؟ يا بنتي ارحمي نفسك، أنا اتصلت عشان أصالحك.. قولت البنت غلبانة و طقمها الماركة اللي قرفتني بيه باظ، فقولت أعزمك على لقمة صلح ونقفل الصفحة السودة دي.
ندى ردت عليه بمنتهى الأنفة والتكبر
نعم؟ لقمة إيه؟ أنا مش عايزة من وشك حاجة، ولا عايزة أشوفك أصلا ً! وبعدين أنا مش هتعزم عند واحد بيئة زيك، تلاقيك هتاخدني في محل كبدة على الرصيف والقطط بتلع حوالينا..
حمزة صوته اتغير وبقى فيه نبرة تحدي وصرامة
اشبع بيها؟ طيب يا ستي كتر خيرك.. بس أنا مابحبش حد يشيل مني، والكلمة اللي قولتها لازم تتنفذ.. هتيجي ولا أجيبك بنفسي؟ ها.. قولتي إيه؟
ندى اتجننت وصوتها علي أكتر وهي بتخبط بإيدها على السرير
بتهددني؟ إنت بجد بتهددني يا حمزة؟ إنت فاكر نفسك مين عشان تجيبني غصب عني؟ ده أنا أوديك في ستين داهية!
حمزة رد ببرود وهدوء مستفز
أنا مابهددش، أنا بقولك اللي هيحصل.. قدامك ساعة، هبعتلك العنوان، ولو مجيتيش هتلاقيني رنيت جرس بيتك، وساعتها بقا وريني هتعملي إيه في البرستيج بتاعك قدام الجيران لما يشوفوا الميكانيكي البيئة واقف تحت بيتك بيصوت باسمك!
ندى كانت هتموت من الغيظ، وقعدت تبرطم بكلام مش مفهوم، بس لقت إنها لو وافقت هتبقى فرصة العمر عشان تروح وتهزقه وتعرفه مقامه وجها لوجه، فقالت بعصبية
ماشي يا حمزة! أنا موافقة.. بس عشان ما تجيش هنا وتعملي فضايح، وعشان أهزقك وأعرفك إن الله حق، وأردلك القرف اللي عملته فيا في الموقع ده.
حمزة قال بانتصار
فاهم يا ستي.. البسي أحسن ما عندك، وحاولي ماتتخانقيش مع دبان وشك وإنتِ جاية.. هستناكي الساعة ٦ قدام مركب في الزمالك، وأهو نغير جو الحرفيين والمواقع شوية ونشوف الرقي هيوصلنا لفين!
قفل حمزة السكة، وندى فضلت ماسكة التليفون وبتبص له بذهول، وبعدين بصت في المراية وقالت لنفسها
أنا إيه اللي خلاني أوافق؟ أنا أكيد اتجننت.. بس والله يا حمزة لما اشوفك ، لهوريك النجوم في عز الظهر!
أما حمزة، فكان في ورشته، مسح إيده من الشحم بابتسامة نصر، و افتكر صورة ندى وهي مبلولة في الموقع ، وقال بصوت واطي
وربي سكر.. نكدية بس سكر!
.......
الساعة دقت 6 بالظبط، ندى كانت نازلة من عربيتها قدام المركب في الزمالك، بس ملامحها كانت بتقول إنها جاية تنفذ عملية اغتيال مش جاية عزومة صلح. ماشية بتهبد بكعبها في الأرض، وعينها بتدور على حمزة يمين وشمال بغيظ.
لقت حمزة واقف ساند ضهره على سور النيل، لابس قميص كحلي شيك جدا، وشعره متسرح، وريحته كانت سباقة لخطواته.. أول ما شافها، ابتسم الابتسامة المستفزة إياها، وربع إيده.
ندى وصلت عنده، ومن غير حتى ما