معملتش حاجة.. والله العظيم معملتش حاجة يا سيادة الرائد

لمحة نيوز

البارت الأول 
معملتش حاجة.. والله العظيم معملتش حاجة يا سيادة الرائد، أنا أصلا بخاف من خيالي، هعمل اللي بتقولوا عليه ده إزاي بس؟
اخرسي خالص.. مش عايز أسمع صوتك، إنتي متهمة بحيازة أحراز مسر وقة، وتسهيل أعمال اجرا مية ، والتستر على مجر مين هربانين، يعني ليلتك مش فايتة، فوفري دموع التماسيح دي عشان لسه الحساب طويل.
أسيل انفجرت في العياط بصوت أعلى وهي بتمسح مناخيرها بكم سترة السويت شيرت 
أحراز إيه وأعمال إيه؟ طب بص كدا ، بالله عليك ده منظر واحدة تعمل جر يمة؟ ده أنا لو شوفت صرصار في البيت بعمل مناحة وبلم الجيران، هخبي مجر مين فين؟ تحت السرير يعني ؟
ياسر بصلها ببرود تام وهو ساند ضهره على الكرسي وبيلعب بالقلم بين صوابعه 
اسكتي خالص.. مسمعش نفسك، الموبايل اللي اتمسك معاكي ده، متبلغ عنه في جر يمة سر قة بالإكراه و شروع ف قت ل ، و المجني عليه متصفي في المستشفى، يعني إنتي دلوقتي الخيط الوحيد اللي هيوصلنا للمجر م، فبطلي تمثيل وقولي الحقيقة.
أسيل شهقت بصدمة و قالت 
يا لهوي! متصفي؟ يا وقعتك

السودا يا أسيل يا بنت فاطمة.. يا فندم والله العظيم أنا شارية الموبايل ده مستعمل من محل في العتبة، وماليش دعوة بكل الكلام ده، أنا هيخطر على بالي الكلام ده إزاي؟ أنا كل همي كان الموبايل سعره لقطة وفيه كاميرا حلوة عشان أتصور سيلفي في فرح بنت خالتي!
ياسر ربع إيده وبصلها بنظرات حادة تخوف 
العتبة؟ محل إيه ده؟ ومعهوش فاتورة ليه؟ ولا إنتي كنتِ فاكرة إنك أشطر من الحكومة وهتعدي بالموبايل كدا عادي؟
أسيل حاولت تهدي نفسها وبدأت تبص لملامحه بتمعن، وفجأة نبرة صوتها اتغيرت 
طيب ما تهدى بس يا سيادة الرائد، هو حضرتك ظابط قمر كدا ليه؟ يخرب بيت حلاوة أمك يا جدع! إيه الكاريزما دي؟ إيه الهيبة دي؟ أنا لو أعرف إن الضباط بالحلاوة دي كنت جيت بلغت عن نفسي من زمان.
ياسر رزع إيده على المكتب بقوة هزت فنجان القهوة اللي قدامه
احترمي نفسك يا بت! إنتي فاكرة نفسك في كافيه؟ انتى في مكتب رائد في المباحث، يعني كلمة كمان وهتلاقي نفسك في التخشيبة ! قولي بقا حكايتك إيه بالظبط؟
أسيل رجعت تعيط تاني بهستيريا 
حكايتي فقر يا
باشا، حكايتي إني نحس من يوم ما اتولدت.. أنا كنت ماشية في حالي وبفكر هطبخ إيه النهاردة، قولت أروح أجيب موبايل عشان الموبايل بتاعي شاشته اتكسرت وأنا بتخانق مع أخويا على الريموت و ......
إيه! إييييه! ، هو أنا قولتلك قولي قصة حياتك؟ ، اخلصي و انطقي ولا هفرغ السلا ح ده في نفوخك و اريح دماغي من الرغي ده !
حاضر يا بيه! ، حاضر يا قمر انت! ، هو انا ليا حد غير ....
انطقي !!!!!!!!!
احم ! ، روحت المحل، الراجل قالي ده موبايل لقطة وبنص تمنه، اشتريته منه وطلعت فرحانة، مكنتش أعرف إن الموبايل ده وراه عصا بات وناس بتم وت!
بطلي ور وعياط وقولي اخلصي.. اسم المحل إيه؟ وشكل الراجل اللي باعلك الموبايل ده إيه؟ ولو كدبتي في حرف واحد، أو حاولتي تستظرفي تاني بكلمة قمر دي، هخلي ليلتك لون حظك النحس ده ، يا بومة ! ، يا فقر !
أسيل بتمسح دموعها بضعف وتعب  
المحل اسمه الأمين ، بس يا ريتني ما شوفت أمانته.. والراجل كان قصير كدا وكرشه قدامه مترين وبيشمشم في الهوا زي الأرانب ، ولابس قميص مشجر كأنه رايح المصيف، وكان بيضحك ضحكة
صفرا كدا تخليك تشك في نفسك، أنا قولت يمكن بشوش وتجارته شاطرة، طلع بيبيع لي نصيبة متغلفة! ، الله يحرقه و هو شبه المفتش كرومبو كدا !
ياسر حاول يكتم ضحكته سحب ورقة وبدأ يكتب وراها وهو مكشر عشان ميضحكش 
والوقت كان الساعة كام؟ ومحدش كان معاكي يشهد على البيعة دي؟
كانت الساعة ٧ بالليل يا فندم، وكنت لوحدي عشان صحابي كلهم شحاتين ومعاهمش فلوس يشتروا حتى جراب موبايل ، دول مش لاقيين ياكلوا يا سعادة البيه ! ، روحت لوحدي ولبست في الحيط لوحدي، والله يا سيادة الرائد ياسر، إنت باين عليك ابن حلال وقلبك أبيض، بص في عيني كدا، هل دي عين واحدة تقتل أو تسرق؟ دي عين واحدة غلبانة يا دوبك بتعرف تفرق بين الملوخية والسبانخ بالعافية!
ياسر رفع عينه وبص في عينيها فعلاً لثواني، سكت تماماً، وبعدين رجع بص للورق بجمود 
عينك دي تقوليها لخطيبك أو لأي حد بيصدق الكلام الحمضان ده، هنا الكلام بالأدلة والمحاضر، الموبايل ده وسيلة لجر يمة، وإنتي دلوقتي صيد ثمين لحد ما نثبت العكس.
صيد ثمين؟ يا فندم أنا والله ما حيلتي غير الستر.
. طب بص، خد الموبايل هدية مني

تم نسخ الرابط