البارت الثاني أسيل بدأت تمسك القلم بتركيز مبالغ فيه، لدرجة إنها مالت على المكتب آية عيسى 

لمحة نيوز

البارت الثاني 
أسيل بدأت تمسك القلم بتركيز مبالغ فيه، لدرجة إنها مالت على المكتب وخرجت طرف لسانها وهي بتكتب بجهد .. ياسر كان بيراقبها من فوق الورق، وفجأة ملامحه الصارمة هديت، وارتسمت على وشه ابتسامة خفيفة جدا ً، ابتسامة إعجاب بعفويتها اللي مش لايقة على المكان ده خالص .
ياسر في سره 
مش معقول تكون دي منظر مجر مة أبدا، دي عيلة هبلة أوي وتفكيرها يودي في داهية.. بس يا ياسر فوق، المظاهر خداعة، وياما تحت السواهي دواهي، خليك ناشف عشان متسحبكش بلسانها ده.
أسيل رفعت راسها فجأة، ياسر رجع لوشه الخشب والجمود في ثانية قبل ما تلمحه ، ثم قالت 
اتفضل يا بيه.. كتبتلك أدق التفاصيل اللي مكنتش أعرف إني عارفاها أصلاً، أنا بقيت أحس إني رادار مش مجرد واحدة منحوسة.
ياسر مسك الورق وبدأ يقرأ، وفجأة رفع حاجبه وعينه برقت من كتر الذهول وبصلها بحدة 
إنتي بتستظرفي صح؟ إيه الهبل اللي إنتي كاتباه ده؟ يعني إيه الراجل كان لابس شراب فردة وفردة، فردة كحلي وفردة سودة منقطة بأرانب ؟ وإيه الشراب كان مخروم من عند صباعه الصغير؟ إنتي لاحظتي لون شرابه ده إمتى وشوفتي الخرم ده إزاي وأنا بسألك عن جريمة شروع قت ل و غيره ؟
أسيل

رجعت تعيط تاني بنبرة طفولية 
مش حضرتك اللي قولت اكتبي كل حاجة؟ قولت اكتبي حتى لون السيراميك ونوع السجاير؟ أنا قولت أفيدك بالمعلومات الاستخباراتية دي عشان لما تيجوا تقبضوا عليه تمسكوه من صباعه المخروم ده! هو أنا غلطانة إني مطيعة وبسمع الكلام؟
ياسر نفخ بضيق واستغفر ربنا بصوت عالي وهو بيفرك وشه 
يا ربي.. أهمدي بقا صدعتيني! بطلي ور يا بت، إنتي لسانك ده شغال بموتور مرسيدس ومبيسخنش؟ أنا قولت تفاصيل تفيد القضية، مش تفاصيل توديني العباسية أتعالج من الصداع اللي عملتيهولي!
أسيل مسحت دموعها بظهر إيدها وبصتله برجاء 
عايزة اروح أرجوك يا بيه.. والله ما هعمل شقاوة تاني، ولا هروح العتبة، ولا هشتري موبايلات مستعملة، ولا حتى هشتري لبان مستعمل! أنا توبت يا سيادة الرائد، يا حلو إنت يا قمر يا اللي جبرت بخاطري وقعدتني جنبك بدل التخشيبة.
ياسر طهق وخلاص صبعه كان هيفرقع من كتر الضغط 
انتى هبلة يا بت ؟ هو إيه اللى مش هعمل كدا تاني ؟ و بعدين إيه اللبان المستعمل ده ؟ هرجع والله ! ، بقولك إيه، متصدعيش دماغ أهلي على الصبح! أنا عندي تحقيقات ومحاضر، مش فاضي أسمع قصة كفاحك مع العتبة.. يا عسكري! يا عسكري!
تمام
يا فندم !
ياسر بص للعسكري و قال
خد البتاعة دي وديها الحجز.. خليها هناك لحد ما نلاقي حد من أهلها ييجي يشوف مصيبتها دي ، ومحدش يقرب منها ولا يضايقها، فاهم؟
أسيل شهقت وبصت لياسر بصدمة 
حجز؟ يا قاسي يا ظالم! طب والوعود اللي ما بينا؟ والعيش والملح والقهوة اللي لسه مشربتهاش؟
ياسر رفع سبابته في وشها بتهديد وهو بيقرب منها بكل هيبته 
عارفة يا أسيل.. لو كلامك ده طلع كدب، أو لو المحل ده طلع ملوش وجود، هفرمك و مش هخلي النهار يطلع عليكي !
أسيل رغم الرعب، ابتسمت ببلاهة غريبة وسرحت في كلامه 
تفرم زى مانت عايز يا ظبوطة يا قمر إنت !
ياسر رمى الملف اللي في إيده عليها من كتر نرفزته من برودها وبص للعسكري وهو بيصرخ 
خد البلوة دي على الحجز فوراً! اخلص يا عسكري بدل ما أطلع غلي فيك إنت!
أسيل وهي ماشية مع العسكري بصت لياسر بصه أخيرة وقالت بصوت مسموع 
على فكرة يا سيادة الرائد، البدلة الميري دي خلتك قمر ١٤ بس محتاج تضحك شوية عشان التجاعيد اللي جنب عينك دي متكبركش بدري، سلام يا وحش!
ياسر رزع الباب وراها وهو بيحس إن ضغطه وصل للسما، وقعد على الكرسي وهو بيضحك غصب عنه 
دي مش مجنونة.. دي مصيبة ماشية
على رجلين، الله يكون في عون أهلها والله!
دخلت أسيل الحجز وهي بتلطم وتغني بصوت واطي 
يا حلاوة الحجز وجماله يا سيادة الرائد ، بكره تندم يا جميل لما تعرف إني فلة وشمعة منورة.. يا لهوي إيه الريحة دي؟ هو الحجز مدهون فسيخ ولا إيه؟
واحدة من اللي قاعدين في الحجز بصت لها بحدة 
بتبرطمي بتقولي إيه يا بت إنتي؟
أسيل انكمشت في نفسها وبصت للسقف 
بقول يا رب ارزق سيادة الرائد ياسر الصبر ، وارزقني ب ساندوتش كبدة يرم عضمي في الغربة دي!
بعد مرور ساعة كاملة من الشد والجذب، وصوت أسيل اللي كان لسه مسموع من بعيد وهي بتحاول تقنع العسكري يفتحلها اللايف بتاعها عشان تطمن المتابعين .
دخل العسكري المكتب وضرب تعظيم سلام 
تمام يا فندم.. والدة الآنسة اللي في الحجز الحاجة فاطمة وصلت برا وعايزة تقابل سيادتك .
ياسر اتنهد وهو بيدلك جبهته بإيده من الصداع 
خليها تدخل فورا.. أما نشوف آخرة العيلة اللي بتقع في المشاكل دي إيه .
دخلت الست فاطمة، ولابسة عباية سمراء ولفة طرحة مستعجلة، وأول ما شافت ياسر والبدلة الميري، صوتت و قالت 
يا لهوي! يا لهوي يا بيه! بنتي عملت إيه؟ دي غلبانة يا سعادة الباشا، دي هبلة وعبيطة
ومقطوعة من شجرة ، دي بتتعالج في العباسية
تم نسخ الرابط