البارت الثاني أسيل بدأت تمسك القلم بتركيز مبالغ فيه، لدرجة إنها مالت على المكتب آية عيسى
وبتاخد جلسات كهربا على نفوخها عشان تهدى.. معملتش حاجة والله، هي بس لسانها اللي سابقها دايما!
ياسر بصلها بذهول وحس إن العدوى بدأت تنتقل للأم ، ثم قال
اتفضلي اقعدي يا حاجة فاطمة.. اقعدي بس واهدي وافهمي الحكاية عشان دي قضية كبيرة مش خناقة جيران.
قعدت فاطمة وهي بتعدل طرحتها وبتبص لياسر بتركيز
قولي يا فندم، انطق قلبي هيقف، البت دي عملت إيه؟ سرقت بنك؟ ولا حدفت حد ب طوبة فتحت نفوخه ؟
ياسر تنهد وبدأ يحكي لها بالتفصيل
بصي يا حاجة، بنتك اتمسكت وفي إيدها موبايل، الموبايل ده مسر وق من حادثة تثبيت و شروع في قت ل.. صاحبه دلوقتي بين الحيا والموت في المستشفى ، و كمان اكتشفنا ان اللى ورا الجر يمة دي وراه بلاوي ، وبنتك بتقول إنها شارياه من محل في العتبة، بس مفيش معاها لا فاتورة ولا دليل، وده بيخليها شريكة في الجر يمة وتِستر على مجر مين، يعني الموضوع فيه سجن وسين وجيم طويل أوي.
فاطمة شهقت شهقة خلت العساكر اللى في الطرقة كلهم يجروا و هم فاكرين ان حد مات
يا لهوي! يا مراري! أوعى يا بيه تكون أخدت الموبايل بجد ؟
ياسر انصدم وبص للسقف بقلة حيلة، وقال في سره بصوت واطي
هو
ياسر رفع صوته بجدية عشان يفوق الأم
بتقولي إيه يا حاجة؟ بنتك رايحة في داهية لو مثبتناش براءتها! إنتي المفروض تدافعي عنها مش تسيبيها ! ، بنتك ممكن تتسجن سنين لو المحل ده طلع ملوش وجود أو لو طلع كلامها كدب !
فاطمة ردت ببرود فظيع خلى ياسر يشك في قواه العقلية
ما هي كدا كدا في داهية يا بيه.. أحسن، دي كانت عيلة عاقة وتعبتني في عيشتي، طول النهار ماسكة الموبايل وبتصور تيك توك وتتخانق مع الدبان، والنهارده خناقة، وبكرة واقعة.. خليها تتربى شوية في الحجز يمكن نفوخها ده يتعدل.
ياسر بص لها بصدمة وخبط القلم على المكتب
دي بنتك يا حاجة! بنتك من دمك ولحمك! ولا إنتي خاط فاها من قدام مدرسة ورايحة تسلميها للمركز ولا إيه؟ أنا أول مرة أشوف أم عايزة تلبس بنتها في قضية!
فاطمة لوت بوزها بلامبالاة
لا أبدا يا بيه، للاسف بنتي.. بس أنا عارفة دماغها وعارفة بنتي كويس ، هي فعلاً هبلة لدرجة إنها تشتري موبايل من غير ما تعرف أصله وفصله، بس مش لدرجة إنها تق تل.. طيب يا سيادة الرائد، أنا هقوم أشوف لها محامي من
ياسر بطل يحرك القلم وبص لها بذهول صامت لثواني
محشي؟ إنتي كمان بتقولي محشي؟ هي أسيل كانت صادقة لما قالت إن المحشي أهم من حياتها؟
فاطمة وقفت ونفضت العباية
طبعاً يا بيه! الكرنب غالي والنفس غالية برضه، هروح آكل وأسيب لها شوية تطفحهم لما تخرج ده لو خرجت يعني عشان هي بتحبه بالخلطة زيادة.. تحب تيجي تاكل معانا يا سعادة البيه؟ بجد شكلك هفتان و محتاج حلة محشي ورق عنب باللحمة كدا ترم عضمك ، وهتدعيلي وتطلع البت براءة عشان خاطر صوابعي!
ياسر بص لها بذهول تام وشاور لها بإيده على الباب
اتفضلي اخرجي يا حاجة فاطمة.. اتفضلي مع العسكري عشان أنا خلاص قربت أشد في شعري، الله يكون في عون أسيل عليكي والله يكون في عوني أنا على العيلة دي!
فاطمة خرجت وهي بتدعي
ربنا يخليك لشبابك يا قمر يا نور عيني، وبالله عليك خلي العسكري يطبطب عليها شوية بس من غير ما يفتح معاها كلام عشان هي رغاية وهتصدعه.. سلام يا فندم!
لما فاطمة خرجت، ياسر
إيه المجانين دول؟ إيه الناس دي؟ دي الأم أهبل من البت! هو أنا بقيت ظابط ولا بقيت مدير مستشفى المجانين؟ يا ربي هو يوم باين من أوله!
دخل العسكري تاني وهو مستغرب
خير يا فندم؟ في حاجة حصلت؟ الأم قالت حاجة غلط؟
ياسر مسح دموعه من كتر الضحك
لا يا عسكري.. روح هاتلي علبة الكانز المطبقة دي من الحجز فوراً، أنا لازم أسمع قصة المحل تاني منها قبل ما المحشي يبرد في بيتهم وأنا اللي أتجنن رسمي!
في الحجز، أسيل كانت قاعدة متربعة و بتقنع مسجونة تانية انها تطّلع عين جوزها و تخليه يطلقها، ولما شافت العسكري داخل، قامت وقفت ونفضت هدومها بكرامة مصطنعة ،
ثم قالت
إيه؟ سيادة الرائد ياسر وحشته ولا إيه؟ قولتلك يا بوسي إنه مش هيقدر يستغنى عني ساعة واحدة!
العسكري بصلها بقرف
بوسي مين يا بت؟ اخلصي الباشا عايزك، وشكلك هتطلعي أو هتتنفخي، ربنا يتولاكي بقا.
اسيل مشيت وراه وهي بتغمز لزميلتها في الحجز
هجيلك تاني يا سعدية نكمل خراب البيوت ، سلام يا قمرات!
يتبع .......
بارت طويل أهو يا حبايب
آية_
روايات_واسكريبتات_مميزة