البارت الرابع أسيل بدأت تبرطم وتتكلم مع نفسها بصوت مسموع

لمحة نيوز


حاسب على نفسك شوية يا وحش.. العصبية دي بتكسر خلايا الوش، والغضب غلط على عيونك القمر دي، أنا خايفة عليك من الضغط يا يسورة يا عسل انت ! ، المديرية مش هتلاقي حد بحلاوتك يمسك المكتب ده لو جرالك حاجة!
ياسر نفخ نار، والدم طار في نفوخه، وفجأة مسك الدباسة اللي قدامه وحدفها ناحيتها  
انكتمي يا بت! انكتمي وبطلي غلب وبطلي معاكسة في الموظفين، إنتي معندكيش دم؟ إنتي لسه طالعة من الحجز يا مفسدة!
أسيل شهقت بدلال مصطنع وتناحة مستفزة 
دباسة يا ياسر؟ بترميني بالحديد يا ابن قلبي؟ ده جزاء الإحسان؟
بعد ربع ساعة من المناهدة وشد الشعر، الباب خبط ودخلت الحاجة فاطمة.. وأول ما شافت أسيل، الجمود اللي كان عندها من ساعة اتمحى تماماً، وفجأة اتحولت ل أم دراما من الدرجة الأولى
الحاجة فاطمة أول ما شافت بنتها صوتت و رفعت دراعتها الاتنين ، و قالت  
حي! يا قلب أمك! يا ضنايا! يا نور عيني يا أسيل!
فاطمة جريت على بنتها و اخدتها في حضنها وقعدت تبوس فيها وتعيط بحرقة ، وقالت 
سيبتلك شوية محشي تطفحيهم يا نور عيني يرموا عضمك، الحجز أكل منك حتة يا بنتي!
أسيل برقت ولفت وشها

بسرعة ، وقالت  
أوعى تكوني أكلتيهم يا أمي؟!
فاطمة ضربتها على كتفها بحنان مفرط
وأنا أقدر يا بت العبيطة يا أم كرش مدّ.ود! ده أنا شايلاهم لك في الحلة! يا عسل إنتِ..
ياسر كان واقف ورا مكتبه مصدوم، عينه كانت بتروح وتيجي بين الأم وبنتها وهو خلاص هيتجنن، نفوخه تاه وشبه اتشل 
هو في إيه؟ هي العيلة دي هرموناتها بايظة ولا إيه؟ إيه مهرجان العياط اللي اشتغل فجأة ده؟ دول مجانين رسمي والله العظيم!
ياسر فكر للحظة بجدية إنه يطلب لهم الإسعاف ويبعتهم على مستشفى الأمراض العقلية بالعباسية ويخلص من الشلل ده !
فاطمة مسحت دموعها بطرف طرحتها والتفتت لياسر بابتسامة عريضة ، وبدأت تعاكس فيه عيني عينك 
شكراً يا بيه يا عسل إنت.. كلك ذوق والله، أنا قولتلك بنتي أشرف من الشرف ومستحيل تعمل كدا، دي بتخاف من خيالها، والظلم وحش يا سيادة الرائد بس إنت قلبك أبيض وطلعتها براءة.. بس بصراحة يا سيادة الرائد البت عندها حق.. إنت قمر ١٤ وراجل طول بعرض، والبدلة دي واكلة منك حتة، يابختها اللي هتبقى من نصيبك !
ياسر طهق تماماً، وجاله ذهول، وبص للشباك اللي وراه وفكر بجدية يرمي نفسه منه
عشان يخلص من العيلة دي
بنتك أشرف من الشرف؟ يا حاجة ده إنتي كنتِ لسه بتقولي عليها بتتعالج في العباسية وإنها داهية! امشي يا حاجة لو سمحتي إنتي وبنتك، خدي البلوة دي من قدامي، وقسماً بالله لو لمحت وش بنتك دي في أي محيط يخصني تاني، لهفرمها وأعمل منها كفتة مش شاورما بس!
أسيل غمزت له وهي بتعدل عبايتها بمنتهى البرود
تفرم زي مانت عايز يا عسل إنت ، يا خراشي على الحلاوة !
فاطمة بصت لبنتها وقالت بجدية 
عيب يا بت! أنا ربيتك على كدا؟ بتعاكسي الراجل وهو واقف في عز هيبته؟
ياسر برق عينه وصوته بقى زي الرعد 
لو سمحتوا امشوا! امشوا فوراً بدل ما أغير رأيي وأحبس بنتك بجد ، اطلعوا برااااا!
أسيل وهي خارجة وقفت فجأة وسألت ببراءة مستفزة 
والموبايل يا يسورة؟ الموبايل اللي دفعنا فيه شقا عمرنا ده هيروح عليا؟
فاطمة أكدت على كلام بنتها وهي بتهز إيدها قدام وش ياسر 
أيوه يا بيه.. والفلوس اللي راحت في الأرض دي؟ إحنا ناس غلابة والميزانية مخرمة!
ياسر نفخ لدرجة إن شعره اتحرك من مكانه وصوته خلاص راح 
الموبايل مش هتخدوه دلوقتي خالص، ده حرز في قضية قت ل يا عالم يا
مجانين! وعم شلبي ده أنا أمرته يدفعلك الفلوس اللي دفعتيها بالمليم، روحي خديهم منه، وغوري من وشي يا بت .. يالااااا!
وقبل ما أسيل تمشي وتعدي الباب، لفت له ووقفت بكل برود وقالت له 
سيادة الرائد؟
ياسر بص لها بغيظ ونفخ 
إييييييييه؟
قلبظ بجنيه.. ثكلتك أمك!
ومشت وهي بتضحك، وياسر وقف مكانه مبرق عينه ومصدوم من الكلمة، ومش مستوعب اللي اتقال، بينما العسكري برا كان سامع كل حاجة وكان هيموت على نفسه من الضحك وفاطس على الآخر .
ياسر رزع الباب وراهم بكل قوته، وقعد على الكرسي وهو بيحاول يتنفس بانتظام، وبص على الشباك للعسكري اللي كان واقف ميت من الضحك برا 
بتضحك على إيه يا زفت إنت؟ روح هاتلي اثنين بانادول وأي حاجة للصداع، أنا حاسس إن العيلة دي سحبت طاقتي للسنة الجاية!
أسيل برا وهي ماشية مع أمها 
ها يا بطوط، المحشي سخن؟
فاطمة بغيظ 
سخن يا ختي.. بس والله الظابط ده خسارة فيكي، ده عايز واحدة كيوت مش واحدة لسانها يلف القلعة سبع مرات!
أسيل بضحكة عالية 
بكره يلف وييجي تحت طوعي يا فوفو، ده يسورة ده قلبه أبيض وزي القشطة !
يتبع .......
بارت طويل أهو
زى ما طلبتم 
آية_عيسى 
روايات_واسكريبتات_مميزة

تم نسخ الرابط