البارت السادس المطاردة كانت حامية آيةعيسى 

لمحة نيوز

ومش بتجمع خالص!
فاطمة التفتت لأسيل وضربتها على قفاها خبطة رنت في الشارع
غوري من وشي يا مصيبة حياتي! حد يكب ماية غسيل مش نضيفة على عيون زيتوني بالحلاوة دي؟ شلت حركتك يا بعيدة، ضيعتِ علينا عريس لقطة بجهلك!
ياسر مسح وشه بكم قميصه المبلول وزعق فيها لدرجة إن صوته طار
ينفع كدا يا حاجة؟! ينفع كدا؟! أنا راجل قانون واقف في الشارع بهيبتي ألاقي طشت ماية نازل على نفوخي من بنتك؟ دي قلة أدب!
الحاجة فاطمة لفت لأسيل وزقتها ودارت لياسر بسرعة
هي السبب يا بيه مليش دعوة خالص! لو عايزين تاخدوها للحجز خدوها واحبسوها وريحوني من لسانها، دي عيلة عاقة ومقرفة زي ما قولت لك! أيوة والله يا سعادة البيه! خدوها واكفوني شرها!
فاطمة كملت وزعقت لأسيل
اطلعي يا بت يا العبي طة فوق! اطلعي هاتي البطة الكبيرة المحمرة اللي في الفرن بسرعة للباشاوات يرموا عضمهم! ولو مش عايزين ياكلوا فوق في الشقة من الكسوف، ياكلوا هنا في الشارع على كبوت البوكس العطلان ده! اخلصي جرجري رجلك!
أحمد كان واقف ورا ياسر ماسك بطنه وبيكتم ضحكته بالعافية ويفرك في عينه من كتر المتعة، وطبطب على كتف ياسر.. بس أول ما سمع كلام فاطمة، رفع إيده بسرعة وقال بذهول
مش عايزين يا عالم يا مجانين!! بطة إيه ومحشي إيه في نص الميدان وعلى كبوت بوكس؟ إحنا في مأمورية ووظيفة رسمية والشارع مقلوب! مش
وقت أكل خالص!
أسيل سمعت أمها وهي بتبيعها للمرة المليون، وكمان بتأمرها تجيب البطة، شهقت شهقة خلت العساكر في البوكس يتفزعوا، وحطت إيدها على جمبها وبصت لأمها بغيظ
كدا يا أمي؟ كدا تبيعيني للشرطة والمباحث للمرة التانية ؟ ولا عشان قولتِ فرصة أخلص من أسيل وآكل الأجنحة والرقبة لوحدي يا حاجة يا شقية أنتِ؟ قولي الحقيقة! همك على كرشك وسايباني للحبس والصراصير! وكمان عايزة تفرطي في البطة اللي دافعين فيها شقا عمرنا للظباط الأتراك دول؟
الحاجة فاطمة برقت لأسيل ورفعت عليها الشبشب
اتكتمي يا فقر! ده أنتِ لسانك عايز قطعه بمقص المطبخ! الباشاوات ينوروا الحارة في أي وقت، والبطة فداهم وفدا عيونهم الملونة دي!
وفجأة فاطمة ركزت في وش أحمد ، شهقت شهقة تانية أقوى، وراحت رافعة دراعاتها
يا لهوي!! إزاي ماخدتش بالي من العسل ده؟
أحمد رفع حاجبه وبص لها بذهول
خير يا حاجة في إيه؟
فاطمة سبلت عيونها وبصت لأحمد بإعجاب شديد علني
إنت إزاي حلو وسمبتيك كدا زي صاحبك المبلول ده؟ يا لهوي على الحلاوة والطول! ارفع إيدك يا عسل أنت وهو وثبتوني! ده المديرية دي منقينكم على الفرازة والله!
أسيل وقفت جمب أمها وربعت إيدها وبصت لياسر بنظرة شماتة 
شوفت؟ شوفت الكرم ؟ وافق يا يسورة وتعالى اتعشى عشان تنشف الهدوم دي، وبدل ما أنت شبه الديك الرومي المبلول كدا! هيهيهيهيهي!

أحمد أول ما سمع الجملة دي، عرف فجأة ليه ياسر كان هيتجنن ويشد في شعره في المكتب. ضحك بخفة وبص للأرض وقال
معلش يا حاجة.. ربنا يهديكي يا رب أنتِ وبنتك.. إحنا كنا بنقبض على مجر م خطير ومش فاضيين للكلام ده بصراحة، اتفضلي حضرتك اطلعي فوق لأن المكان خطر وممكن يحصل ضر ب نار في أي لحظة.
فاطمة سابت أسيل وجريت على أحمد وشدته من دراعه بقوة مفرطة وزغرطت في نص الشارع 
لولولوووووووي ! والله ما يحصل! ورب الكعبة ما هتطلعوا من الحارة إلا وأنتوا واكلين معانا! هات صاحبك المبلول ده وتعالوا كلوا معانا حلة المحشي السخنة والبطة، ده أنت واد سكر وأدب، وطول بعرض والبدلة واكلة منك حتة يا بطل! يا بختها اللي هتكون من نصيبك يا واد يا عسل أنت!
أحمد سحب نفسه بالعافية من إيد فاطمة وبص للعساكر وزعق
والله ما ينفع يا مجانين!.. يا عسكري! خذ الست الكبيرة دي والبت بنتها اسحبهم من قدامنا واِرميهم في بيتهم واِقفل باب الشقة عليهم بالترباس لحد ما نمشي! اخلص!
العساكر جرو بسرعة وسحبوا أسيل وفاطمة اللي كانوا لسه بيزعقوا وينادوا وأسيل متبتة في الحيطة وبتقول
سيبوني أقول ليسورة على نوع الصابون طيب عشان الهدوم متبقعش! ثكلتك أمك يا بعيد!
العساكر زقوهم جوا مدخل العمارة وقفلوا الباب. أحمد انسحب بسرعة وهو كاتم ضحكته الهيستيرية، وجري على عربية البوكس التانية
اللي لسه واصلة دلوقتي حالا،
فتح الباب بسرعة وركب جمب ياسر اللي كان قاعد وشه في التابلوه ومبرق وعينه مش بتتحرك من الصدمة.
أحمد أول ما قفل باب العربية، انهار تماماً! مات من الضحك، وقعد يخبط راسه في الدريكسيون وهو بيعيط على الآخر
يخرب بيتك يا ياسر!! والله عندك حق تتجنن وتدخل العباسية! الأم وبنتها فيوزاتهم سايحة خالص! البرستيج بقا في الطين يا صاحبي!
ياسر لف له ببطء شديد، وهو مبرق وعينه حمرا، وبصله بنظرة رعب وقاله بصوت كأنه طالع من القبر
عاجبك حالي كدا ها؟ عاجبك الهزء اللي أنا فيه؟ انطق! فرحان فيا يا أحمد؟
أحمد حاول يمسك نفسه، وبان عليه الجدية بالعافية وطبطب على رجله
اهدى يا يسورة بس حصل خير.... يلا يا جماعة نتحرك على المديرية بسرعة قبل ما يرموا علينا حلة المحشي نفسها!
ياسر أول ما سمع كلمة يسورة بتطلع من بؤ أحمد تاني، اتجنن رسمي، مد إيده ومسك مقبض الباب وعايز يفتحه ويرمي نفسه من العربية وهي ماشية بسرعة
سيبني يا أحمد! سيبني أرمي نفسي وأخلص من المديرية ومن الشغلانة ومن أسيل ومن أمها ومنك! أنا هقدم استقالتي النهاردة!!
أحمد شدّه بسرعة وقفل الباب وقعد يضحك ويسوق وهو بيقول
اِثبت يا راجل بلاش فضايح في الشارع! ههههه!
يتبع ........
عوضنا على الله نشوف ظابط غيره 
عارفة إني زودتها عليه المرادي.. بس بنتنا مبتغلطش برضو!
 
آية_عيسى 
روايات_واسكريبتات_مميزة

تم نسخ الرابط