النار في بيت العيله الحلفه الأولي بقلم هويدا زغلول
المحتويات
بالشكل ده؟
أيمن
كنت بحب إيه بس يا رحاب؟ إنتي بتقولي إيه؟ أنا عمري ما بصيت لغيرك ولا فكرت في غيرك، والكلام الفارغ ده مش موجود عندي أساساً. وكل اللي مضايقني إن أمك مش مقدرة ظروفي ولا شايفة اللي بعمله علشان البيت ده، وأنا شايل المحل بتاع أبوكي على كتفي من الصبح لليل وبجري ورا الشغل.
رحاب
خلاص يا حبيبي، متشيلش هم الموضوع ده، وأنا هتكلم معاها بنفسي وأفهمها إن الكلام ده مينفعش يتقال تاني. وإنت لازم تعرف إن كلمتي ليها وزن في البيت ده، وإن الشورة شورتي، ومحدش يقدر يتجاوزني في أي حاجة تخص بيتي وجوزي.
أيمن
إيه الكلام اللي إنتي بتقوليه ده يا رحاب؟ أنا من اللي بشوفه طول الوقت حاسس إن الكلمة كلمة أمك، والشورة شورتها، وإن كل حاجة بتمشي على مزاجها هي ومحدش يقدر يقول لأ.
رحاب
يبقى إنت متعرفش حاجات كتير يا أيمن، لأن المحل اللي أبويا سايبه ليكي واللي إنت واقف فيه طول اليوم ده مكتوب باسمي أنا من زمان، ومش باسم حد تاني.
أيمن
إيه ده! من إمتى الكلام اللي إنتي بتقوليه ده؟ أنا أول مرة أسمع الحكاية دي خالص، وإزاي حاجة كبيرة زي دي متتقالش ليا قبل كده؟
رحاب
من زمان قوي، بس إحنا مكنّاش بنقول لحد، لأن أمي كانت دايماً خايفة على مستقبلي وبتحاول
أيمن
يعني المحل كله باسمك إنتي، وبشكل قانوني كمان، ومحدش له حق فيه غيرك فعلاً؟ ولا أنا فهمت الموضوع غلط؟
رحاب
أيوه يا أيمن، المحل باسمي وأنا صاحبة الحق فيه، وأبويا بنفسه هو اللي عمل كده من سنين علشان يضمن مستقبلي ويطمن عليا مهما حصل.
أيمن
طب ما تقومي بقى تعمليلنا أكلة حلوة كده ونفرح بالخبر الجميل ده، بدل الزعل والنكد اللي إحنا فيه من الصبح. والله الواحد حس إنه سمع خبر يفتح النفس.
رحاب
هو في إيه بالظبط يا أيمن؟ أنا مستغربة فرحتك الكبيرة دي من أول ما عرفت موضوع المحل، وحاسة إنك اتحولت لشخص تاني في ثانية واحدة بس. قولي بصراحة، إيه اللي فرحك بالشكل ده؟
أيمن
والله أبداً، بس فرحت إن شغال في خير مراتي، وده شيء يفرحني. قومي قومي.
وبعدها فعلاً قامت، وماما كانت طالعة على السلم، وبعدها فتحت مرات عمي وقالت ليها
ناهد
إزيك يا روحية يا حبيبتي؟ كل سنة وإنتي طيبة. ما جيتيش يعني تعيدي علينا؟ متخافيش، مكناش هنقول ليكي هاتي كيلو لحمة وإنتي جاية.
روحية
وإنتي طيبة يا ناهد، أصل كنت بودي لبنتي الموسم.
ناهد
هههههههههههه،
روحية
فشر. موسم بنتي راح لها من تعب أبوها وعرقه وشقاه، وآه الناس بتجيب لي لحمة، الناس كلها بتحبني. ده أنا والله مش بلاقي مكان في الفريزر أحط فيه اللحمة. أعمل إيه في حب الناس بقى؟ مش لساني طويل ومحدش بيعبرني.
وبعد إذنك بقى، لما أطلع أشوف بنتي.
وبعدها طلعت، وناهد كانت واقفة مخنوقة أوي.
وفي الشقة، أول لما ماما دخلت، قلت ليها
هدي
قولي لي يا ماما، بعتي الدهب ولا لسه؟ بالله عليكي طمنيني.
الأم قعدت وقالت
يا بنت، اهدي شوية. ما بعتش حاجة. ما إنتي عمالة تتصلي بيا، خليتيني أجي على ملّا وشي، ومش لاقية نفس الشكل بتاع دهبك، بس يكون صيني.
هدي
الحمد لله يا ماما. أنا مش هبيع الدهب ده، هشيل الفكرة دي من دماغي خالص، إنتي سامعة ولا لأ؟ النهارده ندى كانت موجودة عندي هنا في البيت وسألتني على الدهب. بجد أنا خايفة أوي من الحوار ده.
الأم
طب وهنعمل إيه؟ الجواز بعد ست شهور، وأبوكي عامل جمعية. اصبري بس عليه شوية، وهو هيجيبلك الدهب كله والله.
هدي
طب إيه رأيك نقول لمحمد يمكن يوافق يا أمي؟
الأم
اسمعي بس كلامي يا حبيبتي. إحنا هنبيع الدهب، ولما يتجوزك يوم الفرح قوليله الكلام ده، وساعتها بقى هو مش هيطلقك عشان موضوع زي ده. إنما دلوقتي هو يقدر يطلقك ويسيبك أو يرفض. إنتي مش عارفة مرات عمك عاملة تتكلم معايا إزاي في الطلعة والنازلة والله.
هدي
ربنا يسترها بقى يا ماما.
الأم
طيب اسمعيني. الوقت بيعدي، وأنا مش لاقية نفس دهبك صيني. خليني أبيع الدهب، وكده كده جوزك مسافر، ومافيش مواسم جاية تاني، يعني ندى مش هتيجي. أرجوكي أوعي تقولي لأ، ما تصغريش أبوكي قدام أخواته.
هدي
ماشي يا ماما، اعملي اللي إنتي عايزاه.
وبعدها في شقة ندى كانت في المطبخ، وتليفونها رن، ومحمود جوزها خرج وقال
محمود
يا بنتي تعالي شوفي تليفونك اللي عامل ليا صداع ده.
وبعدها خرجت ندى، وكان محمد أخوها، وردت عليه وقالت
ندي
إزيك يا حبيب أختك؟ كل سنة وإنت طيب. والله أنا كنت هعمل الأكل وهقعد دلوقتي عشان خاطر أكلمك. عامل إيه؟ واحشني قوي.
محمد
بخير والله يا ندى، وإنتي طيبة يا حبيبتي، ويعود عليكي الأيام بخير. أديتي العيال عيدية خالهم ولا خدتيها زي
متابعة القراءة