رواية قلبي وعيناك والأيام للكاتبة رحاب إبراهيم الفصل السابع

لمحة نيوز

رواية قلبي وعيناك والأيام للكاتبة رحاب إبراهيم الفصل السابع
أكثر ما يؤلمنا هو الظلم، والأكثر ألم أن يكون بيد من نحب!
حملقت أزواج من العيون عليهما، بينما يده على جانب وجهه في صدمة مما فعلته!
صفعة!
لرجل بمكانته، بهيبته، بشخصيته!
ستكن بالتأكيد علكة يمضغها الآخرين بأفواههم لفترة كبيرة...
احتد به الغضب، غضب لكرامته گ رجل تمت أهانته أمام الجميع، أطبق شفتيه على بعضهما في غضب تنذر به عينيه، ثم بنفس اليد التي كانت على وجهه إثر الصفعه كانت تجرها من ذراعها لمكتبه...
حاولت أن تتخلص ليلى من قبضته وهي تتمتم بعصبية، ولكن كأنها صبت جميع قوتها بتلك الصفعة، وأصبحت بعدها ورقة ذابلة من شجرة هشة تخطفها النسمات...
دفعها وجيه بداخل مكتبه بعصبية بينما عينيه تصرخ بعنف وتلتمع بشرر ناري، لم يكترث للهمهمات ولا للأقاويل فيبدو إنه نفذ لجام التحكم بأعصابه...
اندفعت ليلى على مكتبه بقوة، حتى استدارت له بنظرة غاضبة ولمحته وهو يغلق باب المكتب الذي حجب عيون الكثير من الأشخاص، قالت بصوتٍ عالِ وهي تتحدث بغضب ودموع متساقطة أنا عايزة أمشي من هنا، مش عايزة أشوفك، جايبني هنا ليه.؟ .
أقترب إليها بنظرة تشتعل غضب وكراهية، حتى لو كانت وليدة موقف وستزول، ولكن حقا مرت عليه تلك اللحظة

أخيرًا، ويرجو أن لا تزول، قال بغضب أخرسي خالص، أنا مش طايق حتى اسمع صوتك، أنا بالفعل كنت رميتك ورا ضهري، كنت شوفت حياتي أخيرًا! لكن اللي عملتيه ده مش هيعدي بالساهل، .
ابتعدت خطوات للخلف وهي تهتف ولكن بداخلها ترتجف بكاء وألم اللي أنا عملته ولا اللي أنت عملته؟ 
أشارت لنفسها وهي تبكِ بمرارة أنا جريت عليك لما حسيت بالخطر،!
استنجدت بيك عشان تحميني،!
ما شكيتش لحظة أنك هتدافع عني وتحميني.!
كنت فكراك حاجة تانية غير اللي واقف قدامي دلوقتي،!
وكله كوم، وأنك تسمح لحد ياخد بنتي كوم تاني!
ده أنا جريت عليك ومرعوبة منه تقوم تسلمه بنتي من ورايا؟
للدرجة دي، .
قاطعها بالحديث وقطع المسافة بينهما بحركة سريعة وعصبية، ليتحدث بنبرة قاسية وعنيفة للدرجة دي أنا بحتقرك!
مش أنتِ كرهتيني؟ ده أقل شعور حاسه دلوقتي ليكِ!
عمري ما كنت اتخيل في يوم أنك مدمنة مخدرات!
واضح أن طليقك استحملك بما فيه الكفاية، يمكن كمان كان عارف من قبل ما يتجوزك، عشان كده وافقتي عليه وبعتيني في لحظة!، ومكنش في أي شيء يخليكي توافقي عليه وترفضيني طالما والدك كان موافق عليا،! .
أطرقت رأسها للأسفل بنظرة باكية، وارتجفت من البكاء بشكل عنيف أمام عينيه، وضعها صمتها موضع اتهام أكثر، فهتف بعنف والمرارة
تطوف بعنف في عينيه لعبتي بيا، كنت صريح وأصدق من أنك تعملي فيا كده!
يمكن لو كنتِ قولتيلي الحقيقة كنت ساعدتك تتعالجي ووقفت جانبك! .
نظرت له بألم وقالت بحزن وكسرة أنا مكنتش مدمنة لما عرفتك، ده حصل، 
أغمضت عينيها في ألم وتيهة وهي لا تجد إجابة بعقلها المشوش والتائه، فقالت ببكاء وتيهة مش عارفة، مش عارفة، .
لم يرى بإجابتها سوى الكذب والمراوغة فقال بسخرية ونظرة محتقرة يعني كمان مكنش في سبب عشان تعملي فيا كل اللي عملتيه! بس يمكن ده من حسن حظي أني بعدت عن انسانة منحلة زيك، ماتنفعش أم، ولا تنفع زوجة تشيل اسمي، .
كتمت ليلى صرخة عالية، والسبب الوحيد الذي جعلها تتزوج ذلك المجرم، لا تستطع التفوه به، هزت رأسها والدموع تتساقط من عينيها وقالت بكسرة أنا هاخد أبويا من هنا، لو كنت أعرف إنك هنا مكنتش جيبته هنا، .
صاح بوجهها بعصبية وود لو يصفعها ولكن رجولته تأبى ذلك أظن الدكتور قالك ماينفعش، 
نظرت له بتيهة وهي لا تتذكر أنها تحدثت مع أي طبيب، قالت بتلعثم محدش قالي حاجة! .
سومها بنظرة غاضبة وهتف بها بطلي كدب بقى! أنتِ عارفة أن الدكتور المشرف على حالته رفض تاخديه، أظن هتنكري كمان أنك وقفتي نفس وقفتك دلوقتي واتحدتيني! 
صدمت من قوله، ضيقت ليلى عينيها
وبفوضى عارمة تحدث برأسها وأفكارها المتأرجحة، هزت رأسها بالنفي!
امتلأ الغضب بعينيه، فهو لا يدري موجة تيهتها وقالت بحسم حتى لا يرى ضعفها أكثر من ذلك أي كان، هاخد أبويا من هنا، أنا المسؤولة، الدكتور مش هيجبرني أبقى، أنا مش عايزة أكون في مكان أنت فيه، وكفاية كده، .
اسودت عينيه بظلال قاتمة من الانفجار الناري...
ماذا يفعل مع تلك المخلوقة التي أستاطعت أن تزرع بقلبه منتهى الحب ومنتهى الكراهية في نفس اللحظة!
قال بتوعد ارتعد بنبرته وكأنه ينذرها بأمر خطير خديه مش همنعك، بس أوعدك مافيش مستشفى هتستقبل حالته ولو ليوم واحد، لو طلع من هنا يبقى حكمتي عليه بالموت، وأنتِ عارفة أني اقدر اعمل حاجات كتير، جربي عشان تتأكدي من كلامي، بس خلي بالك، التجربة هنا فيها موت، أنا مش متمسك بيه عشانك!
أنا متمسك انتقم منك، على اللي عملتيه زمان، واللي عملتيه دلوقتي، مش هسيب الفرصة دي من ايدي عشان أقفل آخر صفحة من حكاية كلها خيانة وغدر، .
نظرت له نظرة طويله كلها عتاب وحزن ثم قالت يبقى من حقي أعرف مصاريف علاجه، مش هيتعالج ببلاش، ولا شفقة منك، بس خلي انتقامك بعيد عنه وعن بنتي، أنما أنا خلاص، أنت زي اللي بيطلب الأعدام لميت! 
التمعت عينيه فجأة بخاطرة ماكرة ابتسم لها بسخرية،
توجه لمكتبه ورفع سماعة هاتف
تم نسخ الرابط