رواية قلبي وعيناك والأيام للكاتبة رحاب إبراهيم الفصل السابع
طبيب اسنان، نظر يوسف له وهو يرفع حاجبه عندما وجده يخلع معطفه ويتحدث بتلك الطريقة الماكرة وحدوووووه، .
تنحنحت منار بحرج، ووضع جاسر البالطو الأبيض على ظهر المقعد ورد عليه بغيظ لا إله إلا الله، خير يا، دكتور يوسف؟ .
أقترب يوسف بابتسامة حاول يخفيها وغمز قائلا بقول وحدوووه، وحد الله يا جاسر، وحدي الله يا منار، احنا في المستشفى مش في قاعة الؤلؤة؟ .
استأذنت الممرضة منار وخرجت من المكتب بينما جر جاسر شقيقه يوسف من ملابسه وهز قائلًا بغيظ كام مرة حذرتك تدخل زي الحمار كده على مكتبي؟ .
عد يوسف على أصابعه العشرة ثم قال بشرود تقريبًا عديت الألف وخمستاشر مرة، مافيش مرة فيهم كنت لوحدك، لازم أقفشك مع حد، أنت مش عاتق، لا جامعة ولا النادي وحتى المستشفى يا مفتري، كل اسبوع واحدة شكل، كتير كده! .
قال جاسر بنفاذ صبر عايز إيه أخلص! مابتجهمش على مكتبي كده غير لو في مصيبة، .
حاول يوسف التذكر ولكنه نسى ما أتى إليه فقال بارتباك طب سندوتش وراجعلك، نسيت، .
ظهر فجأة آسر
فغر جاسر فاه من الصدمة حتى قال آسر بعصبية أنا حاولت أعرف هي مين معرفتش، ومش فاهم حاجة! .
رد عليه رعد بتفكير طالما معملهاش حاجة وخدها مكتبه يبقى يعرفها، .
نطق جاسر والذهول يملأ ملامحه وهتف دي مين اللي اتجرأت وعملت كده؟ .
قال يوسف محاولًا التذكر سألت منى وناسي قالتلي إيه! يا جماعة سيبوني اتعشا وارجع! عقلي هيشتغل وهعرفلكم كل حاجة والله والله، .
عقد آسر يديه حوله وقال بحيرة أنا شايف أننا نستنى لما نرجع البيت ونسأله، هتلاقوه دلوقتي عصبي، .
نفخ جاسر بضيق وغيظ أحنا متفقين على سهرة النهاردة، بقولك ايه أحنا هنتنفي والله وحده يعلم موضوع القافلة ده هياخد اد إيه، بعدين نبقى نعرف اللي حصل، قدامنا 3أيام على السفر مش هضيع منهم دقيقة، .
قال يوسف بتصميم لو المكان اللي هتروحوه فيه أكل، هروح معاكم، وإلا هقول لجدي، .
جره جاسر أمامه وقال له بغيظ رايحين
قال يوسف مبتسما كفته، طب ياريت، بس مين عيد ميلاده في ديسكو؟ .
ابتسم جاسر وتذكر تلك الفاتنة صاحبة الحفل بسبوسة، .
يوسف بتعجب بسبوسة وعاملة عيد ميلاد لنفسها؟ والتورته موافقة؟ .
ابتسم رعد رغما عنه وقال دي صديقة جاسر، بوسي .
وقفت چيهان أمامه وهو يجلس شاردًا بعينيه للبعيد ولا يعرف لعذاب قلبه من طريق للخلاص، قالت بعصبية ممكن أعرف يا وجيه دي مين بالضبط؟ أظن من حقي؟ .
تنهد بقوة ثم قال بضيق حكاية قديمة وخلصت يا چيهان، أو عشان أكون صادق معاكِ، بتخلص، .
راقبت چيهان عينيه التي يملأها الحزن وقالت بضيق وغيرة طالما كده يبقى مش عايزة أعرف تفاصيل، بس عايزة افكرك بحاجة، أنت وعدتني أنك مش هتسيبني، ولا، .
صمتت بخوف مر بعينيها وبنبرة صوتها، وترقبت اجابته بقلق ولهفة، قال ببطء كأن الأجابة اجبارية فاكر، أنا للأسف مش بنسى بسهولة، أو مش بنسى خالص، ياريت كان بإيدي أقدر اتخلص بجزء كبير من ذكرياتي، .
كانت كلماته
زفرت جيهان بضيق شديد، علمت أنها ستواجه شيء كبير هو نفسه يواجهه، ولكن أن انهزم سيضيع كل شيء، وهي لا تستطيع محاربة مشاعره لامرأة قلبه معها!
تارة تملكها شعور التحدي، وتارة أخرى تملّكها رغبة الأنسحاب...
أي الاختيارين أفضل؟..
بعض الاجابات تترك للأيام...
دقت على باب المكتب السيدة عفاف وسمح لها وجيه بالدخول، دخلت وظهر عليها الارتباك والقلق وهي تتحدث البنت اللي كلمتني عنها يا دكتور مشيت، سألت الكل عليها لحد ما عرفت أنها خرجت برا المستشفى، الكلام ده بقاله دقايق، .
انتفض وجيه من مقعده بصدمة، ومر بعقله خط سيرها وهي تبحث عن ابنتها، مع ذلك الرجل الذي يعرف أنه لا يعرف معنى للرحمة...
اتقدت نيران الغيرة والخوف عليها حتى اشتدت أنفاسه غضب وتحرك وهو يتمتم بكلمات غاضبة، ومن بين كلماته انتبهت جيهان لجملته الأخيرة، مش هسيبها لوحدها معاه، لازم ترجعلي.
ادمعت عين جيهان وهي تره يسرع خلف حبيبته ويتركها كأن
يتبع