أختي أعلنت إنها حامل تاني

لمحة نيوز

أختي أعلنت إنها حامل تاني وكل العيلة طلبت مني أفرحلها.
مع إن أول بنت جابتها نايمة في بيتي وبتناديني ماما.
بس أسوأ حاجة ماكنتش بطنها الجديدة.
أسوأ حاجة كانت لما بنت عندها 6 سنين بصتلها قدام التورتة وسألتها
إنتِ هتحبي البيبي ده مع إنك ماحبتنيش أنا؟
ساعتها
ولا حد اتحرك.
ولا حد تنفس.
وجوزها فهم فجأة إنه اتجوز كدبة كاملة.
لما أختي، سارة، كلمتني وقالتلي إنها حامل، سكت 3 ثواني.
3 بس.
وكانوا كفاية عشان أمي تهاجمني.
إنتِ أنانية.
ماكنتش حتى لحقت أستوعب الخبر.
كنت قاعدة على الكنبة، وبنتي الصغيرة، ليان، بتلون على السجادة.
ليان.
بنتي.
حتى لو مش من دمي.
حتى لو العيلة كلها مصممة تفكرني إنها بنت أختك وبس.
أكيد ماقفزتش من الفرح.
لأن أول طفلة خلفتها أختي
بتنام في أوضتي.
وبتاخد اسمي في المدرسة.
وبتناديني ماما لما تعيان.
ولحد دلوقتي بتسألني ليه اترمت.
بالليل وأنا بظفرلها شعرها قبل النوم، سألتني تاني
ماما ليه ماما التانية ماحبتنيش؟
حسيت قلبي بيتقطع.
عندها 6 سنين بس.
وأنا اللي ربيتها من وهي قد كف الإيد.
سارة كانت عايزة تديها للتبني أول ما اتولدت.
قالت إنها مش جاهزة.
وإن البيبي بوّظ حياتها.
وإنها عايزة تعيش.
وأنا رفضت.
ومن ساعتها
ليان بقت بنتي.
في الورق.
وفي السهر.
وفي التطعيمات.
وفي اللانش بوكس.
وفي حضن الليل.
في كل حاجة.
بس في أسئلة
ولا 1000

حضن يعرفوا يمسحوها.
الكبار ساعات بياخدوا قرارات وحشة أوي.
قلت الجملة وأنا عارفة إنها ضعيفة.
كلام كبار على وجع طفلة.
ليان ماسألتش تاني.
بس بصت في الأرض وسكتت.
وده وجعني أكتر من أي عياط.
ماروحتش البيبي شاور.
مش هقعد وسط بلونات وردي وتورتة عشان أحتفل بواحدة رمت بنتها كأنها شنطة تقيلة.
أمي جتلي البيت يومها متعصبة.
أختك محتاجاك وإنتِ قاعدة غرقانة في حقدك!
ليان كانت بتفطر كورن فليكس على السفرة.
بصيتلها.
حقدي؟
أيوة. كل ده عدى عليه سنين.
آه طبعًا.
عشان هما نسوا.
إنما أنا لأ.
وليان؟ مستحيل.
ماجادلتهاش.
قفلت الباب بهدوء.
وساعات الهدوء بيوجع أكتر من الخناق.
افتكرت الموضوع خلص.
بس بعدها جه عيد ميلاد أمي.
وروحت.
عشان الإنسان أوقات بيغلط بدافع العادة.
سارة دخلت لابسة أبيض، إيد على بطنها، وإيد ماسكة جوزها الجديد، كريم.
متجوزين بقالهم 4 شهور.
وكان باين عليه إنه لسه فاكر إنه متجوز ملاك.
سارة كانت بتضحك وتقول
المرة دي هبقى أم بجد.
المرة دي.
الكلمة ريحتها كانت وحشة.
لأن في طفلة موجودة أصلًا.
جنبي، ليان كانت بتاكل التورتة بهدوء غريب.
أنا عارفاها.
وشفت اللحظة اللي رفعت فيها وشها.
وبصت لبطن سارة.
وبعدين بصت لكريم.
وعرفت متأخر إني مش هعرف أوقفها.
يا طنط سارة
صوتها كان واضح جدًا.
بريء جدًا.
الصوت اللي لسه ما اتعلمش الكدب.
سارة اتوترت.
نعم يا ليان؟

ليان حطت الشوكة.
إنتِ ليه هتحبي البيبي ده مع إنك ماحبتنيش أنا؟
الصمت وقع على السفرة كأنه كف.
تقيل.
مؤذي.
أمي شهقت.
سارة وشها ابيضّ.
أما كريم
فبص حواليه بعدم فهم.
بس ليان لسه مخلصتش.
هو أنا كان فيّ إيه وحش؟
حسيت حاجة اتكسرت جوا المكان.
مش طبق.
حاجة أكبر.
كريم بص لسارة.
استني هي البنت بتقول إيه؟
ولا حد رد.
سارة ماقالتش لأ.
وساعات السكوت بيبقى اعتراف كامل.
كريم رجع خطوة لورا.
إنتِ قولتيلي إن ده أول طفل ليكي.
أمي دخلت بسرعة
مالوش لازمة نفتح مواضيع قديمة في يوم عائلي.
كريم بص لها كأنه أول مرة يشوفها.
قديمة؟ دي طفلة.
ليان نزلت وشها.
حضنتها بقوة.
سارة همست
كنت فترة صعبة.
ضحكت.
ضحكة ناشفة كلها قرف.
لا يا سارة. الصعب كان إني أشرح لطفلة ليه أمها مشيت. الصعب كان إني أمضي ورق حضانة وإنتِ منزلة صورك على البحر. الصعب كان إن بنتي تتعلم تقول كلمة ماما وهي باصة عليا مش عليكي.
أمي خبطت على السفرة.
كفاية! هتبوظوا عيد الميلاد!
ليان رفعت وشها بعينين مليانين دموع.
وقالت
تيتا إنتِ قولتيلي ماقولش لكريم إن ماما سابتني.
كريم اتجمد.
وسارة قفلت عينيها.
أما أمي
فوشها فقد لونه.
وفجأة، ليان مدت إيدها لشنطة اليونيكورن الصغيرة اللي جنب الكرسي.
طلعت ورقة قديمة متنية.
أنا عرفتها فورًا.
نسخة من التنازل اللي كنت مخبياه.
الورقة اللي تثبت إن سارة ماكنتش بس عايزة
تسيبها
دي كانت كاتبة إنها مش ناوية ترجع للبنت نهائي.
كريم بص للورقة.
إيه ده؟
ليان بصتلي كأنها بتستأذن.
ماقدرتش أتكلم.
فمدت الورقة له وقالت بصوت صغير هز السفرة كلها
ده الورق اللي ماما التانية مضت فيه إنها مش عايزة تبقى مامتي تانيكريم فضل ماسك الورقة بإيده كأنه ماسك حاجة بتحرقه. عينيه كانت بتنقل بين السطور بسرعة، وكل سطر كان بيشيل من وشه جزء من الثقة اللي داخل بيها البيت. سارة قامت بسرعة من مكانها وقالت بتوتر هات الورقة دي يا ليان. لكن ليان استخبت ورا ضهري فورًا، وجسمها الصغير كان بيترعش. لأول مرة من بداية الليلة، حسيت بخوفها الحقيقي. مش خوف طفلة اتزعقلها خوف طفلة حاسة إن وجودها نفسه مشكلة للكبار. كريم رفع عينه ببطء وقال لسارة إنتِ مضيتي إنك تتنازلي عنها نهائي؟ سارة حاولت تتكلم، لكن الكلمات كانت بتطلع متكسرة. أنا كنت صغيرة ومتوترة كريم قاطعها بعصبية بس قولتيلي إن أهلها أخدوها منك غصب! أمي دخلت بسرعة تحاول تنقذ الموقف كريم يا ابني كل البيوت فيها مشاكل لكنه لف لها بعصبية لأول مرة مشاكل؟ دي طفلة كانت فاكرة إن أمها كرهتها طول عمرها! الصمت رجع يضرب السفرة من جديد، لكن المرة دي كان أثقل. ليان كانت ماسكة في هدومي ووشها مدفون في جنبي، وأنا بحاول أتماسك قدامها. لأن أسوأ حاجة بالنسبة لطفل مش إنه يسمع الحقيقة أسوأ حاجة إنه يشوف الكبار
بيخافوا منها. كريم رجع يبص لسارة وقال بصوت منخفض إنتِ كنتِ ناوية ما تشوفيهاش تاني فعلًا؟ سارة بدأت تعيط وهي تهز راسها بسرعة لا يعني كنت
تم نسخ الرابط